26 دقائق
"أوبرا الغابة".. دراسة تكشف مفاجأة علمية عن حيوان الليمور
الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026
تعد الأغاني عنصر أساسي في كيفية تفاعل مجموعات عائلات الليمور الإندري- رويترز
أظهرت دراسة حديثة أن حيوان الليمور "الإندري" المهدد بالانقراض في مدغشقر يستخدم تقنية صوتية تشبه ضبط "الفورمانت" لدى مغني الأوبرا للتواصل.
أظهرت دراسة حديثة أنّ أحد أكثر الحيوانات غرابة في مدغشقر، وهو الليمور المُغنّي، ربما يفعل شيئًا مشابهًا لمغني الأوبرا في أعالي الغابات المطيرة.
ففي الغابات الكثيفة بشمال شرق مدغشقر، حيث يمكن للغطاء النباتي السميك أن يحجب الرؤية لأكثر من بضعة أمتار، يعتمد الليمور المعروف باسم (الإندري) على الأغاني المؤثرة للتواصل.
وفي الدراسة المنشورة اليوم الإثنين في دورية "بلوس كومبيوتيشنال بايولوجي"، اكتشف العلماء أنّ هذا النوع من الثدييات تفغر أفواهها عند إصدار طبقات صوت مرتفعة، وهو نمط يتوافق مع تقنية صوتية تسمى ضبط (الفورمانت) التي يعتمدها مغنو الأوبرا.
وقال الباحث فيليبو كاروجاتي من جامعة تورينو في إيطاليا وهو المعد الرئيسي للدراسة، "تخيل شكل فمك وحلقك وكأنه نوع من الأنبوب؛ فعندما تفتح فمك على نطاق أوسع، فإنك تغير شكل هذا الأنبوب، وهذا بدوره يغير الترددات التي تصدح بصورة طبيعية، تمامًا مثلما يغير الأنبوب الأطول أو الأقصر في آلة النفخ نغمة الصوت".
وتأمل كيارا دي غريغوريو، المعدة المشاركة في الدراسة من جامعة وارويك في إنكلترا، أن تلفت هذه الأبحاث الانتباه ليس فقط إلى هذه القدرة الصوتية، بل أيضًا إلى هذا الحيوان المُهدّد بالانقراض.
ولا توجد حيوانات الليمور في البرية إلّا في مدغشقر، والإندري هو النوع الوحيد المعروف بغنائه.
وقالت دي غريغوريو "بينما نعتبر أنفسنا السوبرانو الوحيدين القادرين على إبداع مثل هذه الأغاني المُعقّدة، هناك مغن استثنائي آخر في الغابة، يُغنّي ويتواصل ويُحاول ببساطة البقاء على قيد الحياة".
وحلّل الباحثون 83 مقطع فيديو لتسعة عشر فردًا من الإندري في غابة ماروميزا ومحمية ميتسينغو في مدغشقر. وتابعوا معالم الوجه إطارًا بإطار، وطابقوها مع الصوت المتزامن ليختبروا إحصائًيا ما إذا كان فتح الفم يُنبئ بطبقة الصوت.
وقال كاروجاتي: "كان الأمر كذلك، وبنحو قوي جدًا"، مشيرًا إلى أن أغاني الإندري "غالبًا ما تُوصف بأنّها شيء بين النحيب وصفارة الإنذار: نغمات طويلة وصاخبة وترتفع وتنخفض، مؤرقة جدًا وتكاد تكون حزينة للأذن البشرية، لكنّها منظمة للغاية، تُغنّى في ثنائيات تتشابك فيها عبارات الذكور والإناث بدلًا من أن يعلو بعضها فوق بعض ببساطة".
وتُعدّ الأغاني عنصرًا أساسيًا في كيفية تفاعل مجموعات عائلات الإندري مع العالم من حولها، لكنّها تؤدي أكثر من وظيفة اجتماعية واحدة.
وقال كاروجاتي: "دورها الرئيسي هو إعلان السيادة على الأراضي، وهي طريقة للإعلان عن ‘وجودنا هنا‘ عبر منطقة غالبًا ما يتعذّر فيها رؤية الجيران وسط الغابة الكثيفة. ومن المُثير للاهتمام أنّ هذه الأغاني تميل إلى أن تُصبح أطول بنحو خاص عندما ترى إحدى المجموعات مجموعة أخرى قريبة، كما لو أن الأغنية تتعزز برؤية المجموعة الأخرى مباشرة".
Loading ads...
وتحافظ حيوانات الإندري على أراضيها بدقة مذهلة. وهذا يشير إلى أن أغانيها تؤدي جزءًا كبيرًا من مهمة توزيع المجموعات عبر الغابة، مما يسمح لها بتجنب كثير من المواجهات التي قد تكون خطيرة والتي تنشأ عند الدفاع عن الموارد. وقال كاروجاتي "إنه مثال جميل على التواصل بدلًا من الصراع".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

الملك يلتقي رئيس الوزراء العراقي في نيويورك
منذ 7 دقائق
0




