25 أيام
رمضان 2026 في نجران.. ذاكرة لا تغيب وتلاحم اجتماعي عابر للأجيال
السبت، 7 مارس 2026

تظل ذكريات رمضان 2026 في نجران قديمًا محفورة في وجدان الأهالي، تروي تفاصيل حياة اتسمت بالبساطة الممزوجة بالروحانية العالية، ومع حلول منتصف شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، يستعيد كبار السن في المنطقة تلك الأيام التي كان فيها الجوع والعطش يهزم بصلابة القلوب وتكاتف الأسر حول موائد “الطيبين”.
رمضان 2026 وعبق الماضي
روى أحد أهالي نجران، ممن عاصروا الصيام قبل ستة عقود، لـ”واس” أن الاستعداد لموسم رمضان في نجران قديمًا كان يبدأ مبكرًا عبر الاعتماد الذاتي على ما تجود به الأرض.
بينما لم تكن الأسواق تعج بالمعلبات، بل كان “المخازن” تمتلئ بالتمور والذرة والقمح النجراني الأصيل.
مائدة الإفطار والسحور التقليدية
كانت المائدة النجرانية تعكس هوية المنطقة وتراثها الزراعي:
الإفطار كان يعتمد بشكل أساس على القهوة العربية، والتمر، وخبز التنور الساخن.
أما السحور فكان الوجبة الأهم لمد الجسم بالطاقة، وأشهر أطباقها “الحريكة” المكونة من خبز التنور والبر والحليب والسمن البلدي.
كما كان الصوم في هجير الصيف بلا مكيفات وبأدوات محدودة، لكن بركة الاجتماع كانت تهون كل مشقة.
التلاحم الاجتماعي والقيم
كذلك تميز رمضان 2026 في نجران قديمًا بروح التكافل التي تجسدت في القرى الريفية وبيوت الطين العتيقة. لم يكن هناك محتاج يشعر بفاقة، إذ كانت الأطباق تنتقل بين البيوت قبل الأذان في مشهد يكرس مفهوم الجيرة والأخوة.
وكان النهار يوزع بين العمل في المزارع وتلاوة القرآن، في حين كانت الليالي رغم محدودية الإضاءة، تضج بالحياة. حيث يتذكر مسن يبلغ من العمر 80 عامًا كيف كانت الألعاب الشعبية تمارس تحت ضوء القناديل التقليدية أو ضوء القمر، مما يضفي طابعًا ساحرًا على ليالي الشهر الكريم.
واليوم، ومع التطور الهائل الذي تشهده المملكة، تغيرت الأدوات وتنوعت سبل الترفيه والأنشطة الرياضية والثقافية. إلا أن جوهر رمضان 2026 في نجران قديمًا يظل هو المحرك الأساس للهوية الثقافية بالمنطقة.
علاوة على أن استحضار هذه القصص ليس مجرد حنين للماضي، بل هو إحياء لتراث غني يستحق أن تتربى عليه الأجيال القادمة. لتعرف كيف صنع أجدادهم من القلة وفرة، ومن البساطة حياة عامرة بالإيمان والترابط.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




