Syria News

الجمعة 18 سبتمبر / أيلول 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
هل نعرف كل شيء عما يحدث في جنوب سوريا؟ - رصيف22 | سيريازون -... | سيريازون
logo of رصيف
رصيف
2 أيام

هل نعرف كل شيء عما يحدث في جنوب سوريا؟ - رصيف22

الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
هل نعرف كل شيء عما يحدث في جنوب سوريا؟ - رصيف22
ما هو الفرق بين التوغل العسكري والاحتلال، ومتى تتحول الحالة الأولى إلى الثانية؟ المشهد في الجنوب السوري قد يجيب عن هذا السؤال، مع أكثر من 700 عملية عسكرية تسمى "عمليات أمنية" من الجيش الإسرائيلي هناك بهدف فرض واقع جيوسياسي جديد يُعيد رسم قواعد الاشتباك عقب سقوط نظام الأسد.
وعلى الرغم من الضغوط الدولية -غير الكافية كما يبدو- لضبط التحرك الإسرائيلي ومنعه من تقويض جهود التعافي في سوريا التي تحدث بمباركة واشنطن. تُصرّ تل أبيب على استخدام التمدد الميداني كأوراق تفاوضية لضمان مصالحها طويلة الأمد.
فما الذي يحدث؟ وبأي أهداف؟
"الانتهاكات لسيادة سوريا ووحدة أراضيها هي أمر غير مقبول ويجب أن يتوقف"، هذا ما قاله الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، خلال زيارته دمشق أواخر الشهر الفائت. واعتبر خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن "ما يجري في المنطقة المحيطة بمرتفعات الجولان هو أمر غير مقبول على الإطلاق"، مضيفاً خلال مؤتمر صحافي آخر أنه "سيقدم تقريراً مفصلاً إلى مجلس الأمن في نهاية شهر تموز/ يوليو ‏‏‏‏‏‏‏‏حول الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا".
من جانبه، طالب الشيباني بـ "انسحاب إسرائيلي فوري وغير مشروط" من المناطق التي تقدّمت إليها القوات الإسرائيلية في المنطقة العازلة منذ الثامن من كانون الأول/ ديسمبر 2024. فيما قال الرئيس السوري، أحمد الشرع، خلال مقابلة على شاشة الجزيرة، إن سوريا تعمل "للوصول إلى اتفاق أمني مع إسرائيل بمشاركة مجموعة من الدول"، وأن مستقبل العلاقة مع إسرائيل مرتبط بحسن تنفيذ كل مرحلة. مشيراً إلى أن بلاده تتجنب الصدام مع إسرائيل لأن ذلك ليس من مصلحتها.
لكن هذه المطالبة الأممية لم تترك أصداء تذكر في مطالبات دولية تحمل نفس المطالبة، بحيث تشكل ضغوطاً على تل أبيب، فمنذ التاريخ أعلاه، تتوغل إسرائيل في الجنوب السوري بذريعة هواجس أمنية من سيناريو مشابه لعملية "طوفان الأقصى" عبر الحدود السورية. وخلالها، أقامت أكثر من نقطة تمركز عسكرية في جنوب سوريا لتشكل منطلقاً لتوغلها في المنطقة، بحسب عنب بلدي، بما يشمل حملات تفتيش وعمليات اعتقال وتجريف أراض وإقامة حواجز لتقطيع أوصال القرى والبلدات. فيما تقابل دمشق التحرك العسكري بتحرك دبلوماسي بطلب الانسحاب مؤكدة أنها تغلب الحوار والمفاوضات على الحلول العسكرية في ظل سعيها لإعمار بلدها المدمر.
لكن إسرائيل التي تسعى إلى إقامة "منطقة عازلة منزوعة السلاح من دمشق إلى المنطقة العازلة التابعة للأمم المتحدة"، بما في ذلك جبل حرمون، تجيد سياسة كسب الوقت، وإطالة أمد المطالبات ولعبة الشروط، وبحسب وكالة أسوشييتد برس، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بالقول: "من الممكن أيضاً التوصل إلى اتفاق مع السوريين، لكننا سنتمسك بمبادئنا على أي حال".
تضيف الوكالة، أثبتت هذه الاستراتيجية أنها غير مقبولة إلى حد كبير لدى المجتمع الدولي، بما في ذلك واشنطن التي تدعم جهود الشرع في توطيد سيطرته داخل سوريا. فبعد اشتباكات بيت جن، كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في موقع "تروث سوشيال"، "من المهم جداً أن تحافظ إسرائيل على حوار قوي وصادق مع سوريا، وألا يحدث شيء يعيق تطور سوريا إلى دولة مزدهرة".
وبحسب الخبير في العلاقات السورية-الإسرائيلية، خالد خليل فقد "خسرت إسرائيل مع سقوط نظام الأسد (الأب والأبن) حالة الارتياح وقواعد الاشتباك المضبوطة. لذا تحاول إنتاج المجال الأمني في الجنوب السوري، وإنشاء قواعد اشتباك جديدة مع سوريا الجديدة". ويرى في حديثه إلى رصيف22 بأن هذه التوغلات تعود في حقيقتها إلى حسابات تكتيكية ليست ذات بُعد إستراتيجي، وإلى شخصية نتنياهو، الذي ينهج منذ عملية "طوفان الأقصى" مقاربات متشنجة، ويعمل على قلب الطاولة على الجميع، مع تصدير الأزمات الداخلية إلى الخارج، محاولًا التهرب من استحقاقاته الداخلية عبر تفجير الإقليم.
إلى جانب ذلك، تشكل الاعتداءات الإسرائيلية جزءاً من سياسة اليمين المتطرف الذي يعتمد الحرب كأداة من أدوات السياسة، مع إغفال جميع المقاربات الأخرى وإلغائها، سواء الاقتصادية أو الأمنية أو الجيوسياسية، بحسب خليل. إضافة إلى جزء آخر يتعلق بتغيُّر العقيدة العسكرية الإسرائيلية بعد السابع من تشرين الثاني/أكتوبر 2023، والتي ذهبت إلى خلق أحزمة أمنية لمنع ما يسمونه "كابوس سابع من أكتوبر آخر".
فبعد السابع من أكتوبر، تحوّلت العقيدة الدفاعية الإسرائيلية من الاعتماد على الاتفاقيات والوساطات إلى فرض وقائع ميدانية، كما يرى المدير التنفيذي لمركز جسور للدراسات، وائل علوان. وتهدف العقيدة الدفاعية الإسرائيلية الجديدة إلى إنشاء إطار "دفاعي"، في محيطها الحيوي، عبر مناطق عازلة تمنع أي تهديد مستقبلي لمستوطناتها، وقوام ذلك مناطق مدمرة في جنوب لبنان، شمال غزة، وجنوب سوريا، خالية من أي هندسة عسكرية فوق الأرض أو تحتها.
يتابع علوان: "إن الأهداف الإسرائيلية للتوغل في جنوب سوريا هي توجيه رسائل ضغط مستمرة، بجانب أهداف إعلامية وسياسية تتعلق بالداخل الإسرائيلي أولاً، وتتعلق بالتغييرات الإقليمية والدولية. تريد تل أبيب منها إثبات قدرة إسرائيل على تحريك الخرائط وتغيير معادلات المنطقة، وتأكيد دورها الرئيسي في رسم أي خريطة استقرار إقليمي، بما يتوافق مع مصالحها".
ويضيف: "عليه، لن تنسحب إسرائيل مجاناً أو تحت ضغوط أمريكية أو دولية، بل تستخدم هذه التوغلات كورقة تفاوضية لتعظيم مكتسباتها على مستوى المنطقة، ضمن مسار ترعاه واشنطن. "لن تنسحب إلا بعد التأكد، تفاوضاً أو فرضاً، من تدمير أي قدرة هجومية في المنطقة"، قال علوان لرصيف22.
وتنظر دمشق إلى التحركات الإسرائيلية في الجنوب السوري باعتبارها جزءاً من إستراتيجية بعيدة المدى لإعادة تشكيل الواقع الأمني على امتداد الحدود مع الجولان المحتل، وليس مجرد عمليات عسكرية مرتبطة بظروف ميدانية مؤقتة، بحسب ما نقل موقع عربي بوست عن مصادر عسكرية ودبلوماسية سورية.
وترى هذه المصادر أن التحركات الإسرائيلية لا تستهدف الداخل السوري فحسب، بل تحمل رسائل إلى تركيا والولايات المتحدة، في ظل سعي تل أبيب إلى تثبيت معادلات أمنية جديدة تجعل أي ترتيبات مستقبلية في جنوب سوريا مرتبطة بمصالحها العسكرية، قبل الانتقال إلى أي مسار سياسي أو تفاوضي. ونفذت إسرائيل أكثر من 700 عملية عسكرية وأمنية في الجنوب السوري، ناهيك باعتقال نحو 200 شخص، لا يزال 47 منهم رهن الاحتجاز. هذا الأمر يعكس انتقال تل أبيب من سياسة الردع والعمليات المحدودة إلى محاولة فرض وقائع ميدانية جديدة، عبر بناء بنية تحتية عسكرية قابلة للاستمرار، تجعل جنوب سوريا جزءاً من المنظومة الدفاعية الإسرائيلية، بدلاً من اعتباره منطقة عازلة يمكن الانسحاب منها مع انتهاء أي تصعيد عسكري.
تالياً، لم تعد هذه التحركات مجرد توغلات منفصلة، وإنما تطبيق عملي لما وصفه نتنياهو سابقاً بـ "الخط الأصفر"، الذي يقوم على إنشاء منطقة أمنية متدرجة لا تُعلن حدودها رسمياً، بحيث تتوسع تدريجياً وفق الوقائع الميدانية، عبر شق طرق عسكرية، وتجريف أراضي، وإقامة نقاط مراقبة، وتقليص حركة سكان القرى المحاذية للجولان. لذا، فإن خطورة هذه التحركات تكمن في تراكمها التدريجي، حيث تؤسس مع مرور الوقت منطقة أمنية، دون إعلان احتلال جديد أو تعديل رسمي لاتفاق فصل القوات. وتعززت هذه القناعة لدى دمشق بتصريح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي أكد أن الجيش الإسرائيلي سيواصل البقاء في "المناطق الأمنية" داخل سوريا ولبنان وقطاع غزة لفترة غير محددة.
فإسرائيل تسعى إلى إنشاء إطار دفاعي من ثلاث مناطق جغرافية، حسب المحلل العسكري المقرب من المؤسسة الدفاعية، رون بن يشاي. أولها عبر السيطرة على المنطقة العازلة المحدد في اتفاق فض الاشتباك لعام 1974. والثانية (المنطقة الأمنية)، وتشمل العديد من القرى السورية القريبة من المنطقة العازلة، يدخلها الجيش الإسرائيلي حسب الحاجة لأغراض عملياتية. والثالثة (منطقة النفوذ)، وهي المنطقة التي يحددها من الشرق طريق دمشق-السويداء، ويمتد لمسافة حوالي 65 كيلومترا داخل سوريا.
يؤيد ذلك، المستشار العسكري في مجموعة البحث السورية (ايتانا)، في حديث له على "أسوشييتد برس"، عصام الريس، بقوله، "إذا أنشأت منصات هبوط، فأنت لست هنا على المدى القصير". وبجانبه، وائل خليل ياسين، وهو رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات والتنمية، واستشاري وخبير متخصص في السياسات الصينية لشؤون غرب آسيا وشمال أفريقيا أيضاً.
يقول ياسين لرصيف22: "الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية المتكررة في جنوب سوريا ليست مجرد عمليات أمنية مرتبطة بظرف آني، بل تندرج في إطار سياسة تهدف إلى إعادة تشكيل البيئة الأمنية والسياسية في الجنوب السوري وفرض وقائع جديدة على الدولة السورية، عبر فرض منطقة عازلة وأمنية في جنوب سوريا (القنيطرة، درعا، جبل الشيخ) مع تجريد الدولة السورية من قدراتها العسكرية في هذه المنطقة، وتحقيق مكاسب استخباراتية دائمة عبر السيطرة على مرتفعات استراتيجية، بجانب الضغط سياسياً على دمشق لإجبارها على تفاوض منفصل عن ملف الجولان، إضافة لإظهار الحكومة السورية بمظهر العاجز عن حماية سيادتها، لإضعافها داخلياً وشعبياً".
بينما يخالفهما خالد خليل الرأي، ويرى أن الوجود الإسرائيلي مؤقت، لأنه يقوم على حسابات سياسية تكتيكية وليست ذات بُعد استراتيجي، ويجد انتقادات حادة داخل إسرائيل من أصوات وازنة ودوائر ومراكز أبحاث قريبة من صنع القرار، تنهى عن هذا العبث العسكري دون تحويله إلى هدف سياسي يحقق المصالح الأمنية. كما يجد ضغوطاً أمريكية تكررت أكثر من مرة، بحسب خليل، ومنها طلب ترامب من نتنياهو الانسحاب من نقاط في سوريا، ورفع "الكارت الأحمر" في وجهه خلال القمة التي جمعتهما في فلوريدا نهاية العام الماضي. هذا إلى جانب قيود إقليمية على السلوك الإسرائيلي بشكل عام، ليس فقط في سوريا.
رغم ادعاءاتها الأولية بأن وجودها سيكون "مؤقتا"، تشير الأدلة، حسبما تذكر مجموعة البحث السورية "ايتانا" إلى احتلال متزايد وترسيخ للقوات الإسرائيلية في سوريا دون تحدٍّ. فبينما يخدم القصف الجوي المتكرر والمنهجي والتوغلات البرية هدف إسرائيل المعلن في نزع السلاح في المناطق المجاورة للجولان المحتل، فإن أنشطتها في المنطقة إستراتيجية للغاية، مما يمنحها دوراً حاسماً ومزعزعاً للاستقرار في انتقال سوريا بعد الأسد.
"الإسرائيليون هنا يتبعون إستراتيجية خطيرة جداً"، قال كبير المحررين في كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت، مايكل يونغ. وهذا يتعارض مع مواقف السعودية وتركيا ومصر، وحتى الولايات المتحدة، التي "جميعها متفقة على أن ما يجب أن يخرج اليوم هو دولة سورية موحدة وقوية إلى حد ما"، أضاف يونغ.
يقول المدير التنفيذي لمركز جسور وائل علوان: "الولايات المتحدة تضغط على إسرائيل، لذا تتعمد الأخيرة استفزاز دمشق لامتلاك ذريعة لتوسيع عملياتها متحررة من الضغوط الإقليمية والدولية لكبح جماحها في تأجيج المشهد السوري والإقليمي، وهو ما تدركه الحكومة السورية. لذا، تلتزم دمشق بالحكمة وعدم الانجرار لعجزها عن تحمل تبعات مواجهة واسعة، ولتجنب منح إسرائيل غطاءً للتصعيد. فإسرائيل تستفزها عمداً، سعيًا لجرّها لرد فعل متهور يوفّر ذريعة لتوسيع التوغل المرتبط بالجغرافيا السياسية أكثر من ارتباطه بطرق التجارة والطاقة".
مع ذلك، تراقب إسرائيل أي فرص اقتصادية مستقبلية، وتراقب عن كثب طرق الإمداد والتجارة الناشئة والمحتملة مع الفرص القادمة. ولن تقبل بأي تعافٍ أو إعمار في سوريا إلا من خلال مصالحها ومكتسباتها، حيث تسعى لتعظيم نفوذها الأمني والسياسي والاقتصادي معاً، بحسب علوان. لكنها تنظر بواقعية للخطط الأمريكية، ولا تتبنى طموحات غير قابلة للتحقيق، كجعل موانئها بديلاً من مضيق هرمز، أو اعتماد طريق التنمية من العراق عبر إسرائيل، لما فيه من صعوبات عملية. عليه، يعتبر علوان أن التوغل الإسرائيلي في جنوب سوريا هو أداة ضغط وأمن وتفاوض، يهدف لترسيخ النفوذ وفرض شروط إسرائيلية على أي تسوية أو إعادة إعمار، مع تجنب المواجهة المباشرة، ومراقبة دقيقة للمتغيرات الاقتصادية دون مغامرات غير واقعية.
إلا أن أحد أهداف العمليات الإسرائيلية في جنوب سوريا، هو عرقلة أو السيطرة على طرق النقل البديلة التي تهدد تفوق إسرائيل الإقليمي، حسب مركز الإمارات للسياسات. حيث ترى إسرائيل في دعم حكومة سورية جديدة تهديداً استراتيجياً يتعلق بممر محتمل يربط دول الخليج بالبحر الأبيض المتوسط، عبر الأردن وسوريا، ينقل النفط والغاز الخليجي إلى المتوسط، مما ينافس صادرات الغاز الإسرائيلية ويُقلص قيمة موقعها الجيوسياسي. إضافة لإمكانية التأثير على ممر الهند-الشرق الأوسط-أوربا (IMEC)، بما قد يُحول العبور من ميناء حيفا الإسرائيلي إلى موانئ سورية ولبنانية، مما يُضعف دور إسرائيل في مشاريع إقليمية كبرى.
وتقوم سياسة إسرائيل في سوريا على مبدأين موجهين، بحسب معهد كارنيغي. أولهما، إنشاء منطقة عازلة في الجنوب السوري، وثانيهما اتباع سياسة تجزئة سوريا إلى كيانات. منطق المبدأ الأول عميق، ومتأصل لدى تل أبيب في أعقاب النزاعات السابقة بين إسرائيل وسوريا، لا سيما اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، الذي قيّد نشر الأسلحة على جانبي خط الترسيم.
لاحقاً، وسع الصراع السوري معنى "العازلة"، وتوج في اتفاق عام 2018 مع روسيا، الذي حوّل أولوية إسرائيل من إنشاء منطقة تحمي الجولان إلى هدف أوسع بكثير، وهو القضاء على أي تهديدات محتملة من جنوب غرب سوريا، سواء من دمشق أو من حلفائها. ولا يزال جوهر هذه الاتفاق يوجه تفكير تل أبيب رغم غياب نظام الأسد وروسيا من المشهد السوري. وتعزز بعد عملية "طوفان الأقصى"، التي جعلت منطقة العزل في سوريا جزءاً من حلقة أوسع من مناطق العزل المحيطة بإسرائيل، والتي تشمل أيضاً غزة ولبنان.
قد تبدي تل ابيب مرونة بمبدأ التجزئة في منطقة تدفع فيها تركيا والسعودية نحو سوريا موحدة، وواشنطن تدعمهما، بحسب كارنيغي. لكن إصرارها يتزايد تجاه منطقة عازلة قوية، حيث يحظى بموافقة المؤسسات العسكرية والسياسية والأمنية الإسرائيلية.
أما تحليل عربي بوست فيرصد تحول السلوك الإسرائيلي من سياسة قائمة على مواجهة تهديدات مؤقتة إلى استراتيجية هادفة للاحتفاظ بمناطق نفوذ عسكري خارج "الحدود الإسرائيلية". هذا الأمر يفرض تحدياً مزدوجاً على دمشق، مواصلة حراك دبلوماسي لحشد موقف دولي رافض للإجراءات الإسرائيلية، بجانب الحيلولة دون تحول الوقائع الميدانية إلى حدود أمنية جديدة يصعب تغييرها في أي تسوية سياسية مستقبلية، سواء مع دمشق أو مع الأطراف الإقليميين المعنيين، وفي مقدمتهم تركيا.
إلى ذلك، يشير خليل إلى نجاح دمشق عبر دبلوماسيتها النشطة في نقل المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي من أرض الميدان إلى الشرعية الدولية، عبر تفعيل أدوات الضغط السياسي والدبلوماسي والقانوني، ونسج التحالفات مع قوى إقليمية ودولية، مستثمرةً رصيدها الجيوسياسي الذي راكمته عبر نسج تحالفات وتوافقات مع قوى إقليمية ودولية، لدرجة أنها باتت نواة لمحور جديد يضم قوى إقليمية ودولية في تنافر بينها، لم تكن منسجمة في الأمس القريب. كما تحولت دمشق إلى حجر زاوية لاستقرار المنطقة، وفقًا لتصريحات رفيعة المستوى من الإدارة الأمريكية.
لذا، فإن خيار دمشق بالذهاب إلى المفاوضات كان خياراً إستراتيجياً لتفعيل أدوات الضغط السياسي والدبلوماسي، لأن دمشق تعي حساسية المرحلة، واستطاعت قراءة المشهد الإقليمي بشكل صحيح، في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة. ولإدراكها أن إسرائيل اليوم لا تمتلك إستراتيجية واضحة، خصوصاً في الساحة السورية، وفق ما تؤكده مراكز الدراسات الإسرائيلية نفسها، بحسب خليل.
خلافاً لذلك، يرى ياسين أن موقف دمشق يجب ألا يقتصر على إصدار بيانات الإدانة، بل تحتاج إلى تحرك سياسي ودبلوماسي متكامل، من خلال إعادة وضع الانتهاكات الإسرائيلية في إطارها القانوني والدولي (اتفاق فض الاشتباك لعام 1974)، والمطالبة بوقف التوغلات والانسحاب من المناطق التي دخلتها القوات الإسرائيلية، بدلاً من السماح بتحويل الوجود العسكري الجديد إلى أمر واقع يجري التفاوض على أساسه. بجانب توثيق الانتهاكات ورفعها إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن والدول المؤثرة. فالمعركة ليست عسكرية فقط، وإنما هي أيضاً معركة على الرواية السياسية والقانونية.
كذلك، يجب بناء جبهة دبلوماسية واسعة تتجاوز الإطار العربي إلى تحالف يضم روسيا، الصين، تركيا، الدول الأوروبية، مجموعة بريكس، منظمة شنغهاي، والاتحاد الإفريقي، لتعزيز الضغط على إسرائيل في المحافل الدولية. مع استخدام الوساطة الأمريكية للضغط على إسرائيل، من خلال القبول بمفاوضات واضحة الأهداف والشروط، يكون وقف التوغلات والانسحاب الإسرائيلي جزءاً أساسياً منها، إضافة لوضوح الفصل بين الترتيبات الأمنية المؤقتة وبين قضية الجولان المحتل. "من حق سوريا أن تبحث في ترتيبات تمنع التصعيد وتحمي أمن الحدود، لكن لا ينبغي أن تتحول هذه الترتيبات إلى مدخل لإغلاق ملف الجولان أو إلى اعتراف ضمني بواقع الاحتلال" قال ياسين وأضاف:
Loading ads...
"المطلوب هو نقل المعادلة من محاولة دفع دمشق إلى تقديم ضمانات لإسرائيل مقابل وقف الاعتداءات، إلى معادلة مطالبة إسرائيل أولاً باحترام السيادة السورية والالتزامات الدولية والانسحاب من المناطق التي توغلت فيها، ثم تأتي المفاوضات حول الترتيبات الأمنية والسياسية". وبذلك تستطيع الحكومة السورية تحويل الضغط العسكري الإسرائيلي من عامل لإضعافها داخلياً إلى قضية دولية ترفع الكلفة السياسية والدبلوماسية لاستمرار هذه الانتهاكات، مع الحفاظ على موقف دمشق الثابت تجاه السيادة والجولان المحتل.

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


الوالي امهيدية يقرر فتح الباب 4 بميناء البيضاء ليلاً لتخفيف الضغط وتنظيم حركة السير – اليوم 24

الوالي امهيدية يقرر فتح الباب 4 بميناء البيضاء ليلاً لتخفيف الضغط وتنظيم حركة السير – اليوم 24

اليوم – أخبار اليوم على مدار الساعة

منذ 6 دقائق

0
من صفوف الشرطة الفرنسية إلى الحبس.. الاشتباه بمخطط إرهابي

من صفوف الشرطة الفرنسية إلى الحبس.. الاشتباه بمخطط إرهابي

سكاي نيوز عربية

منذ 6 دقائق

0
صواريخ روسية تستهدف كييف وغارتان توقعان مصابين بأوديسا

صواريخ روسية تستهدف كييف وغارتان توقعان مصابين بأوديسا

سكاي نيوز عربية

منذ 6 دقائق

0
من الاستقالة إلى حجب الثقة.. آليات دستورية لإنهاء عهد ميرتس

من الاستقالة إلى حجب الثقة.. آليات دستورية لإنهاء عهد ميرتس

قناة Dw العربية

منذ 7 دقائق

0