يوم واحد
"القيصر لا مكان لا زمان" يثير غضباً واسعاً بعد مشهد مسيء عن عبد الباسط الساروت
الجمعة، 20 فبراير 2026
أثارت الحلقة الأولى من مسلسل "القيصر لا مكان لا زمان" موجة غضب وانتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تضمنت مشهداً اعتبره كثيرون مسيئاً للراحل عبد الباسط الساروت، أحد أبرز رموز الثورة السورية.
وظهر في المشهد ضابط يحقق مع فتاة من مدينة حمص، مستخدماً عبارات مسيئة بحق الساروت، ما دفع عدداً كبيراً من الناشطين إلى اعتبار الأمر تطاولاً على رمزيته وتضحياته، ومطالبة الجهات المعنية، وعلى رأسها نقابة الفنانين، بالتدخل ومحاسبة القائمين على العمل.
دعوات لإيقاف مسلسل "القيصر لا مكان لا زمان"
تداول رواد مواقع التواصل مقتطفات من المشهد مرفقة بتعليقات غاضبة، حيث رأى بعضهم أن توثيق المرحلة لا يبرر الإساءة إلى شخصية ارتبطت في وجدان شريحة واسعة من السوريين بالاحتجاجات الشعبية، فيما طالب آخرون بإيقاف المسلسل على الفور ومراجعة محتواه.
غضب شعبي بعد عرض لقطات من مسلسل القصير يتم فيه شتم الشهيد عبد الباسط الساروت رمز الثورة السورية و دعوات لإيقاف المسلسل pic.twitter.com/ivYuVEapR4
— شبكة أخبار سوريا (@SyrNetworkNews) February 19, 2026
وأشار عدد من التعليقات إلى أن استخدام أوصاف مسيئة بحق الساروت يمثل تجاوزاً أخلاقياً وفنياً، مؤكدين أن تناول شخصيات عامة في أعمال درامية يفترض أن يتم ضمن سياق يحترم حساسية المرحلة والرموز المرتبطة بها.
ولم يصدر حتى لحظة إعداد هذا الخبر أي تعليق رسمي من الجهة المنتجة أو فريق العمل أو نقابة الفنانين في سوريا بشأن الجدل الدائر.
من هو "عبد الباسط الساروت"؟
وُلد عبد الباسط الساروت عام 1992 في حي البياضة بمدينة حمص، ونشأ في عائلة من أصول جولانية.
برز اسم الساروت قبل عام 2011 في المجال الرياضي حارساً لمرمى نادي الكرامة والمنتخب السوري للشباب، وشارك في أكثر من 130 مباراة رسمية، وكان يُعد من الأسماء الواعدة في كرة القدم السورية.
ومع انطلاق الاحتجاجات عام 2011، قرر ترك مسيرته الرياضية والانخراط في المظاهرات المناهضة للنظام المخلوع في حمص، ليتقدم الصفوف سريعاً ويُعرف بلقب "منشد وحارس الثورة"، بعدما ارتبط اسمه بالأناشيد التي رددها المتظاهرون في ساحات المدينة المحاصرة.
ومع تصاعد العمليات العسكرية وتشديد الحصار على أحياء حمص، اتجه الساروت إلى العمل العسكري، فأسس "كتيبة شهداء البياضة" ضمن صفوف "الجيش الحر"، قبل أن ينضم لاحقاً إلى "جيش العزة" في شمالي سوريا.
وخلال سنوات الثورة، فقد الساروت أربعة من أشقائه ووالده في المعارك والاعتقالات، لكنه واصل القتال والتنقل بين جبهات إدلب وحماة حتى رحيله.
وفي 8 حزيران/يونيو 2019، أُصيب بشظايا قذائف هاون خلال معارك في قرية تل ملح بريف حماة الشمالي ضد قوات النظام المخلوع. ونُقل إلى أحد المشافي في مدينة الريحانية التركية نظراً لخطورة إصابته، إلا أنه فارق الحياة متأثراً بجراحه عن عمر ناهز 27 عاماً.
Loading ads...
وعقب وفاته، نُقل جثمانه إلى مدينة الدانا بريف إدلب الشمالي، حيث شُيع في جنازة حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف، في مشهد عكس حجم حضوره وتأثيره لدى السوريين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





