طرحت جهات عقارية في إسطنبول حصة استثمارية تبلغ 15.23% من قصر عبود أفندي الشهير، والذي يُعد من أبرز القصور التاريخية المطلة على مضيق البوسفور، واشتهر عربيًا بشكل واسع لكونه أحد مواقع تصوير المسلسل التركي الشهير "نور" للأبطال كيفانش تاتليتوغ وسونغول أودن.
تفاصيل بيع قصر تصوير مسلسل نور
ويُطرح هذا الجزء من ملكية القصر مقابل نحو 170 مليون ليرة تركية، أي ما يقارب 4 ملايين دولار أمريكي، في صفقة تعكس القيمة العالية لهذا الصرح التاريخي وموقعه الفريد داخل منطقة كانديلي الراقية التابعة لحي أوسكودار في الجانب الآسيوي من إسطنبول. وتُعرف المنطقة بإطلالاتها الساحرة على البوسفور وهدوئها الذي يجعلها من أكثر المواقع جذبًا للمستثمرين في العقارات الفاخرة.
تاريخ بناء القصر
ويعود تاريخ بناء القصر إلى الفترة بين عامي 1835 و1855، وقد صممه المعماري العثماني الشهير غارابت باليان، أحد أهم الأسماء التي ساهمت في تشكيل ملامح العمارة العثمانية في إسطنبول. ويعكس القصر الطابع الكلاسيكي لتلك الحقبة، حيث يجمع بين الفخامة والبساطة المعمارية التي ميزت قصور البوسفور في القرن التاسع عشر.
ويُقام القصر على مساحة أرض تبلغ حوالي 1500 متر مربع، فيما تصل المساحة المبنية إلى نحو 540 مترًا مربعًا موزعة على طابقين. ويتميز البناء بتصميم "كاغير" التقليدي الذي يجمع بين الحجر والخشب، مع واجهة بيضاء أنيقة وسقف مغطى بالقرميد الأحمر، إضافة إلى نوافذ متناظرة تعكس الطابع العثماني الأصيل.
ومن الداخل، يضم الطابق العلوي صالة مركزية تحيط بها الغرف بشكل هندسي متناسق، ما يمنح المكان طابعًا مريحًا وإطلالات مباشرة على مياه البوسفور. أما الطابق السفلي فيحتوي على مساحات مخصصة لرسو القوارب، في مشهد يعكس أسلوب الحياة الأرستقراطي الذي ارتبط بالقصر منذ نشأته.
كما يمتد أمام القصر رصيف رخامي يلامس مياه المضيق مباشرة، ليمنح العقار قيمة جمالية واستثنائية، إلى جانب حديقة خلفية مزروعة بالأشجار وملحقات سكنية إضافية تضيف مزيدًا من الخصوصية والرفاهية للمكان. وتُظهر الصور الجوية الحديثة موقع القصر المميز الذي يلتصق مباشرة بالبوسفور دون أي حواجز، ما يجعله واحدًا من أكثر القصور تميزًا في إسطنبول.
وعلى مدار تاريخه، انتقلت ملكية القصر إلى عائلة محمد عبود أفندي عام 1900، حيث استخدم كمقر إقامة عائلي حتى عام 1981، قبل أن يتحول إلى أحد المعالم المعمارية المعروفة في المدينة. ومع مرور الوقت، اكتسب القصر شهرة إضافية بعد استخدامه في تصوير أعمال درامية تركية بارزة، كان من أبرزها المسلسل الشهير "نور"، الذي ساهم في تعريف الجمهور العربي والعالمي بجمال هذا الموقع التاريخي.
كما أن طرح حصة من قصر بهذا الحجم والموقع يُعد فرصة نادرة في السوق، نظرًا لقلة القصور التاريخية المطلة مباشرة على البوسفور، وارتفاع الطلب على هذا النوع من الأصول الفاخرة. وتحفظ هذه العقارات على قيمتها وتزداد أهميتها مع مرور الوقت، خاصة عندما ترتبط بتاريخ ثقافي وظهور إعلامي واسع.
Loading ads...
وفي ظل هذا الاهتمام المتزايد بالعقارات التاريخية، يظل قصر عبود أفندي واحدًا من أبرز النماذج التي تجمع بين التاريخ والرفاهية والموقع الفريد. وبين كونه شاهدًا على حقبة معمارية مهمة، وظهوره في أعمال درامية شهيرة مثل "نور"، يواصل القصر الحفاظ على مكانته كأحد أهم المعالم المطلة على مضيق البوسفور وأكثرها جذبًا للاهتمام والاستثمار.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






