41 دقائق
سلام يطالب بحضور دولي.. اليونيفيل: السلام في جنوب لبنان ما زال متعذرًا
الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026

اليونيفيل تدعو لالتزام سياسي لإنهاء الصراع ونواف سلام يطالب بالإبقاء على التواجد الدولي -غيتي
أكدت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، في بيان بمناسبة اليوم الدولي للسلام، أن السلام في جنوب لبنان لا يزال "متعذرًا"
أكدت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، في بيان بمناسبة اليوم الدولي للسلام، أن السلام في جنوب لبنان لا يزال "متعذرًا"، مشددةً على أن تحقيق استقرار دائم يتطلب التزامًا وحلولاً سياسية من الأطراف كافة.
وأوضحت اليونيفيل، خلال حفل أحيته بمقرها بمدينة الناقورة جنوبي لبنان، أن قوات حفظ السلام تمنع التصعيد وتحد من مخاطر التوتر، لكنها لا يمكن أن تحل محل القرارات السياسية اللازمة لإنهاء النزاع بصورة دائمة.
وصرح رئيس بعثة "اليونيفيل" وقائدها العام اللواء ديوداتو أبانيارا بأن السلام مسؤولية مستمرة وليست مجرد مناسبة سنوية، مؤكدًا مواصلة التنسيق والدوريات الميدانية مع الجيش اللبناني، مع التشديد على أن التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 1701 يظل الأساس الوحيد لتحقيق الاستقرار المستدام.
“Peace is not something we address once a year; it is an enduring responsibility,” ~UNIFIL Head Maj Gen @DiodatoAbagnara. UNIFIL patrols, keeps communication channels open to reduce escalation, and works with @LebarmyOfficial they assume greater responsibilities in the south. pic.twitter.com/B5oKgSECjr
وسجلت البعثة الدولية أن "الأعمال العدائية المتواصلة خلفت أثرًا إنسانيًا وماديًا عميقًا وأجبرت آلاف الأشخاص على النزوح"، مشيرة إلى أن هذا الإحياء للرمزية الأممية يعد الأخير لها قبل بدء تنفيذ قرار مجلس الأمن بإنهاء ولايتها بنهاية عام 2026.
من جهته، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أهمية استمرار وجود دولي في جنوب البلاد بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، وذلك خلال لقاء جمعه مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي ومندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة السفير أحمد عرفة.
وشدد سلام على أهمية استمرار وجود دولي في جنوب لبنان تحت مظلة الأمم المتحدة خلال مرحلة ما بعد "اليونيفيل"، بما يضمن مواصلة مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.
وتناول اللقاء بين سلام وغوتيريش آخر مستجدات الوضع الإنساني في لبنان، حيث أشار سلام إلى أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين.
وشدد سلام على أهمية مواصلة حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.
وأكد سلام ضرورة الانتقال تدريجيًا من الاستجابة الطارئة إلى دعم العودة والتعافي، عبر تطوير برامج مخصصة للعائدين والصامدين في المناطق المتضررة، مبرزًا أهمية تنفيذ تلك البرامج بالتنسيق مع الدولة اللبنانية وبما ينسجم مع مسار العودة والتعافي واستعادة الخدمات الأساسية.
وبحث اجتماع تحضيري عُقد في العاصمة الفرنسية باريس، ضمن "مسار العقبة"، سبل دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي تمهيدًا لمؤتمر دولي مرتقب، وسط مساعٍ دولية لتعزيز قدراته وتجهيزه لتولي مسؤوليات أمنية أوسع بالجنوب بالتزامن مع اقتراب بدء الانسحاب التدريجي للقوات الدولية.
وأثار الاجتماع تساؤلات حول طبيعة الدعم الدولي المرتقب للمؤسسة العسكرية، وما إذا كان يتجه من مجرد توفير السلاح والعتاد إلى إعداد الجيش وتدريبه لتولي كافة المسؤوليات الأمنية في الجنوب.
ويأتي هذا التحرك في وقت يواجه فيه لبنان مرحلة أمنية وسياسية حساسة تتقاطع فيها مسألة تعزيز قدرات الجيش مع مستقبل الوجود العسكري الدولي بالجنوب، واستمرار الوجود الإسرائيلي في أجزاء من الأراضي اللبنانية، والخلاف حول سلاح "حزب الله".
وقرر مجلس الأمن الدولي، بموجب القرار 2790 الصادر في أغسطس/ آب 2025، تمديد ولاية "اليونيفيل" للمرة الأخيرة حتى 31 ديسمبر/ كانون الأول 2026، على أن تبدأ القوة اعتبارًا من ذلك التاريخ عملية انسحاب تدريجية ومنظمة وآمنة تمتد عامًا، لكي تصبح الحكومة اللبنانية الجهة الوحيدة التي توفر الأمن جنوب البلاد.
وناقش مسؤولون لبنانيون وفرنسيون وأردنيون ودوليون في باريس احتياجات الجيش والأجهزة الأمنية ضمن "مسار العقبة" وهو إطار لاجتماعات سياسية وأمنية إقليمية ودولية انطلقت من الأردن عام 2015 بدعوة من العاهل الأردني عبد الله الثاني.
وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال الاجتماع أن بلاده لا تريد مساعدةً مؤقتةً، وإنما شراكة طويلة الأمد لدعم الجيش وقوى الأمن مع وضع خارطة طريق وجدول زمني واضحين، مشددًا على أهمية عدم حدوث أي فراغ أمني في الجنوب مع بدء انسحاب القوات الدولية.
ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تقديم دعم حقيقي للجيش اللبناني باعتباره الجهة المخولة قانونيًا بتولي المسؤولية الأمنية كاملة في الجنوب، بالتوازي مع المساعي الدولية لإتمام انسحاب القوات الإسرائيلية.
وتكتسب هذه النقاشات أهميةً بالغةً بالنظر إلى ربط القرار 2790 بين نهاية مهام اليونيفيل وجاهزية الحكومة اللبنانية لإدارة ملف الأمن بالكامل، وهو ما دفع البعثة الأممية لفتح قنوات تنسيق مكثفة لتجنب أي إرباك ميداني.
وشدد قائد اليونيفيل اللواء ديوداتو أبانيارا، في تصريحات سابقة، على أهمية ضمان انتقال سلس للمسؤوليات الأمنية قبل بدء عملية الانسحاب التدريجي، مؤكدًا استمرار التنسيق مع قيادة الجيش اللبناني للتعامل مع تحديات نقل المواقع والمسؤوليات.
وتواصل إسرائيل منذ 2 مارس/ آذار الماضي عدوانها على لبنان، والذي أسفر عن ما لا يقل عن 4 آلاف و386 شهيدًا و12 ألفًا و407 جرحى، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص وفق التقديرات الرسمية.
Loading ads...
وتستمر المواجهات رغم توقيع البلدين برعاية أميركية، في 26 يونيو/ حزيران الماضي، اتفاق "صيغة إطار" ينص على الانسحاب التدريجي مقابل نشر الجيش اللبناني وتفكيك البنية العسكرية لحزب الله، في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية احتلال شريط حدودي والتوغل لمسافات تتجاوز 10 كيلومترات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





