ساعة واحدة
الناتو لن يحميكم.. تهديد روسي للبلطيق يثير رداً أميركياً في مجلس الأمن
الثلاثاء، 19 مايو 2026

شهد مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، سجالاً بين روسيا والولايات المتحدة على خلفية اتهامات روسية لأوكرانيا بالتخطيط لهجمات بمسيّرات تنطلق من دول البلطيق، بينما رفضت لاتفيا تلك الاتهامات ووصفتها بأنها "أكاذيب خطيرة".
وقال مندوب روسيا، فاسيلي نيبينزيا، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن الأمن في أوكرانيا، إن موسكو تمتلك معلومات تفيد بأن كييف تخطط لإطلاق طائرات مسيّرة من أراضي لاتفيا ودول أخرى في البلطيق، وأضاف أن أجهزة الاستخبارات الروسية "ستحدد مواقع الإطلاق"، محذراً من أن عضوية هذه الدول في الناتو "لن تحميها من الإجراءات الانتقامية".
وأكد المندوب الروسي أن موسكو "سترد حتماً" إذا انطلقت طائرات مسيّرة من أراضي دول البلطيق.
في المقابل، حذرت نائبة المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، تامي بروس، خلال جلسة مجلس الأمن، من أن الأمم المتحدة "ليست مكاناً لإطلاق تهديدات ضد عضو في المجلس"، مؤكدةً أن الولايات المتحدة ستواصل الوفاء بجميع التزاماتها تجاه "الناتو".
ودعت بروس روسيا وأوكرانيا إلى التفاوض "بحسن نية" لإنهاء "الدمار والعنف العبثي المستمر"، معتبرةً أن الكلفة الاقتصادية والبشرية المتزايدة للحرب "غير مقبولة".
بدورها، رفضت مندوبة لاتفيا لدى مجلس الأمن، سانيتا بافلوتا-ديسلاندس، تصريحات نيبينزيا، ووصفتها بأنها "محض خيال".
وقالت، في كلمة أمام مجلس الأمن، إن روسيا "تستخدم بشكل متكرر تشويه الحقائق لنشر معلومات مضللة عدائية"، معتبرةً أن المزاعم الروسية بشأن سماح دول في "الناتو" باستخدام أراضيها ومجالها الجوي لتنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة داخل روسيا "أكاذيب خطيرة ولا أساس لها".
وأضافت أن دول البلطيق الثلاث (إستونيا، ولاتفيا، وليتوانيا) استدعت ممثلي روسيا وسلمتهم مذكرات احتجاج، مؤكدةً رفضها "بشكل صريح" لهذه الاتهامات.
وأشارت إلى أن جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي "ذهب إلى أبعد من ذلك عبر تصعيد حملة التضليل" و"إطلاق تهديدات علنية باستخدام القوة ضد لاتفيا".
واعتبرت المندوبة اللاتفية أن التصريحات الروسية تمثل "دليلاً جديداً على التجاهل الصارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة"، مؤكدةً إدانة بلادها "لهذا التصعيد والأكاذيب".
في سياق متصل، استدعت لاتفيا القائم بالأعمال بالإنابة في سفارة روسيا لدى ريجا، وقدمت احتجاجاً "قاطعاً" على البيان العلني الصادر، في وقت سابق الثلاثاء، عن جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي، معتبرةً أنه استند إلى "مزاعم كاذبة" سبق أن طرحتها موسكو.
وقالت وزارة الخارجية اللاتفية، في بيان، إن الجانب اللاتفي أبلغ رئيس البعثة الروسية بأنه، رغم الاتصالات المتكررة التي أجرتها ريجا عبر القنوات الدبلوماسية، وفي العلن للتأكيد أن لاتفيا لم تمنح موافقتها على استخدام أراضيها أو مجالها الجوي لتنفيذ هجمات ضد أهداف داخل روسيا، فإن الجانب الروسي "يواصل نشر الأكاذيب وإطلاق تصريحات تصعيدية".
وأضافت الوزارة أنها سلمت رئيس البعثة الروسية مذكرة احتجاج رسمية.
من جانبه، رفض مندوب أوكرانيا لدى الأمم المتحدة أندري ميلنيك الاتهامات الروسية، واصفاً إياها بأنها "قصص خيالية"، مشيراً إلى أن الهجمات الروسية على المدنيين الأوكرانيين جعلت النصف الأول من مايو الجاري "من أكثر الفترات دموية" منذ بدء الغزو الروسي في فبراير 2022.
وجاءت هذه التصريحات بعدما اتهمت كييف موسكو، الثلاثاء، بتوجيه إحدى طائرات أوكرانيا المسيّرة نحو المجال الجوي لإستونيا، حيث أسقطتها مقاتلة تابعة لـحلف شمال الأطلسي، في حادثة جديدة أثارت توتراً سياسياً في دول البلطيق.
وذكر جيش إستونيا، في بيان، أن طائرة مسيرة، يعتقد أنها أوكرانية، ضلت طريقها بسبب التشويش الإلكتروني الروسي ودخلت المجال الجوي للبلاد في حوالي منتصف النهار بالتوقيت المحلي (0900 بتوقيت جرينتش)، قادمة من اتجاه الحدود الروسية نحو الجزء الجنوبي الشرقي من البلاد.
واعتذر متحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية لإستونيا عن الحادثة، مؤكداً أن كييف لا تستخدم أراضي لاتفيا أو إستونيا لإطلاق هجمات بمسيّرات ضد روسيا، وهو ما أكدته أيضاً دول البلطيق.
كما أصدرت لاتفيا، الثلاثاء، أول تحذير جوي بشأن احتمال دخول طائرة مسيّرة إلى مجالها الجوي، مطالبةً السكان قرب الحدود الروسية بالبقاء داخل منازلهم، مع استدعاء مقاتلات تابعة لشرطة البلطيق الجوية (مهمة تابعة لحلف الناتو) إلى المنطقة، قبل أن تعلن لاحقاً عدم وجود أدلة على دخول أي مسيّرة إلى مجالها الجوي.
Loading ads...
وأعلنت تحذيراً جوياً ثانياً في مقاطعتين حدوديتين مع روسيا، ما أدى إلى نشر جديد لمقاتلات تابعة للحلف.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




