ساعة واحدة
ميديا بارت: أوروبا تمنح جائزة ساخاروف للجنائية الدولية في تحد لترمب
الجمعة، 23 أكتوبر 2026

أفاد موقع ميديا بارت الفرنسي -في تقرير للصحفي فابيان إسكالونا- بأن البرلمان الأوروبي قرر منح جائزة ساخاروف لحرية الفكر للمحكمة الجنائية الدولية، في خطوة تحمل دلالات سياسية تتجاوز قيمتها الرمزية، وتعكس دعم تياري الوسط واليسار الأوروبيين للمحكمة في مواجهة العقوبات والضغوط الأمريكية التي تستهدفها من إدارة الرئيس دونالد ترمب.
واعتبر التقرير أن هذا القرار يمثل رسالة دفاع عن القانون الدولي والمؤسسات القضائية متعددة الأطراف، في وقت تتزايد فيه التهديدات الموجهة إلى المحكمة بسبب ملاحقتها مسؤولين دوليين، من بينهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الصادر بحقهما مذكرتا توقيف.
وأوضح الموقع أن المحكمة الجنائية الدولية تواجه تصعيدا أمريكيا، بعدما أعلنت واشنطن، في 9 أكتوبر/تشرين الأول، توسيع نطاق العقوبات لتشمل المؤسسة بأكملها، عقب استهداف بعض أعضائها، في إطار توجه عبّر عنه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بتعهده العمل على تفكيك المحكمة.
ونقل الموقع عن النائبة الأوروبية أورور لالوك تحذيرها من أن الضغوط الأمريكية لا تستهدف المحكمة وحدها، بل تمتد إلى الدول الأعضاء بهدف دفعها إلى وقف دعمها، معتبرة أن مسؤولية الاتحاد الأوروبي تتمثل في حماية المؤسسة القضائية، لا المساهمة في إضعافها.
وأشار التقرير إلى أن منح الجائزة جاء بعد توحيد مجموعات الوسط واليسار داخل البرلمان الأوروبي خلف ترشيح المحكمة، في وقت ظلت فيه القوى اليمينية منقسمة، وهو ما منح القرار أهمية سياسية إضافية.
ونقل الموقع عن النائبة الفرنسية كلوي ريديل، التي دافعت عن ترشيح المحكمة، وصفها النتيجة بأنها "انتصار سياسي مهم"، مشيرة إلى أن الحملة حظيت بدعم مجموعة الاشتراكيين والديمقراطيين.
هذا التصويت يعكس قدرة القوى الوسطية واليسارية على بناء أغلبية تتجاوز الانقسامات التقليدية في مواجهة محاولات توسيع التحالفات مع اليمين المتطرف داخل البرلمان
ويرى ميديا بارت أن هذا التصويت يعكس قدرة القوى الوسطية واليسارية على بناء أغلبية تتجاوز الانقسامات التقليدية، في مواجهة محاولات توسيع التحالفات مع اليمين المتطرف داخل البرلمان.
ولا تكمن أهمية الجائزة -حسب الموقع- في قيمتها المالية البالغة 50 ألف يورو، بقدر ما تكمن في رمزيتها السياسية، إذ سيُدعى ممثلون عن المحكمة لإلقاء كلمة أمام الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي في ستراسبورغ يوم 16 ديسمبر/كانون الأول المقبل.
ونقل التقرير عن كلوي ريديل وصفها الحدث المرتقب بأنه تاريخي، معتبرة أنه يتيح للبرلمان استعادة زمام المبادرة في مواجهة تنامي نفوذ القوى التي تتبنى مواقف متقاربة مع إدارة ترمب.
وفي المقابل، أبرز الموقع استمرار تردد المفوضية الأوروبية في تفعيل آلية قانونية يمكن أن تحدّ من آثار العقوبات الأمريكية، من خلال حماية الجهات الأوروبية التي قد تتعرض لضغوط من واشنطن للامتثال لها.
وأوضح أن البرلمان طالب المفوضية مرارا باستخدام هذه الآلية وتعزيزها، مستشهدا بتقرير أعدّه النائب الأوروبي منير ساتوري، صادقت عليه لجنة الشؤون الخارجية في 19 أكتوبر/تشرين الأول، تمهيدا لعرضه على الجلسة العامة في نوفمبر/تشرين الثاني.
ورغم أن المفوضية تعتبر أن الآلية الحالية ليست مناسبة تماما لحماية مؤسسة مثل المحكمة الجنائية الدولية، فإن التقرير يرى أن العائق الأساسي سياسي، خصوصا بعدما اعتبرت المفوضية أن فترة الأشهر الستة المتاحة قبل تطبيق العقوبات تمثل فرصة للحوار مع الولايات المتحدة.
وخلص ميديا بارت إلى أن منح جائزة ساخاروف يشكل خطوة رمزية للضغط على المؤسسات الأوروبية كي تنتقل من إعلان التضامن مع المحكمة الجنائية الدولية إلى اتخاذ تدابير عملية لحمايتها.
Loading ads...
ومع أن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين رحبت بالقرار، فإنها لم تعلن عن إجراءات محددة لمواجهة العقوبات الأمريكية، مما يبقي التحدي الأساسي أمام الاتحاد الأوروبي متمثلا في مدى استعداده لتحويل دعمه السياسي للقانون الدولي إلى حماية مؤسسية وقانونية فعلية للمحكمة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



