3 أشهر
«لوسيد» تبدأ التصنيع الكامل لسياراتها بالسعودية نهاية 2026
الجمعة، 16 يناير 2026

تستعد شركة لوسيد جروب للانتقال إلى مرحلة التصنيع الكامل لسياراتها داخل المملكة العربية السعودية، بعد الاكتفاء خلال الفترة الماضية بعمليات التجميع. في خطوة تعكس تسارع جهود توطين صناعة السيارات الكهربائية، ودعم مستهدفات تقليص الواردات.
وبحسب ما نقلته بلومبرج، يأتي هذا التحول في إطار توجه المملكة لبناء قاعدة صناعية محلية متقدمة في قطاع المركبات الكهربائية.
تخطط «لوسيد» لبدء التصنيع الكامل بنهاية عام 2026 داخل منشأة جديدة قرب جدة على ساحل البحر الأحمر. ضمن مسار تنفيذي يتماشى مع خطط الشركة طويلة الأجل في السوق السعودية.
وقال الرئيس التنفيذي المؤقت للشركة، مارك وينتيرهوف، على هامش منتدى مستقبل المعادن في الرياض. إن «لوسيد بدأت بالفعل نقل المعدات وتسير وفق الجدول الزمني المحدد»، دون الكشف عن تقديرات إنتاج أولية خلال المرحلة الأولى.
طاقة إنتاجية مستهدفة تصل إلى 150 ألف مركبة
وأوضح وينتيرهوف أن وتيرة الإنتاج سترتفع تدريجيًا خلال عامي 2027 و2028. على أن يصل المصنع إلى طاقته القصوى البالغة 150 ألف مركبة سنويًا في 2029.
وتعد «لوسيد» حاليًا شركة السيارات الوحيدة التي تبيع مركبات داخل المملكة جرى تجميعها محليًا. لكنها تعمل ضمن بيئة تشهد اهتمامًا متزايدًا من شركات السيارات الكهربائية، من بينها تسلا و بي واي دي. الساعية إلى توسيع حضورها في السوق السعودية.
ورغم هذا الزخم، لا يزال انتشار السيارات الكهربائية يسير بوتيرة متدرجة. في ظل تحديات مرتبطة بتوسعة شبكات الشحن. إلى جانب ضغوط تشغيلية وإنتاجية تواجه القطاع عالميًا.
دعم صندوق الاستثمارات العامة وتمويلات مستقبلية
وتحظى «لوسيد» بدعم مالي كبير من صندوق الاستثمارات العامة، أكبر مساهميها. إذ تلقت خلال السنوات الماضية مليارات الدولارات. وأشار وينتيرهوف إلى أنه لا يتوقع حاليًا ضخ تمويل إضافي من الصندوق. مع تأكيد سعي الشركة للحصول على تمويلات دولية إضافية.
ضغوط الربحية وتذبذب الطلب العالمي
ورغم تجاوز «لوسيد» أهدافها الإنتاجية خلال عام 2025، حذرت الشركة من تباطؤ محتمل في الطلب داخل الولايات المتحدة وأوروبا. في وقت تراجعت فيه أسهمها بأكثر من 60% خلال العام الماضي. وسط مخاوف مستمرة تتعلق بالربحية ومستويات الطلب وتكاليف التمويل.
ويعكس انتقال «لوسيد» من مرحلة التجميع إلى التصنيع الكامل في السعودية تحولًا عمليًا في مسار توطين صناعة السيارات الكهربائية. بما يتماشى مع توجهات المملكة لبناء قطاع صناعي متقدم وتقليل الاعتماد على الواردات.
وبينما تراهن الشركة على السوق السعودية كنقطة ارتكاز لنموها الإقليمي. يبقى نجاح هذه الخطوة مرتبطًا بقدرتها على تجاوز تحديات الطلب والربحية. بالتوازي مع تطور البنية التحتية الداعمة للسيارات الكهربائية خلال السنوات المقبلة.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





