4 أشهر
قسد تُجبر نازحي عفرين على التهجير القسري من مخيمات الطبقة إلى الحسكة
الإثنين، 19 يناير 2026
أجبرت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) أكثر من ألفي عائلة نازحة على إخلاء ثلاث مخيمات في منطقة الطبقة التابعة لمحافظة الرقة قبيل انسحابها، ونقلتهم قسراً إلى محافظة الحسكة، ومعظم هؤلاء النازحين هم من أبناء منطقة عفرين ومناطق الشهباء بريف حلب الشمالي، الذين وصلوا إلى مخيمات الطبقة بعد العام 2018.
المخيمات الثلاثة
العائلات التي جرى ترحيلها كانت موزعة على ثلاث مخيمات رئيسية في مدينة الطبقة، هي مخيم تكوشين، ومخيم آشتي، ومخيم آزادي في المدينة الرياضية، وقالت مصادر محلية لموقع تلفزيون سوريا، إن أكثر من 2000 عائلة نازحة أُجبرت على الخروج من هذه المخيمات لتنقل نحو مناطق الحسكة في أقصى الشمال الشرقي من الجزيرة السورية.
ورغم الضغوط، رفض قسم من العائلات إخلاء خيامهم والرحيل، متمسكين بالبقاء إلى حين تدخل الحكومة السورية لنقلهم إلى مناطقهم الأصلية، هؤلاء النازحون، ومعظمهم من عفرين، عاشوا سنوات طويلة في ظروف إنسانية صعبة وسط تجاهل من "قسد"، التي كانت قد أقنعتهم سابقاً بترك منازلهم والرحيل معها، لتعود اليوم وتكرر السيناريو ذاته، مستخدمة الناس كورقة ضغط ودروع بشرية، كثيرون صدقوا دعاية "قسد" التي تحدثت عن أعمال انتقامية قد تطالهم، فخضعوا للإخلاء القسري.
ناشطون من عفرين ناشدوا الأهالي في المخيمات الثلاثة بعدم الانصياع لدعاية "قسد"، والانتظار حتى وصول الجيش السوري الذي وعد بإعادتهم إلى ديارهم وتأمين نقلهم، مدير المكتب الإعلامي في إدارة منطقة عفرين، زانا خليل، أكد أن عدداً من النازحين رفضوا الخروج نحو الحسكة رغم تهديدات "قسد"، بينما جرى نقل القسم الآخر بالفعل.
وأضاف خليل أن سنوات طويلة من المتاجرة بشعبنا وأهلنا في عفرين، وكذلك بالكرد السوريين جميعاً، قد أنهكت الناس وأثقلت معاناتهم. وأوضح أن الكثير من العائلات التي ما زالت تقيم في مخيمات الطبقة قد سئمت من وعود وكذب "قسد"، التي سبق أن أجبرتهم مراراً على النزوح مع قواتها المنسحبة من عدة مناطق، ثم تركتهم في المخيمات بلا أدنى مقومات للحياة. وبحسب خليل، فإن العائلات العفرينية التي بقيت في مخيمات الطبقة تناشد الحكومة السورية التدخل العاجل لإعادتهم إلى منازلهم في منطقة عفرين وقرى ريف حلب الشمالي، وإنهاء معاناتهم المستمرة.
مصادر محلية في الحسكة أكدت لموقع تلفزيون سوريا، أن أكثر من 15 ألف نازح وصلوا خلال اليومين الماضيين إلى المحافظة، حيث جرى توزيعهم على مدن عامودا، الحسكة، القامشلي، وديريك، بعض العائلات أُسكنت في المدارس والجوامع، في حين وزع آخرون على مخيمات في منطقة القامشلي، وبقي عدد منهم بلا مأوى حتى الآن، يواجهون ظروفاً جوية قاسية تزيد من معاناتهم.
يقول أبو محمد، أحد النازحين من مخيم آزادي في منطقة الطبقة لموقع تلفزيون سوريا: "كنا نعيش في ظروف صعبة منذ سنوات، لكننا كنا نتمسك بالأمل في العودة إلى عفرين، فوجئنا بقرار قسد بإخلاء المخيم، لم يعطونا خياراً، فقط قالوا لنا، عليكم الرحيل إلى الحسكة، كثيرون منا لا يعرفون ماذا ينتظرهم هناك، ولا نملك شيئاً سوى هذه الخيام البالية، نحن نريد العودة إلى بيوتنا، لا أن نرحل من مكان إلى آخر وكأننا أرقام بلا قيمة، ولا نريد أن نغامر مرة أخرى ونلحق بقسد".
Loading ads...
مشهد النزوح القسري من مخيمات الطبقة إلى الحسكة يعكس مأساة إنسانية متجددة يعيشها آلاف السوريين منذ سنوات على يد "قسد" التي اعتادت منذ العام 2018، عقب خسارتها منطقة عفرين لصالح الفصائل التابعة للجيش الوطني آنذاك، على إجبار العائلات على مرافقتها في كل عملية انسحاب، وترك منازلهم وبساتينهم خلفهم، وقد استخدمت "قسد" في ذلك أسلوبين متكررين، دعاية التخويف من أعمال انتقامية محتملة إذا بقوا في مناطقهم، والوعود الكاذبة بالعودة السريعة أو بالحصول على خدمات عالية المستوى في مناطق النزوح الجديدة، إلا أن هذه الوعود لم يتحقق منها شيء، بل وجد النازحون أنفسهم في مخيمات تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، يواجهون ظروفاً قاسية من الفقر والحرمان، في حين تتكرر دورة النزوح مرة بعد أخرى، لتتحول حياتهم إلى سلسلة من التهجير القسري والمعاناة المستمرة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

روبيو: مقتل 10 بحارة مدنيين في مضيق هرمز
منذ 9 دقائق
0




