ساعة واحدة
محاكمة عاطف نجيب.. أسئلة قانونية حول مسار العدالة الانتقالية
الإثنين، 27 أبريل 2026
4:54 م, الأثنين, 27 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
تثير محاكمة عاطف نجيب، الذي كان يشغل منصب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا، إبان النظام السابق، أسئلة قانونية حول مسار العدالة الانتقالية في سوريا، والأرضية التي تسند عليها.
حيث شهد القصر العدلي في دمشق، أمس الأحد، انطلاق أولى المحاكمات ضمن مسار العدالة الانتقالية في سوريا.
وتكشف هذه المحاكمة الملامح القانونية التي لا تزال قيد التشكل، وسط تساؤلات حيال مدى اكتماله وقدرته على مواكبة تعقيدات هذا الملف في مرحلة دقيقة من مسار المحاسبة.
المحاكمة التي بثت على وسائل الإعلام المحلية، لاقت محط ترحيب وانتقادات من السوريين، في حين ذهب حقوقيون
وكتب المحامي السوري ميشال شماس كنت أتمنى أن تنطلق محاكمة رموز نظام الأسد الإجرامي على أساس متين قانونياً وقضائياً، يضمن عدم الإفلات من العقاب على المدى البعيد، لا أن تجري تحت الضغط لإرضاء غضب الناس وعلى أساس قوانين عفا عليها الزمن وبنية قضائية مهترئة.
وأضاف شماس، أن هذا الاستعجال في المحاكمات، قبل تجهيز البنية القانونية والقضائية المناسبة لجرائم بهذا الحجم، يتحمّل مسؤوليته أولئك الذين يضغطون لإجرائها “كيفما كان” لمجرّد الحصول على مشهد سريع، حتى لو كان ذلك على حساب عدالة حقيقية ودائمة.
الباحث والمختص بالقانون الدولي مهند شراباتي كتب على صفحته في “فيسبوك” أن وزارة العدل أعلنت اليوم أنها الجهة المسؤولة عن إدارة ملف العدالة الجنائية بالكامل، وذلك في ظل غياب تام لأي تصريح رسمي، سواء من الوزارة أو من الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، يوضح دور الهيئة في هذا المسار.
وأضاف شراباتي أنه رغم تأكيد الهيئة في مناسبات عدة أنها المسؤولة عن كافة مسارات العدالة، بما في ذلك العدالة الجنائية، قررت وزارة العدل اليوم المضي في هذا الملف دون وجود استراتيجية وطنية جامعة للعدالة الانتقالية وفي ظل بيئة تشريعية تفتقر لأطر قانونية تُجرم الجرائم الدولية وتحدد مسؤولية القادة كما هو معمول به في القانون الجنائي الدولي.
وأشار شراباتي إلى أن هناك ضعف في الجاهزية المؤسسية والبنية التحتية اللازمة للتصدي لتحقيقات ومحاكمات بهذا الحجم والتعقيد، خاصة فيما يتعلق بإدارة وتحليل وحفظ الأدلة وغياب إطار قانوني لحماية الشهود وتقديم الدعم القانوني والنفسي لهم.
ولفت شراباتي إلى أن “المتطلبات الجوهرية لا يمكن اختزالها في مجرد إجراءات شكلية. ما يحدث فعلياً هو تعامل مع ملف العدالة الجنائية كمسار إجرائي مستقل ومعزول عن بقية مسارات العدالة الانتقالية في كشف الحقيقة وجبر الضرر والإصلاح المؤسسي وضمانات عدم التكرار، وهو ما قد يفرغ العدالة الانتقالية من جوهرها”.
وكانت السلطات السورية قد أعلنت قبل أيام، إلقاء القبض على أمجد يوسف، المتهم بارتكاب “مجزرة حي التضامن” في دمشق عام 2013، وهي المجزرة التي كُشفت عبر مقطع مصور مسرب أثار صدمة واسعة بسبب توثيقه عمليات قتل جماعي لمدنيين.
إلا أن اعترافات المتهم التي بثتها السلطات السورية، فتحت جدلاً واسعاً حول مضمونها، خاصة مع نفيه تلقي أوامر مباشرة، وما أثارته هذه النقطة من تساؤلات حول طبيعة الجريمة وسياقها.
وقال القاضي حسين حمادة إن الاعتراف في المسائل الجنائية يُعد من أضعف الأدلة (ذيل الأدلة)، لذلك لا يجوز الاعتماد عليه وحده أو الركون إليه، بل يجب دعمه بأدلة وقرائن أخرى.
Loading ads...
وأضاف القاضي، أن اعتراف المتهم بأنه الفاعل الوحيد للجريمة لا يكفي، ولا يمكن الأخذ به بشكل قاطع، بل يتعيّن التوسع في التحقيق لكشف الحقيقة كاملة، ومعرفة ما إذا كان هناك مخططين أو شركاء، سواء كانوا فاعلين أو مساهمين أو متدخلين أو محرّضين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

دائرة امتحانات حمص تستكمل استعداداتها للعملية الامتحانية
منذ دقيقة واحدة
0




