ساعة واحدة
نيويورك تترقب قادة العالم.. الشرق الأوسط وأوكرانيا يتصدران أجندة الأمم المتحدة
الأحد، 20 سبتمبر 2026
يجتمع قادة العالم في نيويورك، الثلاثاء القادم، للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط أزمات دولية متزامنة تتصدرها الصراعات في الشرق الأوسط والحرب الروسية في أوكرانيا، إلى جانب مخاطر الذكاء الاصطناعي وأزمة الثقة والتمويل التي تواجه المنظمة الدولية.
ويشارك نحو 130 رئيس دولة وحكومة في الاجتماعات، وسط ترقب لحضور الرئيس الأميركي دونالد ترمب للعام الثاني على التوالي، في وقت تواجه فيه الأمم المتحدة ضغوطاً متزايدة بشأن قدرتها على التعامل مع الأزمات الدولية، وفقاً لوكالة "رويترز".
وتنعقد الاجتماعات بينما يكافح النظام الدولي الذي تشكل بعد الحرب العالمية الثانية للحفاظ على فاعليته، في ظل انتقادات ترمب للأمم المتحدة، وخفض واشنطن إسهاماتها وانسحابها من عشرات المنظمات التابعة لها.
ويغيب الرئيس الصيني شي جين بينغ عن اجتماعات نيويورك، مفضلاً إجراء محادثات ثنائية مع ترمب في واشنطن الخميس.
ويتزامن ذلك مع بدء النقاش بشأن قيادة المنظمة مستقبلاً، إذ تنتهي ولاية الأمين العام أنطونيو غوتيريش نهاية 2026، من دون بروز مرشح واضح لخلافته.
ونقلت "رويترز" عن دبلوماسيين أن مجلس الأمن قد يعقد اجتماعات رفيعة المستوى بشأن الشرق الأوسط وأوكرانيا والذكاء الاصطناعي، بينها مباحثات مع قادة عرب.
وقال ريتشارد جوان، من مجموعة الأزمات الدولية، إن الأمم المتحدة لم تعد في حالة "سقوط حر"، لكنها عالقة في أزمة مفتوحة الأمد.
وتجنبت الولايات المتحدة فقدان حق التصويت في الجمعية العامة بعدما سددت قبل أيام 725 مليون دولار من إسهاماتها في الميزانية العادية، لكنها لا تزال مدينة بأكثر من مليار دولار، بالتزامن مع مطالبتها بخفض الإنفاق وإجراء إصلاحات داخل المنظمة.
ويظل الشرق الأوسط أحد أبرز ملفات الاجتماعات، في ظل استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وتداعياتها الإقليمية والاقتصادية، إلى جانب التطورات في اليمن والبحر الأحمر.
وتثير المكاسب الأخيرة للحوثيين في اليمن مخاوف بشأن حركة الملاحة في مضيق باب المندب الحيوي، وما قد يترتب عليها من ضغوط إضافية على أسعار الطاقة.
وقال غوتيريش، في 16 من الشهر الجاري، إن إيجاد حل عسكري للأزمة اليمنية بالغ الصعوبة، مشيراً إلى أن تجربة الحرب أظهرت تعقيدات تحقيق نتائج عبر التدخل العسكري، في حين يواصل مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جهوده لدفع المحادثات قدماً.
ومن المقرر أن يلقي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان كلمة أمام الجمعية العامة الأربعاء، في حين يلقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كلمته الخميس.
ويغيب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن الاجتماعات حضورياً للعام الثاني على التوالي بعد رفض الولايات المتحدة منحه تأشيرة دخول مجدداً، في حين صوتت الجمعية العامة على السماح له بإلقاء كلمته عبر رابط فيديو.
وبحسب "رويترز"، يرجح أيضاً عقد اجتماع رفيع المستوى بشأن الصراع في السودان على هامش الاجتماعات، وسط توقعات محدودة بتحقيق انفراجة دبلوماسية.
وتحضر الحرب الروسية في أوكرانيا، المستمرة منذ أكثر من أربعة أعوام، بقوة على جدول الأعمال.
ومن المقرر أن يلقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كلمتين أمام الجمعية العامة، في حين يتوقع دبلوماسيون أن يسعى زيلينسكي إلى تعزيز موقف بلاده قبل حلول شتاء جديد.
ولا يزال مجلس الأمن عاجزاً عن اتخاذ إجراءات لإنهاء الحرب في ظل امتلاك روسيا، العضو الدائم فيه، حق النقض "الفيتو".
وحذر غوتيريش في وقت سابق من تداعيات الحرب على المدنيين والأمن الغذائي وأسعار الطاقة، داعياً إلى إيجاد آلية تسمح باستئناف صادرات أوكرانيا وروسيا من الأغذية والأسمدة والطاقة عبر البحر الأسود بصورة آمنة.
ويبرز الذكاء الاصطناعي ملفاً رئيسياً آخر، بعد تحذيرات من قادة في القطاع بشأن احتمال وصول التكنولوجيا مستقبلاً إلى مستويات تجعلها قادرة على تطوير نفسها والخروج عن سيطرة البشر.
وقال غوتيريش، في تصريحات نقلتها "رويترز"، إن على الدول المتقدمة في تطوير الذكاء الاصطناعي وضع ضوابط مشتركة لتجنب سباق غير منضبط قد يقود إلى مخاطر عالمية كبيرة.
وتدفع الأمم المتحدة منذ سنوات باتجاه إطار عالمي لحوكمة الذكاء الاصطناعي، وأنشأت عام 2023 هيئة استشارية تضم مسؤولين في شركات التكنولوجيا وحكومات وأكاديميين.
ويختلف غوتيريش وترمب بشأن حجم هذه المخاطر، إذ يدعو الأمين العام إلى ضوابط دولية مشتركة، بينما يقلل الرئيس الأميركي من المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، محذراً من استفادة الصين من أي قيود تعرقل تطوير التكنولوجيا الأميركية.
Loading ads...
وبين حروب الشرق الأوسط وأوكرانيا، وأزمة التمويل والثقة داخل الأمم المتحدة، ومخاطر الذكاء الاصطناعي، تأتي اجتماعات نيويورك هذا العام في اختبار جديد لقدرة المنظمة الدولية على التعامل مع أزمات عالمية متزامنة والحفاظ على دورها وتأثيرها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

