3 أشهر
بعد اعتمادها رسميًا.. كيف ستغير «الإستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين» المشهد؟
الثلاثاء، 20 يناير 2026

أقر مجلس الوزراء الموافقة على «الإستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين». في خطوة تعد محطة مفصلية في مسار تطوير قطاع التأمين السعودي، وتهدف إلى إطلاق مكامن القوة الكامنة فيه وتحويله إلى أحد أكثر أسواق التأمين نموًا وتطورًا على المستوى العالمي. بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».
رؤية شاملة لتحويل قطاع التأمين
وإعداد الإستراتيجية الوطنية يأتي انطلاقًا من رؤية تستهدف إعادة تشكيل قطاع التأمين وتعظيم أثره الاقتصادي والاجتماعي. مؤكدًا أن الموافقة عليها تمثل خطوة عملية نحو بناء سوق أكثر نضجًا وكفاءة واستدامة.
كما ترتكز على «3 أهداف إستراتيجية » تتمثل في: تعزيز الحماية التأمينية لأفراد المجتمع وقطاع الأعمال. وتطوير سوق تأمين مستدام وفعال، إلى جانب تمكين القطاع من توفير التغطية التأمينية للمخاطر الوطنية.
برامج وممكنات تقود التحول
وبحسب هيئة التأمين، تعتمد الإستراتيجية على «11 برنامجًا إستراتيجيًا وممكنًا»، مدعومة بـ«72 مبادرة» مترابطة. تهدف في مجملها إلى تحقيق «9 وعود إستراتيجية» مرتبطة بمستهدفات رؤية السعودية 2030. وتمثل النتائج الجوهرية المنتظرة من تطبيق الإستراتيجية.
كذلك تشمل البرامج الإستراتيجية مجالات: التأمين الصحي، وتأمين المركبات، وتأمين الممتلكات والحوادث للأفراد. وتأمين الحماية والادخار، وتأمين الممتلكات والحوادث للشركات، وإعادة التأمين، والاحتفاظ والقدرة الاستيعابية. والمخاطر غير المؤمن عليها، إضافة إلى برامج الأنظمة والتشريعات، والتقنية والبيانات والذكاء الاصطناعي، ورأس المال البشري.
مستهدفات كمية تعكس طموح القطاع
وتسعى الإستراتيجية إلى إحداث نقلة نوعية في حجم وأثر قطاع التأمين، من خلال زيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى «3.6% بحلول عام 2030». ومضاعفة رؤوس الأموال المبنية على المخاطر، ورفع معدلات الاحتفاظ في تأمين الممتلكات والحوادث.
كما تستهدف زيادة عدد المشمولين بالتأمين الصحي إلى «23 مليون مستفيد». ورفع عدد المركبات المشمولة بالتأمين إلى «16 مليون مركبة». إلى جانب توسيع فرص التوظيف في القطاع لتصل إلى «38,500 وظيفة» للكفاءات الوطنية.
مبادرات نوعية لكل برنامج
وتفصيلاً، تتضمن الإستراتيجية «11 مبادرة» لتطوير برنامج التأمين الصحي، تركز على التوسع في التأمين الاختياري. وتعزيز الاستدامة والابتكار، ورفع رضا المستفيدين. والحد من الاحتيال والهدر، ودعم أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وفي تأمين المركبات، جرى اعتماد «9 مبادرات» تهدف إلى تطوير قواعد البيانات وتحسين كفاءة التسعير. وتوسيع استخدام تقنيات «تيليماتكس»، وتحسين إدارة المطالبات ورفع كفاءة الاكتتاب والعمليات التشغيلية.
أما برامج تأمين الممتلكات والحوادث للأفراد والشركات، فتشمل «17 مبادرة» تستهدف تعزيز القدرة الاستيعابية. وزيادة نسب الاحتفاظ، وبناء القدرات الفنية، وتسهيل تأسيس شركات التأمين المتخصصة. وتمكين المستهلكين من الوصول إلى منتجات ملائمة عبر قنوات توزيع فعّالة.
إعادة التأمين والتقنية ورأس المال البشري
وفي برامج إعادة التأمين والاحتفاظ والمخاطر غير المؤمن عليها، تتضمن الإستراتيجية «10 مبادرات». تهدف إلى تمكين شركات إعادة التأمين المحلية من التوسع عالميًا، وزيادة حجم إعادة التأمين المحلي، وبناء كوادر وطنية متخصصة. إلى جانب تغطية المخاطر الوطنية غير المؤمن عليها عبر إنشاء وعاء تأميني مخصص.
كما خصصت الإستراتيجية «5 مبادرات» لبرنامج التقنية والبيانات والذكاء الاصطناعي. تركز على تحديث البنية الرقمية، وتحسين جودة البيانات، وتعزيز الأمن السيبراني. وإنشاء قواعد بيانات مركزية وآمنة تدعم التحليلات المتقدمة.
وفي جانب رأس المال البشري، تم اعتماد «6 مبادرات» لتعزيز الوعي التأميني. وربط التعليم باحتياجات سوق العمل، وبناء منظومة متكاملة لتطوير القوى العاملة. وتوسيع الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية والجهات التنظيمية.
تحول شامل لقطاع التأمين
أخيراً، تعكس الإستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين توجهًا واضحًا نحو بناء قطاع أكثر مرونة وشمولًا. قادر على حماية الأفراد والاقتصاد، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في إدارة المخاطر، ودعم الاستدامة المالية. بما يجعل قطاع التأمين أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني خلال المرحلة المقبلة.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





