ساعة واحدة
ألمانيا تستعد لنشر وحدات بحرية في المتوسط تمهيداً لمهمة مضيق هرمز
الأحد، 26 أبريل 2026

تستعد ألمانيا لإرسال وحدات بحرية إلى البحر الأبيض المتوسط، تمهيداً لاحتمال نشرها ضمن مهمة دولية في مضيق هرمز، حسبما أفادت "بلومبرغ".
وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس في مقابلة نُشرت السبت مع صحيفة "راينيشه بوست": "سنقوم بنشر كاسحة ألغام في البحر المتوسط وتزويدها بسفينة قيادة وإمداد"، دون أن يحدد موعد انطلاق السفينتين.
ولفت بيستوريوس، إلى أن إنهاء الأعمال العدائية في المنطقة، يُعد شرطاً أساسياً لأي انتشار ألماني، مشيراً إلى أن هذا الانتشار لن يكون ممكناً إلا بعد موافقة البرلمان (البوندستاج).
وأضاف: "لتوفير الوقت، قررنا نشر أجزاء من الوحدات الألمانية في المتوسط مبكراً، حتى لا نخسر مزيداً من الوقت بمجرد الحصول على التفويض".
وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس قد أشار سابقاً إلى إمكانية مشاركة ألمانيا في مهمة عسكرية دولية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، لكنه أوضح أن ذلك يتطلب تفويضاً دولياً أولاً. وأفاد مسؤولون حكوميون بأن الجيش الألماني قد يشارك بكاسحات ألغام وسفينة مرافقة وقدرات استطلاع جوي.
وقال بيستوريوس: "بحريتنا بارعة جداً في اكتشاف وإزالة الألغام، ويمكننا المساهمة في ضمان حرية وأمان الملاحة في مضيق هرمز". وأشار إلى أنه من أجل تقديم هذا الدعم، "سنقوم مؤقتاً بتقليص التزاماتنا في أماكن أخرى بشكل مدروس وبالتنسيق مع شركائنا".
وذكرت وزارة الدفاع الألمانية في بيان منفصل، أن كاسحة الألغام التي سيتم نشرها تحمل اسم "فولدا".
وكان المستشار الألماني، قال سابقاً، إن حرب إيران تسببت في "مشكلات اقتصادية" لألمانيا، مؤكداً أن الآثار الناجمة عن الأوضاع في الشرق الأوسط "ستستمر لفترة طويلة"، فيما أعلن خفضاً في أسعار الوقود، لتخفيف أعباء الارتفاع الحاد في أسعار النفط عن المستهلكين والشركات.
وحذَّرت وزارة الاقتصاد الألمانية، من أن الاقتصاد الألماني سيشعر بالآثار السلبية لحرب إيران، طوال الفترة المتبقية من عام 2026، على أن يكون السيناريو الأفضل هو "التطبيع التدريجي" لأسعار الطاقة والمواد الخام.
ومنذ بدء الحرب على إيران في 28 فبراير، أغلقت طهران المضيق فعلياً، رداً على الضربات الأميركية والإسرائيلية، ما أدى إلى قطع ما يقارب الـ20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وتعمل دول أوروبية على إعداد خطة لمرحلة ما بعد حرب إيران، تهدف إلى ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، من خلال تشكيل تحالف دولي واسع لإعادة فتح الممر البحري، بما يشمل نشر سفن لإزالة الألغام وسفن عسكرية أخرى، لكن هذه الخطة قد تستبعد الولايات المتحدة.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأسبوع الماضي، إن الخطة تقوم على إنشاء مهمة دفاعية دولية لا تشمل "الأطراف المتحاربة"، في إشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، فيما أوضح دبلوماسيون أوروبيون مطلعون، أن السفن الأوروبية لن تكون تحت قيادة أميركية.
وقد أعلن ماكرون أن جزءاً من القوات المتمركزة حالياً في شرق البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، بما في ذلك حاملة الطائرات "شارل ديجول" يمكن إعادة توجيهها لدعم المهمة.
وتهدف الخطة الأوروبية إلى طمأنة شركات الشحن وتشجيعها على استخدام المضيق بعد انتهاء القتال، وهو ما قد يستغرق وقتاً، بحسب مسؤولين.
وكانت وزارة الدفاع البريطانية، أفادت بأن غواصين عسكريين بريطانيين يستعدون لإجراء عمليات إزالة الألغام في حال الحاجة إليها في مضيق هرمز.
ويجري تجهيز خبراء البحرية الملكية، المدربين على إبطال مفعول الألغام وإزالتها، لتوفير خيارات إضافية إلى جانب الأنظمة غير المأهولة. وأكدت بريطانيا أيضاً أنها ستوفر كاسحات ألغام ذاتية التشغيل كجزء من مهمة متعددة الجنسيات مقترحة لحماية المضيق.
Loading ads...
وعقدت بريطانيا وفرنسا بشكل مشترك سلسلة من الاجتماعات تهدف إلى ضمان حرية الملاحة في هذا الشريان التجاري، وتخفيف بعض الضغوط الاقتصادية التي تسبب فيها إغلاقه في بداية مارس الماضي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

