عام واحد
"ضريبة البلوغ"… جدل في الجزائر بعد طرد أيتام من دور الرعاية
الثلاثاء، 21 أكتوبر 2025

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر مقطع مصور أثار جدلًا واسعًا، لمجموعة من الشباب الذين يشتكون من طردهم من دار الأيتام بدرارية التابعة للهلال الأحمر الجزائري في العاصمة بعد بلوغهم سن الثامنة عشرة.
وروى الشباب معاناتهم بعد اضطرارهم لمغادرة الدار، حيث ظلّوا بلا مكان يأويهم أو دعم مادي، كما اشتكى بعضهم من عدم تمكنهم من الاستعداد لاجتياز امتحان شهادة البكالوريا.
وطالب الشباب، وبينهم فتاة، باستمرار رعاية الدولة لهم حتى بعد بلوغهم سن الرشد، إلى حين ضمان قدرتهم على الاستقلال بحياتهم، مشيرين إلى أنهم يصنّفون قانونيًا ضمن فئة "أبناء الدولة"، وهو المصطلح الذي يُطلق على الأطفال المكفولين من قبل المؤسسات الحكومية، ويجب على الدولة رعايتهم.
الرد الرسمي جاء في بيان للهلال الأحمر الجزائري، الذي أكد التزامه بالقانون الذي يحدد سن الإقامة في دور الأيتام "قرية الأطفال" حتى سن 18 عامًا، وأكد على دعمه للشباب بعد مغادرتهم بتوفير عمل وتغطية تكلفة الإيجار لمد عام أو عامين.
وأوضح البيان أن الشابة التي ظهرت في الفيديو أنها "ليست يتيمة تمامًا"، بل لها عائلة رفضت استقبالها لأسباب تخصهم.
وأكد الهلال الأحمر الجزائري تقديم الدعم للفتاة بتوفير مسكن لها مع فتيات أخريات إلا أنّ خلافات نشبت بينهن أدّت إلى طردها، ثم تم إيواؤها مجددًا، لكنها غادرت الدار والعمل دون إبلاغ الجهات المسؤولة.
وتابع على صفحته على فيسبوك: "تم في وقت سابق إيواء عدد من الشباب والشابات الذين تجاوزوا السنّ القانوني- من بينهم المعنية - إلى غاية بلوغهم 26 سنة، مع الحرص على إدماجهم في سوق العمل ومرافقتهم بعد مغادرتهم".
ووصف البيان ما ورد بالفيديو بأنه عبارة عن محاولات تشويه للحقائق، مؤكدًا أن وجود بالغين داخل الدار "يمس بالمصلحة الفضلى للأطفال القُصّر"، وأن سلامة المقيمين الصغار تبقى أولوية قصوى.
ولاقت قصة الشباب تعاطفًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ طالب المتفاعلون بتغيير القانون الذي يجبر الشباب على دفع ما وصفوه بـ "ضريبة البلوغ".
وطالب متفاعلون مع الحادثة بإنشاء آلية للرعاية بعد عمر 18 عاما تضمن منحهم الفرصة لإنهاء دراستهم الجامعية، وحصولهم على وظيفة وسكن مناسبين واستمرار متابعة حالتهم إلى حين استقرار حياتهم.
Loading ads...
وكشفت وسائل إعلام محلية أن وزارة التضامن الوطني تعتزم عقد جلسات لمراجعة القوانين الخاصة بالأيتام بعد سن الرشد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





