40 دقائق
دراسة تتحدى الشائع.. الكربوهيدرات الصحية تخفض العمر البيولوجي
الإثنين، 21 سبتمبر 2026

يؤثر تغيير النظام الغذائي على العمر البيولوجي بما يشمل العمليات الأيضية ومؤشرات الدم الحيوية- غيتي
أثبتت دراسة حديثة أن إجراء تغيير بسيط في النظام الغذائي يمكن أن ينعكس بشكل إيجابي على مؤشرات العمر البيولوجي لدى الإنسان في غضون أربعة أسابيع فقط.
ولا يتعلق هذا التحسّن بالمظاهر الخارجية للشيخوخة مثل التجاعيد أو الشيب، بل يمتد ليشمل "الساعة البيولوجية" الخفية التي تنعكس في المؤشرات الحيوية للدم، والعمليات الأيضية، ووظائف الجهاز القلبي الوعائي.
فبينما يُشير العمر الزمني إلى الفترة الزمنية المنقضية منذ الولادة، يعكس العمر البيولوجي عمر الجسم استنادًا إلى قياسات تشمل ضغط الدم، ومستوى السكر في الدم، والكوليسترول، ومؤشرات الالتهاب، وتكوين الجسم.
ففي الدراسة التي نُشرت في دورية "أيجنغ سيل"، غيّر بعض كبار السن نمطهم الغذائي لمدة أربعة أسابيع فقط، فأظهرت التقديرات تراجعًا في أعمارهم البيولوجية بمقدار عدة سنوات.
وظهر التغيير الأبرز لدى المجموعة التي تناولت كميات أكبر من الكربوهيدرات وكميات أقل من الدهون، مما يتحدى الفكرة الشائعة بضرورة تقليل الكربوهيدرات دائمًا.
ووفق موقع "سينس أليرت"، فقد حلل باحثون من جامعة سيدني بيانات 104 أشخاص تتراوح أعمارهم بين 65 و75 عامًا، ممن شاركوا في تجربة "التغذية من أجل حياة صحية".
تولى الباحثون إعداد وتوفير جميع الوجبات التي تناولها المشاركون على مدار الأسابيع الأربعة؛ فلم يضطر المشاركون لحساب السعرات الحرارية، وكان بإمكانهم تناول ما يشاؤون من الوجبات المتاحة في القوائم المُقدَّمة لهم.
كما تم توزيع المشاركين عشوائيًا على أربع مجموعات، مما يعني أنهم لم يختاروا بأنفسهم النظام الغذائي الذي اتبعوه.
تضمن نظامان غذائيان كلاً من الأغذية النباتية والحيوانية، حيث جاء نصف كمية البروتين فيهما من مصادر حيوانية. أما النظامان الآخران فكانا شبه نباتيين، حيث استُمد 70% من البروتين من مصادر نباتية.
قُسِّم كل نمط غذائي مرة أخرى؛ حيث تضمن أحد الخيارين نسبة أعلى من الدهون ونسبة أقل من الكربوهيدرات، بينما احتوى الآخر على نسبة أقل من الدهون ونسبة أعلى من الكربوهيدرات. وفي كلا النظامين، وفّر البروتين 14% من إجمالي الطاقة.
وقبل التجربة وبعدها، عمد الباحثون إلى حساب العمر البيولوجي للمشاركين.
استخدم الفريق البحثي "طريقة كليميرا-دوبال" (KDM) لدمج القياسات السريرية المرتبطة بالعمر في تقدير موحّد؛ وقد تضمنت نسختان من هذه الطريقة سبعة أو 15 مؤشرًا، شملت الكوليسترول، والغلوكوز، والأنسولين، وضغط الدم، ومحيط الخصر، ومؤشر كتلة الجسم.
لم يُسفر النظام الغذائي الغني بالدهون والمحتوي على أطعمة حيوانية عن أي تغيير ملموس في تقديرات العمر البيولوجي.
وفي المقابل، انخفضت هذه التقديرات لدى المجموعات الثلاث الأخرى.
وسُجلت أقوى الأدلة من المجموعة التي تناولت مزيجًا من الأطعمة النباتية والحيوانية، ولكن بنسبة أقل من الدهون ونسبة أعلى من الكربوهيدرات.
وبناءً على حسابات "KDM"، كان تقدير العمر البيولوجي لهذه المجموعة أقل بنحو 3.5 إلى 4.1 سنوات مقارنةً بمجموعة المقارنة التي اتبعت نظامًا غنيًا بالدهون، وذلك بعد أخذ الفوارق الأولية في الاعتبار.
ووفق الدراسة، لم يكن المقصود بـ"الغني بالكربوهيدرات" نظامًا غذائيًا يقتصر على الكعك والحلوى والخبز الأبيض.
Loading ads...
فقد جاءت الكربوهيدرات بشكل رئيسي من الأطعمة الكاملة قليلة المعالجة. ويحذّر الباحثون من تعميم نتائجهم على الأنظمة الغذائية الغنية بالسكريات المكررة أو الكربوهيدرات البسيطة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





