4 أشهر
وكالات أممية تتعهد بتعزيز العمل لدعم اللاجئين السوريين وتهيئة ظروف العودة
الجمعة، 16 يناير 2026
تعهدت وكالات الأمم المتحدة بتعزيز التعاون المشترك بينها لدعم اللاجئين السوريين داخل سوريا وفي دول الجوار، وتحسين ظروف العودة الطوعية الآمنة والكريمة، في ظل استمرار التحديات الإنسانية بعد أكثر من عقد على النزوح.
جاء ذلك في بيان صدر بعد زيارة ميدانية أجراها مديرون إقليميون لعدد من وكالات الأمم المتحدة، التقوا خلالها حكومات وجهات مانحة وعائلات سورية، بهدف تقييم الاحتياجات، ومعالجة الثغرات القائمة، وتحديد المجالات التي يمكن توسيع الدعم فيها بشكل أكثر تنسيقاً وكفاءة.
ووفق بيانات الأمم المتحدة، تمكن نحو 3 ملايين سوري نازح داخل البلاد وخارجها من العودة إلى مناطقهم بعد أكثر من عشر سنوات من النزوح، وخلال عام 2025 وحده، عاد نحو 179 ألف شخص من الأردن إلى سوريا، إضافة إلى نحو 500 ألف شخص من لبنان.
في المقابل، لا يزال نحو 4.5 ملايين لاجئ سوري يقيمون في دول الجوار، ما يجعل دعم العودة الطوعية عملية لا تبدأ عند الحدود، بل في أماكن وجود اللاجئين حالياً، من خلال توفير المساعدة المستدامة التي تتيح للعائلات اتخاذ قرارات طوعية ومدروسة بشأن مستقبلها.
شروط العودة الطوعية
وأشار بيان الوكالات الأممية إلى أن اللاجئين في الأردن ولبنان يؤكدون رغبتهم في العودة إلى سوريا، لكنهم يشددون على ضرورة توفر شروط أساسية، تشمل السلامة والأمن، وإمكانية التحاق الأطفال بالمدارس، والحصول على الخدمات الأساسية، إضافة إلى فرص كسب العيش.
وأكدت أن العودة ليست لحظة واحدة، بل عملية متكاملة تحتاج إلى وقت للتحضير، وتقييم الأوضاع، وتأمين الوثائق الرسمية، وبناء سبل العيش، وضمان سلامة الأطفال.
وفي هذا السياق، أعلنت وكالات الأمم المتحدة تعزيز التنسيق فيما بينها لدعم تطلعات اللاجئين وتحسين الأوضاع داخل سوريا، بما يتيح عودة طوعية وآمنة وكريمة.
وأوضحت أنه في المحافظات السورية التي تشهد أعداداً كبيرة من العائدين، ومنها دير الزور وحلب وإدلب، يجري تعزيز تقديم الخدمات المتكاملة عبر المراكز المجتمعية، بما يشمل الدعم النفسي للأطفال، والمساعدة في التسجيل المدني، وإدراج العائلات في برامج المساعدات الغذائية.
أما في المجتمعات المستضيفة خارج سوريا، فتعمل الوكالات على توسيع التعاون في مجالات تغذية الأطفال، والمساعدات النقدية، وبرامج الشباب، بما في ذلك التدريب المهني وبرامج الربط بين التعلم وفرص العمل.
تحديات الاستقرار والاحتياجات الإنسانية
وأكدت الوكالات الأممية أن استقرار سوريا يعد عاملاً أساسياً لأمن المنطقة، ولتمكين العودة الآمنة والمستدامة للاجئين، مشيرة إلى أن القدرة الاستيعابية للبلاد لا تزال هشة بعد 14 عاماً من النزاع.
ورغم تزايد الدعم في مناطق العودة، فإن الاحتياجات المتعلقة بالإسكان وسبل العيش والخدمات الأساسية ما تزال تفوق بكثير الإمكانات المتاحة، في وقت لم تترجم فيه التزامات التعافي وإعادة الإعمار إلى تغييرات ملموسة في العديد من المجتمعات.
وبينما أظهر تقييم الأمن الغذائي لعام 2025 تحسناً نسبياً في سوريا، أكدت وكالات الأمم المتحدة أن الاحتياجات الإنسانية ما تزال مرتفعة، إذ لا تتمكن سوى 18% من الأسر السورية من تلبية احتياجاتها الغذائية المتنوعة والكافية والمغذية بشكل منتظم.
وشددت على أن ضمان حصول العائلات على الغذاء وسبل العيش والخدمات والوثائق الرسمية يعد شرطاً أساسياً لجعل العودة خياراً ممكناً وتمكينياً، لا خطوة اضطرارية.
دعوة للاستقرار والدعم الدولي
ودعت وكالات الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى المساهمة في تعزيز الأمن والسلام في سوريا، باعتبارهما عنصرين أساسيين لإعادة بناء حياة السوريين، مع التأكيد على ضرورة احترام الحقوق والهويات، وضمان الإدماج الاجتماعي للجميع.
كما حذرت من أن تسارع عودة اللاجئين بما يفوق القدرة الاستيعابية لسوريا قد يؤدي إلى نشوء احتياجات إنسانية جديدة ومزيد من عدم الاستقرار في المنطقة.
Loading ads...
وختمت وكالات الأمم المتحدة بيانها بالتأكيد أن العمل المشترك، والدعم الدولي المستدام والمتوقع من الجهات المانحة، يمكن أن يساعد العائلات السورية على الانتقال ليس فقط إلى مكان، بل نحو مستقبل أكثر استقراراً.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

انخفاض أسعار النفط إلى أدنى مستوى في أسبوعين
منذ ساعة واحدة
0

قطر والأردن تبحثان جهود خفض التصعيد في المنطقة
منذ ساعة واحدة
0

عودة 900 لاجئ سوري من العراق منذ بداية 2026
منذ 2 ساعات
0


