6 أشهر
التصعيد الأوكراني في البحر الأسود.. ما حدوده وتأثيره على المفاوضات؟
السبت، 29 نوفمبر 2025

بطريقة تصاعدية، ترتفع وتيرة الهجمات المتبادلة بين كييف وموسكو، وفي آخر تطوراتها هجوم أوكراني في البحر الأسود.
وبحسب مسؤول في جهاز الأمن الأوكراني، فإن زوارق مسيّرة أوكرانية استهدفت ناقلتَي نفط تابعتين لما يعرف بـ"أسطول الظل الروسي" في البحر الأسود.
والأسطول الروسي مؤلف من شبكة سرية تضم مئات السفن التي تديرها موسكو للتهرب من الرقابة، وذلك بعد أن فرضت دول مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي عقوبات على النفط الخام الروسي في 2022، ردًا على هجوم موسكو على أوكرانيا.
ويأتي الهجوم الذي أكدته وزارة النقل التركية اليوم السبت غداة هجوم مماثل نُفذ مساء الجمعة، ليكون الثاني خلال 24 ساعة تقريبًا في البحر الأسود.
وفيما تطرح تساؤلات بشأن عودة استخدام التصعيد في البحر الأسود كورقة ضغط في الميدان والسياسة، تتواصل الهجمات الروسية على قلب العاصمة الأوكرانية، فضلًا عن استهدافها المتواصل لمنشآت الطاقة.
ودفعت الهجمات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى رفع الصوت مجددًا للمطالبة بتزويد بلاده بأنظمة دفاع جوية متطورة.
ويتزامن التصعيد الميداني مع عودة الزخم إلى الملف التفاوضي مدفوعًا بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام.
وفي هذا السياق، يحط وفد أوكراني في واشنطن لإجراء محادثات تهدف إلى تحديد الخطوات اللازمة لإنهاء الحرب وفقًا للرئيس الأوكراني.
وقال زيلينسكي إن كييف تتوقع أن يعمل الوفد مع الإدارة الأميركية على إعادة صياغة مخرجات الاجتماعات التي جرت في جنيف قبل أسبوع.
وفي هذا الإطار، تعتقد مديرة دراسات الأمن في مجلس السياسة الخارجية في كييف هانا شيلست أن أوكرانيا تحتاج إلى منع أمور بسيطة، لا سيما المداخيل التي تصل إلى خزانة الاتحاد الروسي، واتخاذ تدابير بشأن "أسطول الظل غير القانوني".
وفي حديثها للتلفزيون العربي من كييف، ترى شيلست أن الإنجاز الذي تحقق من الضربة يرتبط بالسيطرة على الجزء الأوكراني من البحر الأسود، "لأن تجارتنا تعتمد عليه".
وبشأن تغيير قيادة الوفد الأوكراني المفاوض، تؤكد شيلست أن التغيير لن يكون له تأثير بالغ، موضحةً أن أعضاء الوفد الأوكراني "مفاوضون جيدون"، وبينهم رجال أمن وعسكريون.
من ناحيته، يجزم أستاذ العلاقات الدولية في جامعة إسطنبول سمير صالحة، بأن التصعيد من هذا النوع لن يؤدي إلى تغيير التوازنات العسكرية على الأرض، "لكنه يزعج أنقرة أكثر"، مشيرًا إلى أن خرقًا من هذا النوع قد يدفع تركيا لتفعيل حقها القانوني في اتفاقية "مونترو" الخاصة بالمضائق.
ومتحدثًا من إسطنبول للتلفزيون العربي، يُرجّح صالحة أن أوكرانيا وبعض العواصم الأوروبية تحاول تمرير رسالة سياسية إلى الولايات المتحدة، للتعبير عن انزعاجها من بعض المواد في الخطة الأميركية.
ويوضح أستاذ العلاقات الدولية أن ما يقلق أنقرة حقًا هو سيناريو توسيع رقعة المعارك، لافتًا إلى أن سياسة أنقرة في الحرب الأوكرانية قد تتغير في حال استمرت الهجمات.
أما المستشارة السياسية في مركز الدراسات الدولية بموسكو إيلينا سوبونينا، فتتفق مع صالحة بشأن الرسالة السياسية من وراء الاستهداف الأوكراني، مشيرةً إلى أن عواصم أوروبية تريد عرقلة خطة ترمب.
ومن موسكو، تعتبر سوبونينا أن كييف وعواصم أوروبية تراهن على إضعاف روسيا اقتصاديًا، وخلق أزمة وقود برفع أسعاره في البلاد عبر استهدافات مماثلة، "إلا أن محاولاتهم تفشل دائمًا".
Loading ads...
وتؤكد سوبونينا للتلفزيون العربي، أن روسيا ستكون حذرة في ردها على الاستهداف الأخير في البحر الأسود، كي لا تمنح أي طرف فرصة لتخريب المفاوضات بشأن الخطة الأميركية للسلام.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





