شهر واحد
“قانون وكرامة” تعود إلى الشارع.. دعوات لاعتصام أمام البرلمان احتجاجاً على تجاهل المطالب الشعبية
الخميس، 4 يونيو 2026

12:43 م, الخميس, 4 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
أعلنت اللجنة المنظمة لاعتصام “قانون وكرامة” عزمها استئناف حراكها السلمي والعودة إلى الاعتصام أمام مبنى البرلمان في دمشق مساء السبت المقبل، متهمة السلطات الانتقالية بمواصلة تجاهل المطالب الشعبية والعجز عن معالجة الأزمات السياسية والاقتصادية والخدمية التي تتفاقم يوماً بعد آخر.
ويأتي الإعلان في ظل تصاعد حالة الاستياء من أداء الحكومة الانتقالية، وسط انتقادات متزايدة لسياساتها التي يرى محتجون أنها فشلت في الاستجابة لاستحقاقات المرحلة أو تقديم حلول ملموسة لمعاناة السوريين والسوريات.
وقالت اللجنة في بيان صدر الخميس إن قرار العودة إلى الشارع جاء نتيجة “عدم استجابة السلطات القائمة في دمشق للمطالب المحقة” التي رُفعت خلال التحركات السابقة، معتبرة أن الحكومة اختارت تجاهل “صوت الشارع المستعر وجعاً” رغم اتساع دائرة التذمر الشعبي من الأوضاع المعيشية والخدمية.
ووفق البيان، فإن إصرار السلطات على إدارة ظهرها لمعاناة المواطنين والهروب من الاستحقاقات الوطنية عبر “القمع أو المماطلة أو الإلهاء” يعكس نهجاً سياسياً يزيد من فقدان الثقة ويعمق الفجوة بينها وبين الشارع.
وحددت اللجنة يوم (6) حزيران/يونيو موعداً لاعتصام جديد أمام البرلمان عند الساعة الخامسة مساءً، مؤكدة أن الحراك لن يتوقف ما دامت أسباب الاحتجاج قائمة، وأن الساحات العامة تبقى حقاً للسوريين الساعين إلى بناء دولة تقوم على القانون والمساءلة بدلاً من تجاهل المطالب أو الالتفاف عليها.
وأعادت اللجنة طرح وثيقة مطالبها الأساسية، داعية السلطات الانتقالية إلى الالتزام بمهامها وصلاحياتها في قيادة عملية انتقال سياسي حقيقية قائمة على حوار وطني جامع وصولاً إلى الانتخابات، مع تفعيل مسار العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين في الجرائم.
كما شددت على رفض إعادة إنتاج النظام السابق أو تعويم شخصياته ورموزه أو الاستمرار في التسويات مع المسؤولين الذين ساهموا في ما وصفته بمقتلة السوريين. وطالبت كذلك بتوسيع المشاركة السياسية عبر انتخابات حرة للمجالس المحلية والنقابات وتفعيل دور الأحزاب، ورفض احتكار السلطة من قبل أي جهة أو فصيل.
كما دعت إلى تطبيق الحوكمة الرشيدة عبر اعتماد الكفاءة والنزاهة والشفافية، وإيقاف ما وصفته بفوضى التعيينات والصلاحيات التي أثارت خلال الأشهر الماضية انتقادات واسعة، إضافة إلى مكافحة الفساد وضمان وجود قضاء مستقل وعادل وشفاف، في انتقاد مباشر لأداء السلطات التي تواجه اتهامات متكررة بالعجز عن فرض معايير واضحة للإدارة والمحاسبة.
وتضمنت الوثيقة مجموعة واسعة من المطالب الاقتصادية والاجتماعية، أبرزها وقف رفع الأسعار قبل تصحيح الأجور، وضبط الأسواق ومكافحة الاحتكار وربط الرواتب بمستوى المعيشة الفعلي، إلى جانب حماية الخدمات الأساسية في قطاعات الكهرباء والمياه والصحة والتعليم وضمان وصولها إلى المواطنين باعتبارها حقوقاً عامة لا يجوز خصخصتها أو التفريط بها.
كما طالبت اللجنة بإنصاف المتضررين اجتماعياً ودعم المتقاعدين والفئات الأكثر هشاشة، بما في ذلك النساء والأطفال المشردون وأهالي الضحايا والناجون، فضلاً عن حماية حقوق التجار والصناعيين والحرفيين والمياومين وأصحاب المهن الحرة ووقف التعدي على ممتلكاتهم وأرزاقهم تحت أي ذريعة.
كذلك رفضت اللجنة خطط إعادة الإعمار والاستثمار التي ترى أنها قد تسلب حقوق الأهالي والمهجرين بالشراكة مع شخصيات استفادت من الحرب، مطالبة بضمان عودة آمنة وكريمة للمهجرين.
وفي بند جديد أضيف إلى الوثيقة، شددت على ضرورة تجريم الخطاب الطائفي ومحاسبة المحرضين فوراً عبر تشريعات صارمة تستهدف كل من يروج للكراهية والانقسام عبر المنابر الإعلامية والدينية أو منصات التواصل الاجتماعي.
Loading ads...
واعتبر البيان أن محاولات السلطة “إنتاج عدو وهمي” وتحويل فئات من السوريين إلى كبش فداء للتغطية على إخفاقاتها الاقتصادية والخدمية تمثل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، داعياً أبناء دمشق من مختلف المكونات والشرائح الاجتماعية إلى المشاركة في الاعتصام من أجل تثبيت أسس عقد اجتماعي جديد قائم على الحقوق والحريات والمواطنة المتساوية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

