عبّر الأمير هاري عن رغبته في تجاوز الخلافات العائلية واستعادة علاقته بوالده الملك تشارلز الثالث وشقيقه الأكبر الأمير ويليام، مؤكداً أن المصالحة أصبحت أولوية بالنسبة إليه، في مقابلة جديدة تحدث خلالها أيضاً عن أسباب عودته وزوجته ميغان ماركل بطفليهما إلى المملكة المتحدة.
وأوضح دوق ساسكس، خلال حوار مع مجلة GQ أُجري في نيويورك، أنه لا يرغب في استمرار الخلافات العائلية في ظل ما يشهده العالم من أزمات، معرباً عن أمله في الوصول إلى حل يتيح للعائلة تجاوز خلافاتها السابقة.
أشار الأمير هاري إلى أن الخلافات العائلية لا تزال موضوعاً يطرحه عليه كثيرون، معتبراً أن اهتمام الناس بعلاقته بوالده وشقيقه يرتبط بتجارب مشابهة يمرون بها في حياتهم الشخصية.
وأوضح أن متابعة الجمهور لاحتمالات إصلاح العلاقات داخل العائلة الملكية تعكس مدى ارتباط هذه القضايا بتجارب إنسانية مألوفة، لافتاً إلى أن بعض الأشخاص يتمنون نجاح المصالحة، في حين لا يرغب آخرون في حدوثها، لكنه أكد تمسكه بأمل تجاوز الخلافات.
وأثارت تصريحاته تكهنات بشأن الشخص الذي كان يقصده عند حديثه عن عدم رغبة البعض في إصلاح العلاقات، إلا أن متحدثاً باسم دوق ساسكس أوضح أن كلامه لم يكن انتقاداً للأمير ويليام أو لأي فرد آخر من العائلة الملكية، بل جاء في سياق عام ولم يكن موجهاً إلى أسرته.
وتطرق هاري إلى صعوبة تجاوز التجارب المؤلمة، مشيراً إلى أن آثار الخلافات قد تستمر، لكن طريقة التعامل معها والنظر إلى الماضي تؤثر في القدرة على المضي قدماً.
وشجع على محاولة التخلي عن الأعباء السابقة، خصوصاً عندما تستمر في التأثير في الحياة اليومية، موضحاً أنه لا يرى فائدة من إبقاء الخلافات العائلية مفتوحة في ظل ما يواجهه الناس من مشكلات أخرى.
كشف الأمير هاري أن عودة الأسرة إلى المملكة المتحدة ارتبطت بعدة اعتبارات، في مقدمتها إتاحة الفرصة لطفليهما، الأمير آرتشي والأميرة ليليبت، للتعرف إلى البلد الذي نشأ فيه، والاستفادة من تجربة تعليمية وثقافية مختلفة.
وأوضح أن التحاق طفليه بالمدارس البريطانية كان أكثر أهمية بالنسبة إليه مما توقع، مشيراً إلى أنهما كانا قد أمضيا أسبوعين في الدراسة بالمملكة المتحدة وقت إجراء المقابلة، وأنهما يستمتعان بالتجربة الجديدة.
وأكد هاري أن قراره لا يمثل انتقاداً لنظام التعليم الأمريكي، بل يرتبط برغبته في أن يتعرف الطفلان، اللذان يبلغان 7 و5 سنوات، إلى ثقافتين مختلفتين، ويرى أن اكتساب هذه الخبرة يمثل أمراً مهماً في الوقت الحالي.
وأضاف أن العودة تتيح لآرتشي وليليبت قضاء وقت أطول مع أفراد الأسرة والأصدقاء في بريطانيا، والتعرف إلى الأماكن التي عاش فيها والدهما طفولته، إلى جانب خوض بعض التجارب التي عرفها خلال سنوات نشأته.
ولفت إلى أن الانتقال لم يكن نتيجة خطة طويلة الأمد، بل جاء بعد مناقشات بينه وبين ميغان ماركل بشأن الفرص المتاحة للأسرة، قبل أن يقررا الاستفادة من الظروف المناسبة والعودة إلى المملكة المتحدة لفترة أطول من الزيارات القصيرة السابقة.
تأتي تصريحات الأمير هاري بعد سنوات من التوتر في علاقته بالعائلة الملكية، منذ قراره وزوجته ميغان ماركل التخلي عن مهامهما الملكية الرئيسية في عام 2020 والانتقال إلى كاليفورنيا. وتحدث هاري علناً عن خلافاته العائلية في مقابلات سابقة، كما تناول جوانب منها في مذكراته "Spare" الصادرة عام 2023.
وفي مقابلة سابقة مع هيئة الإذاعة البريطانية BBC عام 2025، أعرب هاري أيضاً عن ترحيبه بالمصالحة، مشيراً إلى أنه لا يرى جدوى من استمرار الخلافات، في ظل الصعوبات المرتبطة بالنزاعات القانونية والتوترات العائلية غير المحسومة.
ولا تعني تصريحاته الأخيرة أن تسوية قد تحققت بالفعل مع الملك تشارلز أو الأمير ويليام، لكنها تمثل تعبيراً جديداً عن رغبته في إصلاح العلاقات وطي صفحة الخلافات السابقة.
Loading ads...
وتعكس المقابلة كذلك ارتباط عودة الأسرة إلى المملكة المتحدة برغبة هاري في منح طفليه فرصة للتعرف إلى جذوره، بالتزامن مع أمله في أن تتيح المرحلة المقبلة مساحة أكبر لتجاوز الخلافات العائلية التي استمرت لسنوات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






