ساعة واحدة
الذكاء الاصطناعي يضاعف اكتشاف الثغرات الإلكترونية ويهدد بموجة اضطرابات عالمية
السبت، 24 أكتوبر 2026
آخر تحديث: 22:13 (توقيت مكة)
تتزايد المخاوف من موجة جديدة من الاضطرابات الإلكترونية مع تسارع استخدام الذكاء الاصطناعي في اكتشاف الثغرات الأمنية داخل البرمجيات، بعدما تسبب الكشف عن ثغرات في أنظمة واسعة الانتشار في تعطيل مواقع حكومية في دول عدة، وسط تحذيرات من تقلص الوقت المتاح للشركات والمؤسسات لإصلاح نقاط الضعف قبل استغلالها.
ونقلت وكالة رويترز عن سبعة خبراء في الأمن السيبراني أن التطورات الأخيرة في الذكاء الاصطناعي تكشف ثغرات ظلت مخفية لسنوات، مما قد يؤدي إلى تكرار الاضطرابات التي شهدتها مواقع حكومية في أنحاء العالم خلال الأسبوع الجاري.
وبحسب بحث مرتقب لشركة "فولن تشيك" الأمريكية المتخصصة في استخبارات التهديدات، فإن الذكاء الاصطناعي أسهم في مضاعفة عدد الثغرات الرقمية المكتشفة على أساس سنوي.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة "كلاودفلير" ماثيو برنس إن هناك ثغرات خطيرة إضافية في برمجيات أساسية تعتمد عليها البنية التحتية للإنترنت، متوقعا استمرار الاضطرابات الأمنية بوتيرة مرتفعة خلال الفترة المقبلة.
وجاءت هذه التحذيرات بعدما اضطرت جهات حكومية في أوروبا ومناطق أخرى إلى تعطيل بعض مواقعها مؤقتا، عقب اكتشاف ثغرات في لغة البرمجة "بي إتش بي" (PHP) المستخدمة على نطاق واسع في تشغيل المواقع الإلكترونية.
وسارعت المؤسسات إلى تحديث أنظمتها، بينما فضلت بعض الجهات إيقاف مواقعها لحين استكمال الإصلاحات، خشية تعرضها لهجمات تستغل الثغرات المكتشفة.
وشهد الأسبوع نفسه الكشف عن مشكلات أمنية في برمجيات وخدمات أخرى، بينها "نود جيه إس" و"بليكس"، إلى جانب حوادث اختراق مرتبطة بمنصات تقنية مختلفة.
ويعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل المنافسة بين المهاجمين والمدافعين في الفضاء الإلكتروني، من خلال تسريع اكتشاف الثغرات الأمنية وتطوير أدوات استغلالها، وهي عمليات كانت تتطلب خبرات متخصصة وجهودا تمتد أسابيع أو أشهرا.
وباتت نماذج الذكاء الاصطناعي قادرة على فحص الشفرات البرمجية باستمرار، ورصد الثغرات الأمنية وتطوير أدوات لاستغلالها خلال ساعات، مما يضيق الوقت المتاح أمام الشركات لمعالجة هذه الثغرات وإصدار التحديثات الأمنية اللازمة.
وقال المدير التقني لشركة "ران سيف سيكيوريتي" شين فراي إن التحول الأساسي لا يقتصر على سرعة اكتشاف الثغرات، بل يشمل أيضا المدة التي يحتاج إليها المهاجمون لتحويلها إلى أدوات قابلة للاستخدام.
ويتفق الخبراء على أن المهلة المتاحة لمعالجة الثغرات الأمنية آخذة في التقلص، بينما تتباين تقديراتهم بشأن مدى إمكانية استغلال الاكتشافات المتزايدة في تنفيذ هجمات إلكترونية ناجحة.
ويرى بعض المتخصصين أن الثغرات التي يكشفها الذكاء الاصطناعي قد تكون معقدة ويصعب استغلالها، وأن ارتفاع عدد الثغرات المعلنة لا يعني بالضرورة زيادة مماثلة في الاختراقات.
وأفادت شركة "هانت دوت آي أو" لرصد التهديدات بأنها رصدت محاولات مكثفة لاستغلال ثغرات "بي إتش بي"، لكنها لم تجد -حتى الخميس- دليلا على نجاح المهاجمين الذين تابعتهم في تطوير أداة فعالة لاستغلالها.
في المقابل، قال رئيس "كلاودفلير" إن شركته رصدت مؤشرات على وقوع اختراقات مرتبطة بهذه الثغرات.
Loading ads...
ورغم المخاطر القصيرة الأجل، فإن برنس يرى أن تسارع اكتشاف نقاط الضعف قد يسهم في النهاية في تحسين أمن الإنترنت، من خلال كشف الثغرات القديمة وإصلاحها بدلا من استمرار بقائها دون معالجة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





