3 أشهر
نزوح 138 ألفا من حلب إلى عفرين.. ومطالبات بحماية دولية للمدنيين الكُرد
الأحد، 11 يناير 2026

كشفت مؤسسة بارزاني الخيرية، عن نزوح 138 ألف مواطن من حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب إلى مدينة عفرين، وذلك على إثر التوترات الأمنية التي تشهدها مدينة حلب شمالي سوريا، بين القوات التابعة للحكومة السورية الانتقالية وقوى الأمن الداخلي “الأسايش” التابعة لـ ”الإدارة الذاتية”.
وقال عضو الهيئة الإدارية في مؤسسة بارزاني الخيرية ومسؤول ملف سوريا في المؤسسة، رواج حاجي، إنه حتى الآن نزحت 27 ألف أسرة، نحو 138 ألف شخص من حيي الشيخ مقصود والأشرفية ذوي الغالبية الكردية في حلب إلى عفرين ومحيطها.
جرحى بين النازحين ومخيمات جديدة لاستيعاب الموجات البشرية
حاجي بيّن في تصريح لشبكة “رووداو” الكردية، أن “95 % من النازحين هم من سكان عفرين الأصليين، وقد عادوا إلى ديارهم، قسم منهم ذهبوا إلى أقاربهم، أما الذين ليس لديهم مأوى فقد تم إيواؤهم في مخيمين، أحدهما يضم 70 أسرة والآخر 30 أسرة، ولا يزال استقبال الأسر مستمرا”.
وأردف رواج حاجي: “باشر مكتبنا في عفرين بمشروعين كبيرين داخل المدينة لمساعدة الأشخاص الذين يحتاجون إلى عون عاجل في تلك المنطقة”، مشيرا إلى أن المؤسسة لديها 50 موظفا يعملون في 3 مناطق نشطة، وهم يستقبلون النازحين، حيث يزودونهم بخدمات المياه والاحتياجات الأولية.
كذلك لفت حاجي، إلى وجود جرحى بين الذين وصلوا إلى عفرين، مؤكدا أن مؤسسة بارزاني الخيرية، “أرسلت أكثر من 10 فرق صحية لمساعدة الجرحى والذين يحتاجون إلى علاج سريع”.
وفي تصريح آخر لشبكة “كردستان 24″، قال حاجي إن “العمل جارٍ على إنشاء مخيمات جديدة لاستيعاب الموجات البشرية الوافدة، حيث تتواجد فرق مؤسسة بارزاني في نقاط الاستقبال لاستلام النازحين وتوجيههم إلى أماكن الإيواء المخصصة”.
“كونفدرالية الجالية الكردستانية” تحذر من تدهور الأوضاع الإنسانية في الشيخ مقصود والأشرفية
في سياق آخر، حذرت “كونفدرالية الجالية الكردستانية” في بيان رسمي، من تدهور الأوضاع الإنسانية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، منددة بالهجمات العسكرية التي تشنها قوات الحكومة الانتقالية السورية ضد المواطنين الكرد.
وأعربت الكونفدرالية في بيانها، عن قلقها العميق إزاء ما وصفته بـ “الهجمات العنصرية”، موجهة نداء عاجلا إلى الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، والدول الديمقراطية، لـ “التدخل السريع ووضع حد لعمليات القتل والتهجير القسري التي يتعرض لها الشعب الكردي”.
وشدد البيان، على أن المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لمنع أي محاولات “إبادة”، مؤكدا أن حماية أرواح الأبرياء يجب أن تتقدم على جميع المصالح السياسية.
هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى الحل نت واشترك بنشرتنا البريدية.
مقتل 25 مدنيا وإصابة 98 شخصا منذ بدء التصعيد
فيما يخص عدد الضحايا، وَثّق “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، مقتل 25 مدنيا في حيي الشيخ مقصود والأشرفية منذ اليوم الأول للتصعيد، بينهم 7 نساء و5 أطفال، وإصابة 98 آخرين، جلهم من الأطفال والنساء.
وأكد المرصد، أنه “خلال العمليات العسكرية، استخدمت الأسلحة الثقيلة، مع استهداف مباشر للأبنية السكنية والمشافي، في مشهد يعكس استهتارا صارخا بحياة المدنيين، وسط غياب كامل لأي ضمانات حقيقية لحمايتهم”.
منذ بدء التصعيد يوم الثلاثاء الماضي، شنّت قوات للحكومة الانتقالية قصفا عنيفا ومكثفا على الأحياء السكنية في الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، مستخدمة الصواريخ والمدفعية الثقيلة، وذلك عقب إدخال تعزيزات عسكرية شملت دبابات وآليات إلى المنطقة.
وتعرّض مشفى الشهيد خالد فجر في حي الشيخ مقصود، للقصف بالأسلحة الثقيلة من قبل قوات للحكومة الانتقالية للمرة الرابعة على التوالي، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عنه بشكل كامل.
وبحسب مصادر “المرصد”، أسفر القصف الأخير عن خروج المشفى عن الخدمة، رغم كونه المرفق الطبي الوحيد الذي كان لا يزال يقدّم خدمات إسعافية لسكان حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، الأمر الذي ينذر بوقوع كارثة إنسانية حقيقية في ظل الارتفاع المستمر في أعداد الجرحى.
هدنة مؤقتة ومساع لتمديد وقف إطلاق النار
في أحدث التطورات بشأن التوترات في حلب، أعلنت وزارة الدفاع السورية في وقت مبكر من صباح اليوم، هدنة مؤقتة بوقف إطلاق النار اعتبارا من الساعة الثالثة بعد منتصف الليل وحتى التاسعة صباحا، في محيط أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب.
وفي هذا الصدد، أعلن المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس براك، أن واشنطن ترحّب “بحرارة” بوقف إطلاق النار المؤقت الذي جرى التوصل إليه في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود بمدينة حلب، معربا عن امتنان بلاده لجميع الأطراف المشاركة في التهدئة، بما في ذلك الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) والسلطات المحلية وقيادات المجتمع.
كما عبّر براك عن أمل بلاده في أن يسهم استمرار التعاون في تحويل الهدنة إلى مدخل لحوار أعمق، يقود إلى مسار أكثر استدامة للأمن والشمول، ليس داخل سوريا فحسب، بل على مستوى الإقليم ككل، مؤكدا أن العمل جارٍ بشكل مكثف لتمديد وقف إطلاق النار إلى ما بعد موعد انتهائه المحدد.
The United States warmly welcomes the temporary ceasefire achieved last night in Aleppo’s Ashrafiyeh and Sheikh Maqsoud neighborhoods and extends profound gratitude to all parties—the Syrian government, the Syrian Democratic Forces, local authorities, and community leaders—for…— Ambassador Tom Barrack (@USAMBTurkiye) January 9, 2026
أمس الخميس، قالت لجنة الإنقاذ الدولية، إن أكثر من 30 ألف شخص أجبروا على النزوح خلال اليومين الماضيين من حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحثا عن الأمان، مشيرة إلى أن ما لا يقل عن 1100 شخص يقيمون حاليا في مراكز إيواء جماعية مكتظة تفتقر للتجهيزات الأساسية.
Loading ads...
وأعربت اللجنة، عن قلقها الشديد من التصعيد، معلنة تعليق عملياتها الإنسانية مؤقتا في حلب بسبب تدهور الوضع الأمني، داعية جميع أطراف النزاع إلى إنهاء العنف فورا وضمان حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




