ساعة واحدة
تغير الصوت عبر الهاتف قد ينذر بتفاقم الربو والانسداد الرئوي
السبت، 4 يوليو 2026

قال باحثون إن تغيرات دقيقة في صوت الإنسان، يمكن تسجيلها وتحليلها عبر تطبيق ذكي، قد تساعد في رصد نوبات التفاقم لدى المصابين بمرض الربو أو الانسداد الرئوي المزمن في مراحلها المبكرة، ما يفتح الباب أمام وسيلة منزلية بسيطة لمتابعة المرضى قبل تدهور حالتهم.
وأظهرت الدراسة المنشورة في دورية ERJ أن أصوات مرضى الربو والانسداد الرئوي المزمن تتغير بوضوح مع بداية نوبة التفاقم، ثم تميل إلى التحسن مع انحسار الأعراض.
وتحدث نوبة التفاقم عندما تسوء أعراض المرض فجأة، مثل ضيق التنفس والسعال وزيادة البلغم، وقد تعطل هذه النوبات الأنشطة اليومية للمريض، وفي بعض الحالات قد تصبح خطيرة إذا لم يحصل على الرعاية الطبية في الوقت المناسب.
وقال الباحثون إن الفكرة تعتمد على أن تضيق الشعب الهوائية أثناء التفاقم يقلل كمية الهواء المارة عبر الأحبال الصوتية، ما يضعف اهتزازها الطبيعي ويجعل الصوت أقل ثباتاً وأكثر خشونة أو مصحوباً بإحساس لاهث.
شملت الدراسة 38 مريضاً بالانسداد الرئوي المزمن و35 مريضاً بالربو، كانوا يتلقون العلاج في المركز الطبي الجامعي بمدينة ماستريخت ومستشفى لاورنتيوس بمدينة رورموند في هولندا، وعلى مدى 12 أسبوعاً، طلب الباحثون من المشاركين استخدام تطبيق مصمم خصيصاً لتسجيل أصواتهم وتحليلها يومياً.
وسجل كل مشارك صوتاً طويلاً لكلمة "آه" ثم قرأ نصاً قصيراً أو أجاب عن سؤال. كما أجابوا عن استبيان يومي لتحديد ما إذا كانت أعراضهم التنفسية بدأت في التفاقم أم لا.
وعند مقارنة التسجيلات الصوتية ببيانات الأعراض، وجد الباحثون أن بداية نوبة التفاقم ارتبطت بتغيرات في نبرة الصوت وطبقته، وعدد فترات التوقف أثناء الكلام، وجودة الصوت عموماً، كما لاحظوا أن هذه المؤشرات تحسنت مع تراجع النوبة.
وقال الباحثون إن الصوت يتغير بصورة ملحوظة أثناء تفاقم الربو أو الانسداد الرئوي المزمن، وإن هذه التغيرات تظهر منذ اليوم الأول لتدهور الأعراض؛ وأظهرت الدراسة إمكانية التقاط هذه التغيرات في المنزل باستخدام تطبيق على هاتف المريض نفسه.
يرى الباحثون أن هذه النتائج تمهد لاستخدام فحص صوتي يومي قصير كأداة إنذار مبكر مستقبلاً، بحيث يسجل المريض صوته عبر الهاتف، ثم يساعد التحليل الرقمي في تنبيه المريض أو الطبيب إلى احتمال بدء نوبة تفاقم.
لكن التطبيق المستخدم في الدراسة، المعروف باسم "تاكتيكاس" لا يزال مخصصاً للأغراض البحثية فقط، فيما طور الباحثون، بناء على هذه النتائج، خوارزميات تعلم آلي يمكنها رصد نوبات التفاقم من تغيرات الصوت قبل ظهور الأعراض بما يصل إلى 3 أيام، وتخضع هذه التقنية حالياً للاختبار في دراستين جديدتين، إحداهما في البرازيل والأخرى في هولندا.
وأوضح الباحثون أن القدرة على اكتشاف التفاقم أو التنبؤ به قبل أيام قد تكون مهمة في تقليل ضيق التنفس والسعال وخفض خطر تلف الرئة أو دخول المستشفى أو الوفاة؛ كما أن استخدام الهاتف المحمول لتسجيل صوت المريض وتحليله بحثاً عن علامات تدهور الحالة فكرة واعدة.
Loading ads...
وأكدوا أن النتائج لا تعني أن الهاتف يمكن أن يحل محل التقييم الطبي حالياً، لكنها تقدم دليلاً مبكراً على أن الصوت قد يصبح مؤشراً حيوياً رقمياً يساعد المرضى والأطباء على التدخل في وقت أسرع، خاصة في الأمراض التنفسية المزمنة التي تتغير أعراضها من يوم إلى آخر.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




