5 ساعات
إجراءات أمنية في إسلام آباد وسط ترقب لجولة مفاوضات بين واشنطن وطهران
الإثنين، 20 أبريل 2026

تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد إجراءات أمنية موسعة، وسط ترقب ما إذا كانت جولة ثانية من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران ستعقد، فيما يسود الغموض بشأن تمثيل الوفود وموعد انطلاق المفاوضات، بينما ذكرت تقارير بأن الوفدين سيصلان إلى باكستان، الثلاثاء.
وكان من المقرر أن يتوجه رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير إلى واشنطن بعد زيارته طهران، لكن تم صرف النظر عن الزيارة، بسبب التعقيدات التي تواجه المفاوضات بين طهران وواشنطن.
وأفادت مصادر باكستانية لـ"الشرق" بأن منير أمضى ثلاثة أيام في طهران، وكان يعتزم العودة إلى باكستان ليوم واحد ثم التوجه إلى الولايات المتحدة بحلول يوم السبت الماضي، إلا أن الأمور تغيّرت بشكل دراماتيكي بين أميركا وإيران مباشرة بعد فتح مضيق هرمز، قبل أن يتم إغلاقه مجدداً بسبب تعقيدات المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وجاء ذلك خلال زيارة منير إلى طهران، حيث كان يعقد اجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين، بينما كان على تواصل مع المسؤولين الأميركيين، في إطار دور الوساطة التي تقوم به باكستان.
وكانت الولايات المتحدة فرضت حصاراً بحرياً على إيران، أعقبه عدد من الحوادث، بينها تعرض سفينتين هنديتين لهجوم خلال محاولتهما عبور المضيق السبت الماضي، وتعرُّض سفينة فرنسية لإطلاق نار، بينما احتجزت البحرية الأميركية سفينة شحن إيرانية في المياه قبالة ميناء جاسك الإيراني، الاحد الماضي.
هذه التطورات، التي جاءت في ظل تعقيدات في المفاوضات، بسبب الشروط والشروط المُضادة، بين الأميركيين والإيرانيين، دفعت قائد الجيش الباكستاني إلى تفضيل إلغاء زيارته إلى الولايات المتحدة، لكنه حافظ على قنوات التواصل مع المسؤولين في كل من واشنطن وطهران، وفق المصادر الباكستانية.
وفي "المنطقة الحمراء" في إسلام آباد، التي تضم مقر البرلمان، والمحكمة العليا، وكبار المسؤولين الحكوميين، والسفارات الأجنبية، تم إخلاء الفندقين الرئيسيين من النزلاء تحسباً لوصول الوفود المشاركة بالجولة الجديدة المنتظرة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.
وتم إخلاء فندق "سيرينا"، حيث عُقدت الجولة الأولى من المحادثات، التي لم تُكلل بالنجاح، في وقت سابق من الشهر الجاري، وفندق "ماريوت"، حيث أقام الوفد الإيراني خلال تلك المحادثات.
وتشهد حركة المرور اختناقاً تاماً على الطريق الرئيسي المؤدي إلى "المنطقة الحمراء"، بعدما أعلنت شرطة المدينة عن خطط مرورية بديلة "بسبب وصول وفود أجنبية إلى إسلام آباد".
وطُلب من سكان المدينة استخدام طرق بديلة. ومن جميع المسؤولين الحكوميين العاملين في المنطقة الحمراء العمل من منازلهم ابتداءً من 20 أبريل.
وأعلن نائب مفوض الشرطة، عرفان نواز ميمون، تعليق حركة النقل العام والمركبات الثقيلة في إسلام آباد، حتى إشعار آخر.
ونقلت صحيفة DAWN الباكستانية، عن مصادرها، أن بعض الوفود بدأت بالوصول إلى إسلام آباد، حيث وصلت إلى قاعدة "نور خان" الجوية 3 طائرات شحن أميركية على الأقل، ثم نُقلت الوفود إلى ما يعرف بالمنطقة الأمنية المشددة تحت حراسة أمنية.
وطُلب من إدارات الفنادق الفاخرة في إسلام آباد إخلاء غرفها لاستقبال كبار الشخصيات الأجنبية والوفود المرافقة لهم. واستجابةً لذلك، طلبت إدارات الفنادق من نزلائها إخلاء الفنادق بحلول الساعة الثالثة من مساء الأحد، بحسب الصحيفة.
وقالت مصادر أمنية مطلعة إنه تم وضع خطة أمنية للوفود، تشمل إنشاء نقاط تفتيش، ونقاط تفتيش فرعية، وتحديد مسارات، وتسيير دوريات، وتوفير قوات احتياطية وقوة ضاربة. وقد دخلت هذه الخطة حيز التنفيذ اعتباراً من 19 أبريل، وحتى إشعار آخر.
وسيتولى فرع التحقيقات الخاصة التابع لمساعد المفتش العام للشرطة مهمة جمع المعلومات الاستخباراتية المسبقة، بالإضافة إلى توفير فريق إبطال المتفجرات لإجراء عمليات تفتيش فنية، وضباط بزي مدني لضبط الأمن.
Loading ads...
وسيضمن الفرع عدم استخدام الضباط والمسؤولين للهواتف المحمولة أثناء تأدية واجباتهم، وضمان انتشارهم وفقاً للتعليمات الأمنية، وتزويد جميع الأفراد بمعدات مكافحة الشغب.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




