3 أشهر
ناقلة تائهة في الكاريبي تكشف أزمة النفط الفنزويلي بعد التدخل الأمريكي
الإثنين، 12 يناير 2026

ناقلة تائهة في الكاريبي تكشف أزمة النفط الفنزويلي بعد التدخل الأمريكي
سلطت ناقلة نفط تجوب البحر الكاريبي دون وجهة واضحة قبالة سواحل فنزويلا الضوء على العقبات المتزايدة التي تواجه مساعي زيادة إنتاج النفط في البلاد، وذلك عقب إلقاء الولايات المتحدة الأمريكية القبض على رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، وتشديدها إجراءات الحصار على قطاع الطاقة في البلاد.
ناقلة من «أسطول الظل» بلا وجهة
وأظهرت بيانات شركة التحليلات «فورتكسا» أن ناقلة النفط «سي مافريك». المرتبطة بما يعرف بـ«أسطول الظل» المستخدم في نقل النفط الروسي الخاضع للعقوبات. تواصل الدوران قرب السواحل الفنزويلية منذ مطلع يناير الجاري. ويأتي ذلك بعد تشديد الولايات المتحدة حصارها على البلاد، ما أعاق تفريغ شحنتها التي تقدر بنحو 380 ألف برميل من النافثا. وهي مادة أساسية لتخفيف الخام الفنزويلي الثقيل عالي اللزوجة، تمهيدًا لنقله عبر خطوط الأنابيب وتصديره. وفقًا لما ذكره موقع “الشرق”.
تشديد أمريكي ومطاردة للنفوذ الروسي
وتقلصت فرص تفريغ الشحنة بشكل أكبر بعد اعتقال مادورو. وأكد وزير الداخلية الأمريكي دوج بورجوم. في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، عزم واشنطن إخراج روسيا من سوق النفط الفنزويلي، بما في ذلك حظر بيع النافثا الروسية إلى كراكاس. ويعكس هذا التوجه سعيًا أمريكيًا لتقليص النفوذ الروسي في قطاع الطاقة الفنزويلي، وتعزيز السيطرة على مسارات الإمداد.
إنتاج مهدد وإغلاق آبار
ويكشف مأزق الناقلة عن الآثار المتشعبة للتحركات الأمريكية الرامية إلى بسط سيطرة أكبر على الثروات النفطية الفنزويلية. فمن دون الوصول إلى المذيب الروسي، يصبح إنتاج الخام عرضة للتراجع، في وقت لا تزال فيه سرعة وقدرة الولايات المتحدة على سد الفجوة عبر توريد النافثا من ساحل خليج أمريكا غير واضحة. ومع نفاد مساحات التخزين، بدأت فنزويلا بالفعل بإغلاق بعض الآبار النفطية.
رهان أمريكي على استثمارات ضخمة
ورغم تراجع إنتاج فنزويلا بعد عقود من نقص الاستثمارات والعزلة الاقتصادية. قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن شركات النفط الكبرى ستنفق ما لا يقل عن 100 مليار دولار لزيادة إنتاج البلاد. ومن شأن التحول إلى إمدادات النافثا الأمريكية أن يمنح واشنطن دورًا أوسع في قطاع النفط الفنزويلي، مع الحد من نفوذ موسكو في نصف الكرة الغربي.
تراجع صادرات النافثا الروسية
وبحسب بيانات «فورتكسا»، كانت روسيا ترسل خلال العام الماضي نحو 30 ألف برميل يوميًا من النافثا إلى فنزويلا، وهو حجم يفوق ما كانت توفره أي دولة أخرى، قبل أن يتراجع الآن إلى الصفر. ويستخرج أكثر من نصف الإنتاج النفطي الفنزويلي، البالغ نحو مليون برميل يوميًا، من منطقة حزام أورينوكو، التي تنتج خامًا ثقيلًا يحتاج إلى التخفيف قبل تصديره، خصوصًا إلى الصين.
بدائل أمريكية غير واضحة
وأشارت الولايات المتحدة إلى أن إمداداتها من الخام الخفيف ستحل محل النافثا الروسية، دون تحديد نوع الخام أو الجدول الزمني. وجاء في بيان لوزارة الطاقة الأمريكية أن المذيبات الأمريكية ستستخدم لخلط وترقية وتحسين إنتاج ونقل الخام الفنزويلي شديد الثقل. في المقابل، تكهن تجار بأن هذه الإمدادات قد تكون نافثا، أو مزيج بنزين خفيف، أو خام غرب تكساس الخفيف.
عودة محتملة للنافثا الأمريكية
وكانت الولايات المتحدة المورد الرئيسي للنافثا إلى فنزويلا قبل فرض العقوبات في عام 2018 على شركة النفط الحكومية «بتروليوس دي فنزويلا». كما أرسلت شركة «شيفرون» لاحقًا المذيب ضمن صفقات تبادل شحنات. إلا أن سحب ترخيص بعض الشركات العام الماضي دفع كراكاس للاعتماد شبه الكامل على روسيا. ويرى محللون أن استئناف تدفقات النافثا الأمريكية قد يساعد المنتجين الأمريكيين على تصريف فائض متراكم، وسط مؤشرات على بلوغ المخزونات مستويات مرتفعة.
إشارة ضوء أخضر للسوق
وقالت سامانثا هارتكي، رئيسة تحليل الأسواق للأمريكيتين في «فورتكسا». إن الحصار الأمريكي نجح إلى حد كبير في ردع وصول النافثا الروسية إلى فنزويلا. وأضافت أن صياغة بيان وزارة الطاقة الأمريكية توحي بأن الضوء الأخضر قد أُعطي لإرسال هذه الشحنات على نطاق واسع، ما قد يعيد رسم خريطة إمدادات النفط الفنزويلي خلال المرحلة المقبلة.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




