8 أشهر
نشطاء سوريون يطلقون حملة لدعم المختطفات والمطالبة بالكشف عن مصيرهن
الأحد، 26 أكتوبر 2025

في ظل غياب أي تحرّك فعّلي من قبل الحكومة السورية الانتقالية بشأن قضية خطف النساء السوريات، ولا سيما العلويات منهن، أطلق نشطاء سوريون حملة إلكترونية بعنوان “أوقفوا خطف النساء السوريات“، تهدف إلى الدفاع عن حقوق المختطفات والمطالبة بالكشف عن مصيرهن ومحاسبة المسؤولين، إضافة إلى حمايتهن من جميع أشكال الانتهاكات المحتملة، ومنها الاغتصاب والزواج القسري.
ومنذ مطلع العام الجاري، أي بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، لم يشهد الوضع الأمني في سوريا استقرارا، وقد تدهور بشكل خاص في مناطق الساحل السوري وبعض المناطق ذات الغالبية العلوية في حمص وحماة.
وشهدت تلك المناطق موجة من حوادث الخطف والإخفاء القسري التي طالت نساءً وفتيات، حملت طابعا طائفيا.
خطف النساء السوريات
وشارك في حملة “أوقفوا خطف النساء السوريات” عدد من الكتّاب والروائيين، من بينهم الروائية سمر يزبك، والكاتبة والروائية روزا ياسين حسن، والكاتب عمر قدور، والكاتب راتب شعبو.
ويرى المشاركون أن هذه الجرائم ترتكب على أساس طائفي، وطالبوا بفتح تحقيق جدي وشفاف وعلني للكشف عن مصير المختطفات والجهات التي تقف وراء هذه الحوادث، مؤكدين أن كرامة النساء المختطفات وعائلاتهن هي من كرامتهم.
وقالت روزا ياسين حسن إن معظم النساء المختطفات يتعرضن للتعذيب والاغتصاب والتزويج القسري، معتبرة أن حوادث الخطف هذه ممنهجة، وجزء كبير منها ذو دوافع طائفية، خصوصا تلك التي تطال العلويات والدرزيات.
وأضافت أن حالات الاختطاف تهدف إلى كسر شوكة المجتمعات المحلية وإذلالها، والسيطرة على النساء وعلى حضورهن في الفضاء العام، وحرمانهن من أبسط حقوقهن في العمل والتنقل والتعليم.
كما حمّلت الحكومة السورية الانتقالية المسؤولية الكاملة، سواء عبر المشاركة المباشرة من خلال الأجهزة الأمنية أو الفصائل التابعة لها، أو من خلال الصمت والتبرير ومحاولات تشويه سردية الضحايا والتشكيك في مصداقية ما يتعرضن له.
الحكومة تنكر والمنظمات توثق
ورغم ذلك، ما تزال الحكومة السورية الانتقالية تنتهج سياسة الإنكار تجاه هذه الحوادث الممنهجة، معتبرة أنها “مرتبطة بمشكلات أسرية أو اجتماعية”، وفق ما أعلنت اللجنة الوطنية للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل السوري، مؤكدة أنها “لم تتلق أي بلاغات رسمية عن وقوع حوادث خطف لنساء”.
في المقابل، وثقت منظمات حقوقية وأخرى إنسانية دولية، فضلا عن تقارير صحفية وإعلامية، مئات حالات اختطاف النساء، وتحديدا من الطائفة العلوية، بالتزامن مع المجازر التي وقعت في الساحل ضد العلويين خلال آذار/مارس، وتاليا في السويداء ضد الدروز منتصف تموز/يوليو، إلى جانب تصاعد حالة الفلتان الأمني، ولا سيما في مدن وأرياف حمص واللاذقية وحماة.
من جانبها، وثق مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة وخبراء أمميون، في تموز/يوليو، اختطاف 38 امرأة وفتاة علوية في محافظات مختلفة، فيما أكدت منظمة العفو الدولية (أمنستي) وقوع ما لا يقل عن 36 حالة اختطاف لنساء وفتيات علويات.
كما نشرت وكالة “رويترز” تقريرا استقصائيا أواخر حزيران/يونيو الفائت، وثق فيه تصاعدا مقلقا في حالات اختطاف واختفاء لنساء وفتيات من الطائفة العلوية في سوريا، خاصة في محافظات الساحل مثل طرطوس واللاذقية.
ووفقا للتقرير، فإن ما لا يقل عن 33 امرأة وفتاة علوية، تتراوح أعمارهن بين 16 و39 عاما، تعرضن للخطف أو الاختفاء القسري هذا العام، وذلك في ظل الاضطرابات الأمنية التي أعقبت سقوط النظام السابق أواخر العام الماضي.
كذلك، خلال آب/أغسطس وثق خبراء أمميون، انتهاكات ارتكبتها القوات التابعة للحكومة السورية منذ 13 تموز/يوليو، شملت القتل والخطف والسرقة والعنف الجنسي ضد النساء.
Loading ads...
وبحسب التقرير، تورطت جماعات مسلحة موالية للحكومة في خطف ما لا يقل عن 105 نساء وفتيات درزيات، وما زالت 80 منهن مفقودات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

