لقاح الإنفلونزا وأمراض القلب
أظهَرت دراسة دنماركية حديثة أن العلاقة بين لقاح الإنفلونزا وأمراض القلب قد تكون أكثر أهمية ممّا كان يُعتقد في السابق، إذ لا يقتصر دور التطعيم على الوقاية من هذه العدوى، بل قد يُقلِّل أيضًا احتمال الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية المرتبطة بالإنفلونزا، حتى لدى الأشخاص الذين يُصابون بهذه العدوى رغم أخذ اللقاح. نُشرت هذه الدراسة في مجلة Eurosurveillance الطبية في 2 نيسان/ أبريل 2026.
من المعروف أنَّ الإصابة بالإنفلونزا تزيد احتمال حدوث مضاعفات القلب والأوعية الدموية على المدى القصير، وأنَّ أخذ اللقاح يمكن أن يُقلِّل احتمال الإصابة بهذه العدوى ومضاعفاتها. وتُشير الأدلة العلمية إلى أن التطعيم ضد الإنفلونزا قد يقلل احتمال حدوث النوبات القلبية والسكتات الدماغية من خلال الوقاية من هذه العدوى.
ومع ذلك، ما يزال من غير الواضح ما إذا كان لقاح الإنفلونزا يحمي أيضًا الأشخاص الذين يُصابون بهذه العدوى رغم أخذ اللقاح من النوبات القلبية والسكتات الدماغية. لذلك، أجرى باحثون من الدنمارك دراسة لتقييم هذا الاحتمال بعد الإصابة بالإنفلونزا، ولمعرفة ما إذا كان أخذ اللقاح يمكن أن يُقلل هذا الاحتمال عند حدوث العدوى.
استخدَم الباحثون في هذه الدراسة بيانات السجلات الصحية في الدنمارك بين عامَي 2014 و2025، وشَملت 1221 شخصًا بالغًا (660 رجلًا و561 امرأة) تبلغ أعمارهم 40 عامًا فأكثر، وبمتوسط عمر 75 عامًا، دخلوا إلى المستشفى بسبب تعرُّضهم لنوبة قلبية أو سكتة دماغية خلال عام واحد تقريبًا من إصابتهم بالإنفلونزا.
شَملت الدراسة حالات الإنفلونزا المؤكَّدة مخبريًا خلال 9 مواسم إنفلونزا متتالية مع فترة مراقبة استمرت لمدة 365 يومًا قبل الإصابة و365 يومًا بعدها. ودَخل 65% من المرضى إلى المستشفى بسبب تعرُّضهم لسكتة دماغية، و35% منهم بسبب تعرُّضهم لنوبة قلبية. ومن بين 1231 حالة إنفلونزا تم تأكيدها باختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR)، كان نصفها تقريبًا لأشخاص أخذوا لقاح الإنفلونزا.
وبعد مراعاة العوامل الفردية، مثل الأمراض المُصاحِبة والاستعداد الوراثي والعوامل الاجتماعية والاقتصادية، وَجد الباحثون أن احتمال الدخول إلى المستشفى لأول مرة بسبب التعرُّض لنوبة قلبية أو سكتة دماغية كان أعلى خلال الأسبوع الأول بعد تأكيد الإصابة بالإنفلونزا من أي فترة أخرى قبل الإصابة بالعدوى أو بعدها. وأظهَرت النتائج:
Loading ads...
قال الباحثون: إنه في حال تم تأكيد هذه النتائج في دراسات أخرى، فإن ذلك قد يُعزِّز أهمية إعطاء أولية التطعيم ضد الإنفلونزا للأشخاص المُعرَّضين للإصابة بأمراض القلب أو السكتة الدماغية، ويَدعم تحسين التوصيات الصحية في جميع أنحاء أوروبا وأمريكا. وأشاروا إلى أن تسليط الضوء على الحماية المُزدَوَجة التي قد يُوفرها اللقاح ضد الإنفلونزا ومضاعفاتها على القلب والأوعية الدموية قد يكون له تأثير كبير على الصحة العامة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





