42 دقائق
تفاعل واسع مع شهادة مجندة إسرائيلية كشفت تزييف الحقائق لتبرير مجازر غزة
الثلاثاء، 3 نوفمبر 2026

أثارت شهادة مجندة إسرائيلية سابقة خدمت في مكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما كشفت عن ممارسات قالت إنها شهدتها خلال عملها، شملت التلاعب بالمعلومات وصياغة البيانات الإعلامية المتعلقة بالعمليات العسكرية في قطاع غزة والضفة الغربية.
وقالت المجندة أيليت كرويزر إنها نشأت في المجتمع الحريدي، وألغت إعفاءها من الخدمة العسكرية قبل 3 سنوات، والتحقت بالجيش خلال الحرب، اعتقادا منها أنها تشارك في الدفاع عن الدولة، قبل أن تنتهي خدمتها بالعمل في منظمة "كسر الصمت".
وأوضحت كرويزر أن عملها في مكتب المتحدث باسم الجيش كشف لها كيفية تشكيل الرواية الإعلامية للأحداث، مضيفة أنها رأت كيف يجري التلاعب بالحقيقة وتوجيه المعلومات بما يخدم أهداف الجيش.
وقالت إن مهمة الوحدة أمام الجمهور الإسرائيلي كانت تعزيز الثقة بالجيش، فيما تمثلت مهمتها أمام الجمهور الدولي في توسيع شرعية العمليات العسكرية، معتبرة أن الحقيقة لم تكن أولوية في الحالتين.
وكشفت عن مشاركتها في إعداد البيانات الإعلامية، قائلة: "خلال خدمتي، تلاعبت بالتفاصيل التي تُنشر في وسائل الإعلام، ورأيت كيف تُلصق كلمة مخرب أيضا بفلسطينيين أبرياء، وكيف يُصاغ البيان بما يتناسب مع الجمهور المستهدف والهدف المحدد له".
وأضافت: "لم أكن يوما أجيد الصمت أمام الظلم، لكنني وجدت نفسي هنا مطالبة بممارسة العلاقات العامة لصالحه".
وفي حديثها عن التعامل الإعلامي مع ضحايا الهجمات في غزة، قالت إنها تعلمت صياغة أخبار عن مقتل عشرات الأشخاص في هجوم واحد، ثم إضافة عبارة تفيد بالأسف على إصابة غير المتورطين، مؤكدة أن ذلك أصبح جزءا من روتين خدمتها العسكرية.
واختتمت كرويزر شهادتها بالقول: "لذلك، لن أصمت. إذا خدمتم خلال الحرب، فلا تصمتوا أنتم أيضا".
وجاءت هذه الشهادة في تدوينة أعلنت فيها كرويزر توليها منصب المتحدثة الجديدة باسم منظمة "كسر الصمت" الإسرائيلية، وهي منظمة غير حكومية تنشر شهادات جنود إسرائيليين سابقين بشأن ممارسات الجيش في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وحظيت تدوينة كرويزر بتفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، إذ وصف ناشطون شهادتها بأنها تكشف كواليس صناعة الرواية الإعلامية الإسرائيلية، وكيف تتحول الهجمات وسقوط الضحايا إلى بيانات عسكرية تصاغ بعناية لتبرير العمليات في قطاع غزة.
وأشار متابعون إلى أن الشهادة تسلط الضوء على آلية يجري من خلالها اختزال الضحايا في أرقام، والتعامل مع مقتل المدنيين باعتباره أضرارا جانبية، معتبرين أن تغيير المصطلحات لا يغير حقيقة ما جرى على الأرض.
ودعا مدونون إلى نشر الشهادة كاملة، فيما وجه آخرون انتقادات حادة للمجندة السابقة، مطالبين إياها بتحمل مسؤولية دورها خلال فترة خدمتها العسكرية.
وقال أحد المعلقين: "أنت مجرم حرب، وقد شاركت بفاعلية في الإبادة الجماعية. إذا كان لديك ضمير، فسلّم نفسك إلى لاهاي وقدّم لهم كل المعلومات التي بحوزتك".
في المقابل، أشاد الطبيب الفلسطيني عز الدين شهاب بقرار كرويزر الخروج عن صمتها، قائلا: "كنت في غزة أعالج أشخاصا اختُزلت معاناتهم في بيانات عسكرية صيغت بعناية، وأنا أعلم ما كانت تخفيه تلك الكلمات. يتطلب الأمر شجاعة لمواجهة نظام كنت يوما جزءا منه، وآمل أن يشجع قرارك كثيرين غيرك على التحدث".
ورأى متابعون أن تولي كرويزر منصب المتحدثة باسم منظمة "كسر الصمت" يمنح شهادتها بعدا إضافيا، إذ تنتقل من العمل داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية إلى موقع يتيح لها نقل شهادات جنود سابقين بشأن ممارسات الجيش.
كما دعا ناشطون إلى عدم الاكتفاء بالتفاعل مع الشهادة على منصات التواصل الاجتماعي، مطالبين بفتح تحقيقات ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي تحدثت عنها، ومؤكدين أهمية توثيق شهادات الجنود السابقين بشأن العمليات العسكرية في غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة.
Loading ads...
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزة، قتلت خلالها أكثر من 74 ألف فلسطيني وأصابت ما يزيد على 175 ألفا، ودمرت نحو 90% من البنى التحتية المدنية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




