6 أشهر
تونس: مظاهرة جديدة في قابس للمطالبة بإغلاق مجمع كيميائي مسبب للتلوث
الخميس، 13 نوفمبر 2025

Loading ads...
شهدت مدينة قابس جنوبي تونس الثلاثاء "شللا تامّا" في إضراب عام يطالب بتفكيك "المجمع الكيميائي التونسي" (CGT) وهو مجمع صناعي ملوّث. وأُغلقت أبواب محلات تجارية وتظاهر محامون وموظفون ونقابيون ومواطنون في شوارع المدينة. وتشهد هذه المحافظة التي تقطنها 400 ألف نسمة منذ أسبوعين تحركات احتجاجية تطالب بإغلاق المجمع الكيميائي المتهالك الذي يتهمه السكان بالتسبب في أكثر من 200 حالة اختناق وتسمم لا سيما في صفوف الأطفال. وتحت سماء ملبدة بأبخرة رمادية كثيفة، تحوّلت مياه البحر قبالة مدينة قابس التونسية التي كانت تتلألأ بلونها الفيروزي ذات يوم، إلى مسطح ملوث تلطخه بقع كبيرة من النفايات الكيميائية السوداء والصدئة. اقرأ أيضاتونس: بين عائدات الفوسفات وصحة المواطنين... السلطة أمام تصاعد الغضب الشعبي في قابس خرج المئات من سكان مدينة قابس الساحلية في جنوب شرق تونس في مظاهرة الخميس تزامنا مع جلسة قضائية مخصصة لوقف نشاط وحدات مجمع صناعي كيميائي يقولون إنها ملوثة، بحسب مراسل وكالة الأنباء الفرنسية. يطالب السكان بتفكيك مجمع الصناعات الكيميائية الذي يقولون إنه السبب الرئيسي منذ عقود في تلويث واحات ومياه وشواطئ قابس، فضلا عن حوادث تسرب غاز أدت إلى حالات اختناق لمئات التلاميذ منذ بداية أيلول/سبتمبر. ويقول المتظاهر رضا موسى من أمام المحكمة: "نحن غاضبون مما يحدث في قابس"، مضيفا: "لقد سئمنا من السرطان (المرض) وهشاشة العظام، وضيق التنفس. نحن نفقد زراعتنا ومواردنا البحرية". ورفع المحامون قضية من أجل وقف وتفكيك الوحدات الكيميائية. وفي 21 تشرين الأول/أكتوبر، شهدت المحافظة مظاهرات شارك فيها عشرات الآلاف من السكان طالبوا ونددوا بالغازات التي ينشرها المجمع في الهواء والتي تتسبب في حالات اختناق لدى تلاميذ المدارس القريبة من المجمع في تقديرهم. اقرأ أيضاتونس: إضراب عام في قابس... "جنة الدنيا" التي تحولت إلى "مدينة تتنفس الموت" وهتف المتظاهرون من امام مقر المحكمة الابتدائية بقابس: "يا قابسي يا ضحية، اخرج وشارك في القضية" و"الشعب يريد تفكيك الوحدات" و"قتلونا". وبيّن منير العدوني عضو الهيئة أنه تم تأجيل القضية للخميس المقبل "واليوم قدمنا مؤيدات تقرّ بالجريمة المرتكبة" في حق الجهة، و"لسنا بحاجة لمزيد من المؤيدات لدعم موقفنا". وأنشأت السلطات التونسية "المجمّع الكيميائي التونسي" عام 1972 على شاطئ قابس، وخلال السنوات الأخيرة أصبح يشكل "كابوسا" للمواطنين والمنظمات البيئية المحلية بتزايد مستويات التلوث البحري والهوائي. يصنع المجمع الكيميائي الأسمدة من مادة الفوسفات، ويقوم بإلقاء مخلفاته الصلبة (الفوسفوجيبس الذي يحتوي على معادن ثقيلة) في البحر وعلى الشاطئ. سرطان وأمراض تنفسية وأظهرت الدراسات اختفاء أكثر من 90% من التنوع البيولوجي البحري في خليج قابس بسبب "الفوسفوجيبس"، فضلا عن ارتفاع معدلات أمراض الجهاز التنفسي مثل الربو والسرطان في قابس مقارنة ببقية المناطق التونسية. وكلّف الرئيس التونسي قيس سعيّد السبت المهندس في البتروكيمياء علي بن حمّود بتشكيل فريق عمل يتولى "بسرعة إيجاد حلول آنية في إنتظار حلول استراتيجية" في قابس. وتجد السلطات نفسها في موقف حرج بشأن هذا الملف لأن مناجم الفوسفات المتركزة في جنوب غرب تونس تشكل الثروة الطبيعية الرئيسية للبلاد، وهي ركيزة أساسية للاقتصاد. وتهدف السلطات إلى زيادة إنتاج الأسمدة في قابس خمسة أضعاف بحلول عام 2030 ليصل إلى 14 مليون طن سنويا. فرانس24/ أ ف ب
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




