ساعة واحدة
عمليات تهجير واعتقالات وهدم مبان... إسرائيل تطلق عملية عسكرية كبرى في الضفة الغربية المحتلة
السبت، 24 أكتوبر 2026

يبقى الوضع الأمني بالضفة الغربية المحتلة حرجا، السبت، بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي مساء الجمعة إطلاق عملية عسكرية كبرى، تتضمن عمليات تفتيش وهدم مبان وتهجير لعائلات فلسطينية. و"من المتوقع أن تستمر (العملية) عدة أيام"، بعد مقتل جنديين في هجوم نفذه مسلّحان فلسطينيان قرب الخليل.
وفور وقوع الهجوم، توجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي يخوض معركة محتدمة للفوز في الانتخابات التشريعية المقررة الثلاثاء، برفقة حلفائه من أقصى اليمين إلى الخليل، أكبر مدن الضفة الغربية والتي فرض عليها الإغلاق.
وكان نتانياهو قد حذّر من ردّ واسع على الهجوم يشمل إبعاد سكان من الخليل، فيما دعت منظمة "بتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية إلى ممارسة ضغوط "لمنع التهجير القسري للفلسطينيين، وإلحاق العقاب الجماعي والتدمير الواسع غير القانوني بالخليل".
تابعوا مباشرة آخر مستجدات الحرب في الشرق الأوسط
وأعلن الجيش وجهاز الأمن الداخلي (شين بيت) أن قوات الأمن قامت بتفتيش أهداف واستجواب مشتبه بهم من أجل "تحديد مواقع البنى التحتية الإرهابية وتفكيكها" في منطقة الخليل التي أتى منها المهاجمان، بحسب ما جاء في بيان مشترك.
وأضاف البيان أن القوات "تهدم كذلك منشآت غير قانونية من شأنها أن تشكل خطرا على الأمن"، مشيرا إلى أن "عمليات لمكافحة الإرهاب" تجري في عشرات المواقع المختلفة.
كيف تنظر دول الجوار إلى الانتخابات في إسرائيل؟
وأطلقت القوات الإسرائيلية النار على المهاجمين وقتلتهما. وشاهد المصوّر جثتيهما ممددتين على الأرض بجوار محطة وقود.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت لاحق مقتل اثنين من جنوده "أثناء القتال عند مفرق يهودا"، فيما أصيب ثلاثة جنود آخرين بجروح.
من جهتها، كانت حركة حماس أشادت بـ"العملية البطولية النوعية" ونعت المهاجمان داعية إلى شن المزيد من الهجمات، من دون أن تعلن مسؤوليتها عنها.
وشاهد مصوّر في وكالة الأنباء الفرنسية، مقيم في الخليل، كان في طريقه إلى مهمة أخرى، الاشتباك عندما كان رجلان بملابس مدنية يحمل أحدهما مسدسا والآخر بندقية آلية يتبادلان النار مع قوات إسرائيلية عند حاجز فرش الهوى قرب مدينة الخليل الفلسطينية.
وأشاد نتانياهو باستجابة الجنود قائلا إنهم "منعوا وقوع ما كان يمكن أن يكون هجوما كبيرا"، وأمر بفرض إغلاق في الضفة الغربية.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية "تنفذ عمليات مكثفة لإحباط الأنشطة الإرهابية، وتشنّ حملات اعتقال واسعة النطاق".
وخلال زيارته لمدينة الخليل في وقت لاحق، قال رئيس الوزراء إنه ووزير الدفاع يسرائيل كاتس "يدرسان عملية واسعة النطاق" للجيش في الضفة الغربية "لم تشهد مثيلا لها منذ حرب الأيام الستة"، في إشارة إلى حرب العام 1967 التي احتلت خلالها إسرائيل المنطقة.
وقال إن القوات الإسرائيلية "ستدخل الحي الذي خرج منه الإرهابيان، وستقوم بإجلاء السكان، وستنتقل من بيت إلى آخر، وستدمّر البنية التحتية للإرهابيين".
وأشار إلى أن الجيش سيطبق نموذجا سبق استخدامه في مخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية، حيث أدت عملية عسكرية واسعة النطاق بدأت في كانون الثاني/يناير 2025، إلى نزوح قسري لعشرات آلاف الأشخاص من ثلاثة مخيمات في جنين وطولكرم.
بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عبر ناطق باسمه عن قلقه إزاء الإغلاقات الإسرائيلية التي تؤثر على سبل عيش الفلسطينيين، ودعا إلى وقف العنف من جميع الأطراف.
ودعا وزير المال الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموطريتش إلى شن عملية عسكرية جديدة في الضفة الغربية "تماما كما في غزة".
وقال "لا خيار آخر سوى شن حملة عسكرية واسعة النطاق في يهودا والسامرة لتفكيك السلطة الفلسطينية، وجمع الأسلحة والقضاء على الإرهابيين. تماما كما في غزة ولبنان".
وأمر سموطريتش الذي يتولى أيضا منصبا في وزارة الدفاع، بهدم صف طويل من المباني الفلسطينية المتاخمة لموقع الهجوم.
بدوره، دعا وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير إلى "تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها، والقضاء تماما على بنيتها التحتية الإرهابية".
وقال في بيان "ينبغي ألا ننتظر وقوع 7 تشرين الأول/أكتوبر آخر" في الضفة الغربية"، متابعا "هناك ستندلع الحرب المقبلة".
وسموطريتش وبن غفير من دعاة توسيع الاستيطان في الضفة الغربية وزيادة المستوطنات التي تعتبر غير القانونية بموجب القانون الدولي، مع العلم أن حركة الاستيطان تكثّفت في ظل الحكومة الحالية.
Loading ads...
كما أشاد غادي آيزنكوت، رئيس أركان الجيش السابق والمنافس الأبرز لنتانياهو في الانتخابات، باستجابة الجيش الإسرائيلي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




