ساعة واحدة
استطلاع: تغير في الرأي العام السوري تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل
الإثنين، 16 فبراير 2026
أظهر استطلاع جديد ارتفاعاً ملحوظاً في النظرة الإيجابية لدى السوريين تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، مع ترجيح غالبية المشاركين إمكانية السلام مستقبلاً، وتراجع واضح في المواقف المؤيدة لحزب الله.
وتعكس النتائج، الصادرة عن مؤسسة “YouGov” بتكليف من مجلس “من أجل أميركا الآمنة”، والتي نشرتها صحيفة نيويورك بوست، تحولات لافتة في المزاج العام داخل سوريا بعد التغيرات السياسية الأخيرة.
تأييد متزايد لواشنطن وترجيح للسلام
بحسب الاستطلاع، يرى 65 بالمئة من السوريين أن انخراط الولايات المتحدة في بلادهم إيجابي، مقابل 12 بالمئة أعربوا عن رفضهم، فيما توزع الباقون بين الحياد وعدم الحسم.
كما اعتبر 59 بالمئة أن السلام مع إسرائيل مرجح في المستقبل، مقارنة بـ14 بالمئة رأوا أنه غير مرجح.
وفي مؤشر إضافي، أيد 64 بالمئة من المشاركين ترتيبات أمنية مع إسرائيل، مقابل 9 بالمئة عارضوا ذلك، بينما بقي نحو 30 بالمئة على الحياد.
كما أبدى 47 بالمئة تأييدهم لتطبيع العلاقات مع إسرائيل بعد التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية، في حين عارض 13 بالمئة هذه الخطوة، وأعرب 40 بالمئة عن ترددهم.
في المقابل، وصف 70 بالمئة من السوريين حزب الله المدعوم من إيران بأنه ذو تأثير سلبي على البلاد، بينما لم تتجاوز نسبة من لديهم نظرة إيجابية تجاهه 11 بالمئة.
كذلك قال 52 بالمئة إن الحزب يضر بأمن لبنان، ما اعتُبر مؤشراً على تراجع النفوذ الإيراني في نظر شريحة واسعة من المستطلعين.
تقييم أداء الشرع والسياق الإقليمي
كما منح 69 بالمئة من المشاركين الرئيس الانتقالي أحمد الشرع تقييماً جيداً لأدائه، مقابل 12 بالمئة قيّموه سلباً، و19 بالمئة قالوا إنهم لم يحسموا موقفهم. ويأتي ذلك في وقت دعمت فيه إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الرئيس الجديد، رغم خلفيته السابقة المرتبطة بتنظيم القاعدة، بحسب تقارير سابقة.
الاستطلاع شمل 260 سورياً فوق 18 عاماً، خلال الفترة بين 8 و15 يناير، بهامش خطأ يبلغ ±5 نقاط مئوية، من لوحة بحثية تضم 40 ألف عضو نشط.
وقالت جينيفر سوتون، المديرة التنفيذية لمجلس أميركا الآمنة، إن نتائج الاستطلاع تظهر ابتعاداً متزايداً للرأي العام في سوريا ولبنان عن حزب الله، مع بروز قناعة لدى غالبية السوريين بأن السلام مع إسرائيل ممكن في نهاية المطاف، رغم أن التطبيع لا يزال بعيد المنال.
تقدم هش وتحذيرات من مخاطر ميدانية
في سياق متصل، أبلغ مسؤولون كبار في الأمم المتحدة الجمعة، مجلس الأمن بأن المرحلة الانتقالية السياسية في سوريا اكتسبت زخماً بعد التوصل إلى اتفاق وُصف بـ”التاريخي” بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في شمال شرق البلاد، مع تأكيدهم أن المسار لا يزال هشاً في ظل استمرار التوترات الأمنية والاحتياجات الإنسانية الملحّة.
وفي أول إحاطة له بصفته نائب المبعوث الخاص إلى سوريا، قال كلاوديو كوردوني إن اتفاق وقف إطلاق النار و”الاندماج” بين السلطات الانتقالية و”قسد” أوقف الأعمال العدائية في المنطقة، مشيراً إلى بدء تنفيذ بنوده، بما في ذلك تقارير عن نشر قوات تابعة لوزارة الداخلية في الحسكة والقامشلي، وبدء نقاشات تتعلق بالحكم المحلي والتعيينات السياسية.
غير أن المسؤولين الأمميين حذروا من أن الاستقرار النسبي في الشمال الشرقي “لا يلغي استمرار بؤر توتر في مناطق أخرى”.
وتشير إحاطات الأمم المتحدة إلى أن المسار السياسي في سوريا، رغم ما شهده من تقدم نسبي في الشمال الشرقي، لا يزال هشاً ومعرضاً للاهتزاز.
Loading ads...
فالتطورات في السويداء، واستمرار التوغلات الإسرائيلية في الجنوب، إضافة إلى التحديات الإنسانية في مناطق عدة، تؤكد أن الاستقرار لم يترسخ بعد، وأن أي إخلال بالتفاهمات القائمة قد يعيد المشهد إلى دائرة التوتر، ما يستدعي، بحسب المنظمة، التزاماً كاملاً بسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وتسريع تنفيذ الاتفاقات بما يخفف معاناة المدنيين ويمنع فراغاً أمنياً جديداً.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





