6 أيام
الرئيس اللبناني: لا حلول آمنة ومستدامة بالحرب.. والتفاوض الدبلوماسي هو السبيل لتحقيق السلام
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026
بيروت- أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، الأربعاء، أن "الحلول الآمنة والمستدامة لا يمكن تحقيقها من خلال الحرب، بل عبر التفاوض الدبلوماسي"، مشددًا على أن "الحروب لا تؤدي إلى نتائج عملية، وإنما تتسبب في الدمار والتهجير وسقوط القتلى والجرحى، من دون أن تضع حدًا للصراعات".
جاء ذلك، خلال لقاء عون خمسة نواب فرنسيين من مجموعة "دراسات مسيحيي الشرق"، حيث شدد على "أهمية الحفاظ على التعايش الإسلامي المسيحي في لبنان، باعتباره ركيزة أساسية لاستقرار البلاد ونموذجًا للتعددية والاعتدال في المنطقة والعالم"، وفق الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
وقال الرئيس اللبناني إن "لبنان يمثل رسالة للحرية والتعددية، ولا يمكن أن يستمر من دون جناحيه المسيحي والمسلم"، محذرًا من أن "غياب أي منهما من شأنه أن ينعكس سلبًا على التوازن المجتمعي، ويهدد قيم الاعتدال والتعايش".
وأضاف الرئيس اللبناني أن "المسيحيين في لبنان يتمسكون بالحفاظ على العيش المشترك مع المسلمين"، مؤكدًا أن "هذا التعايش ليس مجرد صيغة سياسية فرضتها الظروف، بل خيار وطني وحضاري وتجربة إنسانية تثبت أن التنوع يمكن أن يكون مصدر قوة، وأن الاختلاف لا يتعارض مع الوحدة، بل يعززها".
وشدد عون على أنه "لا يوجد خطر على الوجود المسيحي في لبنان"، معتبرًا أن "التجارب التي شهدتها بعض الدول المجاورة لا يمكن أن تتكرر في البلاد"، مؤكدًا أن "المسيحيين والمسلمين يشكّلون معًا نموذجًا فريدًا للشراكة والتعايش".
وأشار إلى أن "الحفاظ على هذا النموذج يتطلب تعزيز الثقة بين اللبنانيين، والابتعاد عن منطق الغلبة والإقصاء، بما يضمن احترام خصوصية جميع المكونات في إطار دولة موحدة وعادلة وقوية".
وأكد الرئيس اللبناني أن "الوحدة بين المسيحيين والمسلمين تمثل شرطًا أساسيًا لحماية لبنان واستقراره، وصمام أمان في مواجهة الفتن"، لافتًا إلى أن "التجارب السابقة أثبتت أن الانقسامات الداخلية لا تؤدي إلا إلى إضعاف المجتمعات، وأن استغلال الدين والمذهب لتحقيق أهداف سياسية أو تبرير العنف يهدد الجميع".
وأضاف أن "حماية العيش المشترك في لبنان لا تقتصر مسؤوليتها على اللبنانيين وحدهم، بل ترتبط أيضًا بمستقبل المنطقة، إذ إن نجاح تجربة الشراكة الإسلامية المسيحية يعزز فرص الاعتدال، ويقدّم نموذجًا لمجتمعات تحترم التعددية وتصون كرامة الإنسان وحقوقه".
وفي الملف الأمني، جدد عون تمسك لبنان باستمرار قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" في الجنوب أو استبدالها بقوات أوروبية تشكل نواة لقوة متعددة الجنسيات من دول صديقة، للمساعدة في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد عون أن "التفاوض الدبلوماسي هو السبيل لتحقيق الأمن للدول والشعوب"، مشيرًا إلى أن "الحروب لا تنهي الصراعات، بل تخلّف الدمار والمعاناة الإنسانية".
كما شدد على أن "الدولة اللبنانية تتابع أوضاع سكان القرى الحدودية الجنوبية، الذين يتمسكون بالبقاء في منازلهم وممتلكاتهم، وتعمل بالتعاون مع المنظمات الإنسانية وقوات "اليونيفيل" والجيش اللبناني على توفير الاحتياجات الصحية والتربوية والغذائية اللازمة لدعم صمودهم إلى حين زوال الاحتلال الإسرائيلي".
وينص اتفاق إطاري أُبرم بين لبنان وإسرائيل في واشنطن في 26 يونيو/ حزيران الماضي، على أن يعيد الجيش اللبناني بسط سلطته في جنوب البلاد، شرط نزع سلاح "حزب الله"، بدءًا من "مناطق تجريبية" ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.
Loading ads...
وكان "حزب الله" اللبناني، بدأ هجومًا بالصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل في 2 مارس/ آذار الماضي، على خلفية العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان من جهة، والحرب الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران من جهة أخرى، فيما ردّت إسرائيل بقصف جوي واسع استهدف "مواقع لحزب الله" في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق أخرى في جنوب وشرق لبنان، إضافة إلى توغل بري في جنوب البلاد، مؤكدة أنها بدأت عملية عسكرية جديدة ضد الحزب.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




