شهر واحد
بعد نقلهم من سوريا.. تركيا تستعيد مواطنين متهمين بالانتماء لـ “داعش”
الإثنين، 23 فبراير 2026

أعلن العراق اليوم الإثنين، موافقة تركيا على استعادة مواطنين أتراك من بين معتقلي تنظيم “داعش” الذين نُقلوا من سوريا، خلال الأسابيع الماضي.
وتأتي الخطوة بعد نقل آلاف المشتبه بانتمائهم للتنظيم من شمال شرقي سوريا إلى الأراضي العراقية، ضمن ترتيبات أمنية مع الولايات المتحدة عقب إغلاق السجون هناك، وانسحاب القوات الكردية من المنطقة.
اتفاق عراقي-تركي
وقال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، إن “تركيا وافقت على استعادة مواطنين أتراك من بين آلاف معتقلي داعش الذين تم نقلهم إلى العراق من سوريا عندما تم إغلاق المخيمات والسجون هناك في الأسابيع الأخيرة”.
وكان العراق قد استقبل المعتقلين بعد انهيار منظومة الحراسة التي كانت تديرها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في شمال شرقي سوريا، وإغلاق المخيمات والسجون التي ضمت مشتبهين بالانتماء إلى تنظيم “داعش” لنحو عقد من الزمن.
وفي وقت سابق، أعلنت بغداد أنها ستحاكم المشتبه بهم بتهم الإرهاب في نظامها القانوني الخاص، لكنها “دعت مراراً وتكراراً الدول الأخرى إلى استعادة مواطنيها من بين المحتجزين”.
من جهته، أبلغ وزير الخارجية فؤاد حسين المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك في اجتماع أن العراق يجري محادثات مع دول أخرى بشأن إعادة مواطنيها، وأنه توصل إلى اتفاق مع تركيا.
وفي بيان منفصل أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قال حسين: “ندعو دول العالم أجمع إلى استعادة مواطنيها المتورطين في أعمال إرهابية حتى تتم محاكمتهم في بلدانهم الأصلية”، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
آلاف المحتجزين واستجوابات في بغداد
من جهتها، نقلت شبكة “رووداو”، عن مسؤول أمني عراقي رفيع، أن آلاف المحتجزين نُقلوا خلال الأسابيع الماضية، إلى سجن الكرخ المركزي في بغداد.
وبحسب الإحصاءات التي نشرتها الشبكة، فإن الجنسية السورية تتصدر القائمة بـ 3544 محتجزاً، تليها العراقية بـ 460، ثم التونسية بـ 234، ثم المغرب بـ 187 محتجزاً، ثم تركيا بـ 181 محتجزاً.
كما كشفت الإحصاءات عن وجود المئات من تركمانستان وروسيا ومصر والسعودية، إضافة إلى جنسيات أوروبية وآسيوية وأفريقية.
وجرت عملية نقل معتقلي تنظيم “داعش” من سجون شمال شرقي سوريا على شكل دفعات، حيث استغرقت عملية النقل نحو 23 يوماً، وفقاً لما أعلنته السلطات الرسمية العراقية.
وكشف المتحدث باسم وزارة العدل العراقية محمد لعيبي، أن عدد سجناء “داعش” الكلي بلغ 5703 من 61 دولة، بينهم 4253 عربيا و983 أجنبيا.
وفي منتصف الشهر الجاري، باشرت السلطات العراقية استجواب الموقوفين تمهيداً لمحاكمات محتملة داخل العراق، وفق ما أفادت به وكالة أسوشيتد برس، التي حصلت على إذن لزيارة منشأة الاحتجاز المعروفة رسمياً بسجن الكرخ، والتي ما تزال تُعرف شعبياً باسم “معسكر كوبر” منذ عام 2003.
وقالت رويترز، إن مصير مقاتلي تنظيم “داعش”، بالإضافة إلى آلاف النساء والأطفال المرتبطين بالتنظيم، أصبح قضية ملحة منذ انهيار قوات “قسد” التي كانت تحرسهم في مواجهة هجوم شنته الحكومة السورية.
Loading ads...
يُذكر أن تنظيم “داعش” سيطر، خلال ذروته العسكرية بين عامي 2014 و2017، على مساحات شاسعة من سوريا والعراق فيما أسماه آنذاك “خلافة”، قبل أن ينهار إثر حملات عسكرية شنتها حكومات إقليمية وتحالفٌ دولي بقيادة الولايات المتحدة، وبمشاركة قوات سوريا الديمقراطية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





