5 ساعات
وحدة "القوى المتوسطة".. اتفاقات لتعزيز العلاقات بين ألمانيا والبرازيل
الثلاثاء، 21 أبريل 2026

تعهد المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا بتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين بلديهما في ظل تزايد عدم استقرار النظام العالمي، حسبما أوردت مجلة "بوليتيكو".
ووقع الزعيمان وأعضاء حكومتيهما، الاثنين، سلسلة من الاتفاقيات لزيادة التعاون في مختلف المجالات، من الدفاع إلى المعادن النادرة والطاقة المتجددة. كما صرح ميرتس بأن ألمانيا تهدف إلى مضاعفة حجم تجارتها مع البرازيل خلال السنوات المقبلة.
ويأتي هذا التحرك في ظل توجه جديد برز في الفترة الأخيرة، نحو توحيد "القوى المتوسطة"، وهي دعوة أطلقها رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ولقيت صدى بين العديد من القادة الذين يرون ضرورة لإعادة هيكلة النظام العالم الذي تحول عن القيم التقليدية مع صعود القوى اليمينية حول العالم.
وأشار ميرتس، دون ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالاسم، إلى أن تعزيز العلاقات مع البرازيل يندرج ضمن استراتيجية ألمانية أوسع نطاقاً تسعى إلى توثيق العلاقات الاقتصادية مع ما يُسمى بـ"القوى المتوسطة" حول العالم، في محاولة لتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة والصين.
وقال ميرتس، الاثنين، برفقة الرئيس البرازيلي إن "العلاقات الوثيقة بين بلدينا أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في ظل التغيرات الجذرية التي يشهدها النظام العالمي. فنحن نتشارك المصلحة في نظام دولي قائم على الاتفاقيات والمعاهدات، وقادر على العمل معاً لمواجهة حتى المشكلات العالمية".
ويواجه الاقتصاد الألماني المتعثر، والموجه نحو التصدير، مزيداً من التحديات في ظل تداعيات حرب إيران.
وقال ميرتس، في معرض حديثه عن الحرب في الشرق الأوسط: "لن تتوقف التداعيات عند حدود أميركا. كل هذا يُهدد التنمية الاقتصادية في جميع أنحاء العالم، وقد يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار السياسي خارج منطقة الشرق الأوسط".
وأضاف لولا أن البرازيل وألمانيا ستعملان معاً لتعزيز استقلاليتهما في قطاع التكنولوجيا الذي تهيمن عليه الشركات الأميركية.
وتابع لولا: "نحن مهتمون بتطوير البنية التحتية الرقمية، مثل مراكز البيانات، والحواسيب فائقة الأداء، وأشباه الموصلات. لم نعد نرغب في الاعتماد على شركات أجنبية تُثري نفسها على حساب بيانات مواطنينا، دون أي ضمانات بشأن الخصوصية والأمن".
ومن بين الاتفاقيات الثلاث عشرة التي تم التوصل إليها بين برلين وبرازيليا خلال المشاورات التي عُقدت، الاثنين، إعلانات نوايا للتعاون في مجال المشتريات الدفاعية، والحوسبة الكمومية، والمعادن الحيوية والاستراتيجية.
وتعهد ميرتس، في وقت سابق، الاثنين، بتوسيع حجم التبادل التجاري الحالي بين ألمانيا والبرازيل بشكل ملحوظ، والذي بلغ 20 مليار يورو في عام 2024.
ودعا الرئيس البرازيلي، خلال قمة القادة التقدميين في برشلونة، السبت الماضي، الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي إلى تغيير سلوكهم بعد فشلهم في وقف حرب إيران.
وأضاف لولا داسيلفا، في إشارة واضحة إلى ترمب دون أن يسميه صراحةً: "لا يمكننا أن نستيقظ كل صباح وننام كل ليلة على تغريدة من رئيس يهدد العالم ويعلن الحروب".
وجاءت القمة، التي اجتذبت أكثر من 6000 شخص من أكثر من 40 دولة، في الوقت الذي اكتسبت فيه قوى اليمين المتطرف والقومية نفوذاً على مستوى العالم، متجاوزة اليسار برسائل تربط مخاوف غلاء المعيشة بالهجرة والمؤسسات التقليدية والنخب السياسية المنفصلة عن الواقع.
وبينما أصرّ المنظمون على أن الفعالية، التي استضافتها عدة شبكات سياسية يسارية والحزب الاشتراكي الإسباني، لم تكن حشداً ضد ترمب، قالوا أيضاً إن "اليسار لا يمكنه التزام الصمت وانتظار إدارة أميركية جديدة"، وردد كثيرون دعوة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى "القوى المتوسطة" للتوحد.
وقال لارس كلينجبايل، نائب المستشار الألماني ورئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني، للصحافيين على هامش الفعالية: "أصبح ترمب رمزاً لليمين المتطرف. لكن الأمر يتعلق بتوحيد صفوف الاشتراكيين الديمقراطيين. إن تمثيل الديمقراطيين الأميركيين بهذا الشكل المميز يُعد سابقةً، ويُظهر أن هذه الحركة آخذة في النمو".
وبرز اليسار الأميركي ويسار الوسط بقوة في الجلسة الختامية للمؤتمر الذي استمر يومين، حيث حثّ المرشح السابق لمنصب نائب الرئيس في حملة كامالا هاريس، تيم والز، الجماهير على عدم التخلي عن الديمقراطيين، كما أرسلت أصواتٌ من أمثال بيرني ساندرز وعمدة نيويورك زهران ممداني وهيلاري كلينتون رسائل فيديو داعمة.
Loading ads...
وقال السيناتور الديمقراطي الأميركي وعضو لجنة العلاقات الخارجية، كريس مورفي، في مقابلة مع "رويترز": "الحقيقة هي أن الأدوات التي يستخدمها اليمين المتطرف لمحاولة تدمير ديمقراطيتنا متشابهة من بلد إلى آخر". وأضاف: "نحن بحاجة إلى تبادل الخبرات لفهم كيفية التصدي لذلك".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



