ضرب عظام الوجه تجميلياً !
في عصر تنتشر فيه الترندات بسرعة هائلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لم تعد كل الصيحات مرتبطة بالموضة أو الترفيه فقط، بل بات بعضها يحمل مخاطر صحية حقيقية قد تصل إلى حدوث تشوه دائم، ومن أخطر هذه الظواهر ما يُعرف بـترند تحطيم عظام الوجه ، وهو ترند صادم يدفع البعض، خصوصًا الشباب، إلى ضرب وجوههم بأدوات صلبة بهدف تحسين شكل الفك والحصول على ملامح أكثر حدة وجاذبية.
لكن، هل يمكن حقًا أن يؤدي كسر العظام إلى جمال أفضل؟ أم أن هذه الممارسة ليست سوى وهم خطير؟
ظهَر هذا الترند بشكل واسع على منصات مثل TikTok، حيث يقوم المشاركون بضرب عظام الوجه — خاصة الفك والخدين — باستخدام أدوات مثل المطارق الصلبة أو الزجاجات أو حتى أجهزة تدليك، معتقدين أن ذلك سيعيد تشكيل العظام مما يمنحهم مظهرًا أكثر جاذبية.
ويُروَّج لهذا السلوك على أنه طريقة “طبيعية” للحصول على فك محدَّد دون جراحة، وهو ما جعله جزءًا من ثقافة أوسع تُعرف باسم “looksmaxxing”، التي تسعى لتحسين المظهَر بأي وسيلة ممكنة، حتى لو كانت مؤذية.
يعتمد مروّجو هذا الترند على ما يُعرف بـ “قانون وولف” (Wolff’s Law) الذي ينص على أن العظام يمكن أن تتكيف مع الضغط الميكانيكي وتصبح أقوى مع الزمن. لكن المشكلة هنا أن هذا القانون ينطبق على الضغط التدريجي الطبيعي (مثل الرياضة)، وليس على الضرب العنيف أو إحداث كسور. بمعنى آخر، استخدام القوة العنيفة على عظام الوجه لا يؤدي إلى “نَحتها”، بل إلى احتمال حدوث إصابة حقيقية قد تكون خطيرة.
يحذر الأطباء من أن تحطيم عظام الوجه قد يؤدي إلى نتائج عكسية تمامًا، منها:
السبب لا يتعلق فقط بالجهل، بل بعوامل أعمق، مثل:
وقد أشار خبراء إلى أن هذه الظواهر ترتبط أحيانًا بمشكلات نفسية مثل ضعف تقدير الذات أو القلق من المظهَر.
بدل اللجوء إلى تحطيم عظام الوجه ، هناك طرق آمنة وفعالة لتحسين المظهر، مثل:
Loading ads...
ترند تحطيم عظام الوجه ليس مجرد صيحة غريبة، بل سلوك خطير قد يؤدي إلى أضرار دائمة لا يمكن إصلاحها بسهولة، وفي حين يسعى البعض لتحسين مظهرهم بسرعة، فإن الطريق الآمن يظل دائمًا الأكثر استدامة وأمانًا. الجمال الحقيقي لا يُبنى بكسر العظام… بل بحماية صحتك أولًا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





