عاد الحديث عن سيلين ديون ومتلازمة الشخص المتيبس مع إحيائها أول حفل كامل منذ أكثر من 6 سنوات. وفي ختام الحفل، غنَّت بطبقة صوتية عالية ثم التفتت إلى مديرها الموسيقي بنظرة لم تُخفِ دهشتها بينما كان حوالي 30000 شخص يحتفون بعودتها. ولم يكن السؤال عمّا إذا كانت لا تزال قادرة على الغناء، بل عمّا إذا كانت ستتمكن من إكمال الحفل والعودة إلى الغناء بعد بضع ليالٍ.
لم تُحيِ سيلين ديون، البالغة من العمر 58 عامًا، حفلًا كاملًا منذ 8 آذار/مارس 2020. وفي كانون الأول/ديسمبر 2022، شُخِّصت إصابتها بمتلازمة الشخص المُتَيبِّس، فألغت جولتها العالمية وحفلاتها وابتعدت عن الأضواء. وعند إلغاء آخر حفلاتها لعام 2023، قالت المغنية الكندية: إن الجولات الفنية قد تكون شاقة للغاية حتى على من يتمتع بكامل صحته. وفي حديثها إلى إحدى الشبكات التلفزيونية في عام 2024، شبَّهت الغناء بالشعور بالاختناق بسبب إصابتها بهذه المتلازمة.
بعد 2379 يومًا من آخر حفل كامل لها، غنَّت سيلين ديون في حفل عودتها الذي أُقيم في مدينة نانتير في باريس 25 أغنية على مدى ساعتين و15 دقيقة. وبكت قبل أن تُنهي أغنيتها الأولى، قائلةً: "وعدت نفسي ألّا أبكي". وتحدَّثت عن تعلّمها التعايش مع ضعفها وجعلته دافعًا للاستمرار، ثم واصلت الغناء لنحو ساعتين. وكان صوتها قد فقدَ شيئًا من قدرته على بلوغ الطبقات الصوتية العالية مقارنة بالسابق حتى أصبح أداء كل نغمة عالية قرارًا تتَّخذه أمام الجمهور. ومن المُقرَّر أن تُحيي المغنية الكندية 16 حفلًا خلال 5 أسابيع، و10 حفلات أخرى في أيار/مايو 2027.
أعادت قصة سيلين ديون ومتلازمة الشخص المتيبس (Stiff Person Syndrome) الاهتمام بهذا الاضطراب العصبي النادر من أمراض المناعة الذاتية، والذي يُصيب شخصًا واحدًا أو شخصين من كل مليون. تُسبِّب هذه المتلازمة تيبُّس العضلات في الجذع والبطن ومناطق أخرى من وسط الجسم. ومع مرور الوقت، قد يُصيب التيبّس والتشنُّجات الساقين وعضلات أخرى، ما قد يُصعِّب المشي ويزيد احتمال السقوط والتعرُّض للإصابات. وكانت هذه الحالة تُعرف سابقًا باسم "متلازمة الرجل المُتيبِّس"، ثم تغيَّر اسمها إلى "متلازمة الشخص المُتيبِّس" لأنها قد تُصيب أي شخص، بغضّ النظر عن عمره أو جنسه.
تُعدّ التقلُّصات والتشنُّجات العضلية المؤلمة من أكثر أعراض متلازمة الشخص المتيبّس شيوعًا، وغالبًا ما تبدأ في الساقين والظهر. وقد تُصيب التشنجات البطن أيضًا، وأحيانًا أعلى الجذع والذراعين والرقبة والوجه، وقد تَحدث بشكل نوبات قد تثيرها المفاجأة أو الحركة السريعة أو البرد أو التوتر النفسي. ولدى بعض الأشخاص، قد يثيرها اللمس أو أنواع مُعيَّنة من التمارين. وتختلف الأعراض بحسب موضع التشنجات، وقد تشمل:
وقد تظهَر أيضًا أعراض أقل شيوعًا، مثل:
Loading ads...
تختلف حالة المصابين بمتلازمة الشخص المتيبّس، وقد يختلف العلاج باختلاف أنواعها. لذا، يضع الطبيب خطة علاجية تُناسب حالة المريض وتراعي الجوانب المرتبطة بالمناعة الذاتية، والأعراض العصبية والبصرية، وصعوبات الحركة، والألم. ولا يوجد حتى الآن علاج يشفي من هذه المتلازمة، لكن العلاجات المتاحة، مثل الأدوية والعلاج الطبيعي، قد تُخفِّف الأعراض وتُحسِّن جودة حياة المريض.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




