2 ساعات
لبنان – مفوضية حقوق الإنسان توثق الأثر المستمر والمروع للتصعيد الأخير
الجمعة، 24 أبريل 2026

وقال المتحدث باسم المفوضية ثمين الخيطان في بيان قرأه في المؤتمر الصحفي لوكالات الأمم المتحدة في جنيف، إن تحليل المفوضية للهجمات واسعة النطاق والقصف والتوغلات البرية، وجد أن العمليات التي نفذها الجيش الاسرائيلي في لبنان، انطوت على اعتداءات مباشرة على المدنيين، بمن فيهم الطواقم الطبية.
ووثقت المفوضية عدة غارات اسرائيلية استهدفت مبان سكنية متعددة الطوابق، ودمرتها تماما في بعض الحالات، ما أدى إلى قتل عائلات بأكملها.
ونبه الخيطان إلى أن هذه الاعتداءات قد تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، مضيفا أن الحوادث المماثلة استمرت بعد هذه الفترة، حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار الحالي.
وأفاد بأن حزب الله أطلق صواريخ ورد أنها غير موجهة على مناطق سكنية في اسرائيل، ما أدى إلى تدمير مبانٍ وبنى تحتية مدنية، مضيفا أن هذه الاعتداءات قد تشكل أيضا انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.
المتحدث باسم المفوضية قال في بيانه إن إسرائيل قبل العديد من الضربات التي نفذتها لم تطلق أي تحذيرات، أو لم تُعطِ أي تحذيرات فعالة بشكل معقول، ما منع العديد من المدنيين من الإخلاء بكل أمان.
وأضاف أن التحذيرات بالإخلاء والنزوح الملتبسة والغامضة، التي غطت 14% تقريبا من الأراضي اللبنانية، أدت إلى نزوح أكثر من مليون شخص، بحسب السلطات اللبنانية.
وقال الخيطان إنه نظرا إلى نطاق هذه الأوامر وظروفها، قد ترقى إلى حد النزوح القسري، المحظور بموجب القانون الدولي الإنساني. وأشار إلى أن 55 قرية في جنوب لبنان، تقع بالقرب من الحدود مع اسرائيل، لا تزال تحت هذه الأوامر حتى اليوم.
وقال الخيطان إنه يجب أن يتمكن جميع المدنيين النازحين الذين يرغبون في العودة إلى ديارهم من القيام بذلك بكل أمان.
المفوضية واصلت كذلك توثيق الهجمات الدامية المتكررة على الصحفيين والعاملين في الرعاية الصحية، لا سيما أول المستجيبين.
وأفاد المتحدث باسم المفوضية بأن غارة إسرائيلية أدت يوم الأربعاء الماضي إلى مقتل الصحفية اللبنانية آمال خليل في الجنوب، وإصابة المصورة زينب فرج، مضيفا أنه تم الإبلاغ عن أن الجيش الإسرائيلي عرقل وصول فرق الإنقاذ إليهما.
وقال الخيطان إن القانون الدولي الإنساني يفرض حماية الطواقم الطبية، سواء كانوا عسكريين أم مدنيين، وغيرهم من المدنيين الآخرين، بمن فيهم الصحفيون. وأضاف أن استهدافهم عمدا يرقى إلى مستوى جريمة حرب.
ووفقا لتقرير المفوضية، تم تدمير أعيان مدنية بالكامل، بما في ذلك مرافق الصحة والمدارس ودور العبادة، أو أنها تعرضت لأضرار بالغة.
وأوضحت المفوضية أيضا أن الهجمات الإسرائيلية أحرقت الأراضي الزراعية أو لوثتها، وعطلت سبل العيش أو دمرتها، ما يقوض الحقوق في الغذاء والعمل والحق في بيئة صحية. ونقلت عن تقارير أن الجيش الإسرائيلي استخدم ذخيرة تحتوي على الفسفور الأبيض الذي له آثار حارقة بشكل خاص.
وأعرب الخيطان عن القلق حيال تصاعد التوترات المجتمعية والممارسات التمييزية التي تمنع النازحين من الوصول إلى السكن وغيره من الخدمات الأساسية الأخرى.
وقال المتحدث باسم المفوضية إن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك يدعو إلى إجراء تحقيقات فورية وشاملة ومستقلة ونزيهة في جميع الحوادث التي تتضمن ادعاءات بانتهاك القانون الدولي الإنساني، مضيفا أنه يجب الكشف عن النتائج ومحاسبة المسؤولين.
وقال الخيطان إن المفوض السامي يحث جميع الدول على وقف بيع ونقل وتحويل الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية الأخرى إلى أي طرف، حين يتبين وجود خطر واضح باستخدامها في ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، أو في تسهيل ارتكاب مثل هذه الانتهاكات.
Loading ads...
ودعا تورك جميع الأطراف إلى ضمان أن يصبح وقف إطلاق النار وقفا دائما للأعمال العدائية وأساسا لسلام دائم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

وفاة أسطورة الترجي عن عمر 40 عامًا إثر سكتة قلبية
منذ دقيقة واحدة
0

