عاد ترينت ألكسندر أرنولد إلى قائمة منتخب إنجلترا بعد غيابه عن كأس العالم 2026، لكنه لم يجد الطريق ممهدًا لاستعادة مكانه داخل حسابات المدرب توماس توخيل. فبعد مرور 478 يومًا على آخر مشاركة له مع الأسود الثلاثة، لا يزال ظهير ريال مدريد حبيس مقاعد البدلاء، حتى في اللحظات التي كان المنتخب الإنجليزي فيها بحاجة إلى حلول هجومية.
وكان استدعاء ألكسندر أرنولد خلال فترة التوقف الدولي في سبتمبر بمثابة فرصة جديدة للاعب البالغ 27 عامًا، خصوصًا بعد استبعاده من قائمة إنجلترا في مونديال 2026. لكن عودته لم تتحول إلى مشاركة فعلية، إذ بقي على مقاعد البدلاء خلال الخسارة أمام إسبانيا بنتيجة 3-2، بينما فضّل توخيل الدفع بجاريل كوانساه في الجهة اليمنى.
وبحسب موقع "فوت ميركاتو" الفرنسي نقلا عن صحيفة "ديلي ميل"، مر أكثر من 478 يومًا منذ آخر ظهور لألكسندر أرنولد بقميص إنجلترا، عندما شارك بديلًا أمام أندورا في 7 يونيو 2025. أما آخر مباراة بدأها أساسيًا فكانت أمام فنلندا في أكتوبر 2024، أي قبل نحو 714 يومًا.
التراجع في حظوظ ألكسندر أرنولد مع المنتخب يأتي في ظل وضع غير مستقر أيضًا على مستوى ريال مدريد. فاللاعب الذي صنع لنفسه مكانة بارزة مع ليفربول، وكان أحد أبرز الأظهرة في العالم بفضل تمريراته وعرضياته وقدرته على صناعة الفرص، اختار الرحيل عن النادي الإنجليزي والانضمام إلى ريال مدريد في صيف 2025.
لكن تجربته الإسبانية لم تسر بالصورة المنتظرة حتى الآن، إذ لم ينجح في تثبيت أقدامه ضمن التشكيلة الأساسية، خصوصًا مع المنافسة القوية في مركز الظهير الأيمن ووصول دينزل دومفريس هذا الصيف. وخلال الموسم الحالي، بدأ ألكسندر أرنولد 3 مباريات فقط من أصل 8 مباريات لريال مدريد في جميع المسابقات، بينما شارك بديلًا في مباراتين، وظل على مقاعد البدلاء طوال ثلاث مباريات.
ناقش الموضوعات والأخبار بشكل أعمق فيمنتديات كووورة
ازدادت علامات الاستفهام بعد مواجهة إسبانيا، خاصة أن إنجلترا كانت متأخرة 3-2 منذ الدقيقة 74 وتبحث عن هدف التعادل. وأجرى توخيل عدة تبديلات، من بينها الدفع بمورجان جيبس-وايت، ودومينيك كالفيرت-لوين، وجاراد برانثويت، لكنه لم يمنح ألكسندر أرنولد الفرصة.
ويثير الأمر التساؤلات بالنظر إلى القدرات الهجومية التي يمتلكها لاعب ريال مدريد، خصوصًا في تغيير اتجاه اللعب، وإرسال العرضيات، وصناعة الفرص والتمريرات الحاسمة في الثلث الأخير. ومع حاجة إنجلترا إلى الإبداع في الدقائق الأخيرة، ظل اللاعب الذي يمتلك هذه النوعية من الحلول خارج الحسابات.
يدافع توخيل عن قراره بالاعتماد على كوانساه، مشيرًا إلى حاجة المنتخب إلى قدراته الدفاعية وسرعته في التعامل مع المواجهات الفردية، إلى جانب قدرته على اللعب كقلب دفاع.
وقال المدرب الألماني: "كان هناك الكثير من العمل الدفاعي والمواجهات الفردية. كنا بحاجة إلى سرعة جاريل ومهاراته، خاصة للعب في قلب الدفاع. كان ممتازًا".
لكن دفاع إنجلترا لم يكن بمنأى عن الأخطاء خلال المباراة، بعدما استقبل ثلاثة أهداف أمام إسبانيا، وهو ما أعاد فتح النقاش حول الخيارات الدفاعية التي يعتمد عليها توخيل.
عودة ألكسندر أرنولد إلى قائمة المنتخب تمثل خطوة إيجابية بعد غيابه عن كأس العالم، لكنها لم تكن كافية لإعادة الثقة الكاملة بين اللاعب والمدرب.
ومع بقاء ثلاث مباريات، يواصل توخيل الاحتفاظ بالغموض بشأن موعد منح ظهير ريال مدريد فرصته، مكتفيًا بالقول: "تبقى لنا 3 مباريات. عليّ اختيار أحد عشر لاعبًا وخمسة بدلاء. لا شيء آخر".
وبين صعوبات تجربته مع ريال مدريد، ووصول دومفريس، واشتداد المنافسة على مراكز المنتخب الإنجليزي، يجد ألكسندر أرنولد نفسه أمام اختبار جديد لإثبات قدرته على العودة إلى الواجهة.
Loading ads...
ويبقى السؤال الأبرز: هل يمنحه توخيل أخيرًا الفرصة أمام جمهورية التشيك، أم يستمر غياب أحد أبرز صناع اللعب من مركز الظهير عن حسابات الأسود الثلاثة؟
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

إيقاف مبابي "الصغير" 3 مباريات في دوري أبطال أوروبا
منذ دقيقة واحدة
0




