39 دقائق
حظر النقاب في مدارس إيطاليا.. ميلوني تطرح حزمة قواعد جديدة تشمل الطلاب الأجانب وأسرهم
الإثنين، 21 سبتمبر 2026

تستعد حكومة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لطرح حزمة من الإجراءات الجديدة المتعلقة بالطلاب الأجانب وأسرهم داخل المدارس، تشمل وضع سقف لعددهم في الفصول الدراسية، وإلزام بعض أولياء الأمور بتعلم اللغة الإيطالية، إلى جانب حظر النقاب والبرقع داخل المؤسسات التعليمية.
وكشفت ميلوني عن ملامح الخطة خلال كلمة ألقتها أمام التجمع السنوي للجناح الشبابي لحزب "إخوة إيطاليا" في روما، مؤكدة أن حكومتها ستعرض الإجراءات قريبًا على مجلس الوزراء، في وقت أثارت فيه المقترحات اعتراضات حقوقية وتربوية.
ولا تزال الإجراءات في مرحلة المقترحات، ولم تدخل حيز التنفيذ، إذ يتعين أن تمر بالمسار التشريعي اللازم قبل أن تصبح قواعد نافذة.
وتتمثل إحدى أبرز نقاط الخطة في وضع حد أقصى لعدد الطلاب الأجانب في الفصل الدراسي الواحد، في إجراء تقول ميلوني إنه يستهدف تعزيز الاندماج وتسهيل تعلم اللغة الإيطالية.
ولم تعلن رئيسة الوزراء النسبة التي تعتزم الحكومة اعتمادها، لكنها أوضحت أن وجود عدد محدود من الطلاب الذين لا يتحدثون الإيطالية يتيح للمدرسة وزملائهم مساعدتهم على تعلمها والاندماج، بينما اعتبرت أن ارتفاع عددهم إلى درجة يصبحون معها أغلبية داخل الفصل لا يحقق الهدف نفسه.
وبحسب مؤسسة "إيسمو" البحثية، يمثل الطلاب الذين لا يحملون الجنسية الإيطالية نحو 11.6% من إجمالي المسجلين في المدارس، أي قرابة 12 طالبًا من كل 100.
وأثار المقترح اعتراضات من نقابات ومديري مدارس، حذروا من صعوبة تطبيقه عمليًا ومن احتمال اصطدامه بالحق الدستوري في التعليم، لا سيما في الأحياء التي تضم أعدادًا كبيرة من المهاجرين.
ويرى مسؤولون تربويون أن تطبيق سقف صارم قد يضطر بعض الأطفال إلى الالتحاق بمدارس بعيدة عن أماكن إقامتهم، بدلًا من المؤسسات التعليمية الأقرب إلى منازلهم.
في المقابل، دافع وزير التعليم جوزيبي فالديتارا عن التوجه الحكومي، معتبرًا أن الاعتراض عليه قد يكرس ما وصفه بـ"فصول الغيتو"، التي تضم أجانب في جانب وإيطاليين في جانب آخر. كما دخلت المعارضة على خط الجدل، إذ شدد رئيس إقليم بوليا أنطونيو ديكارو على ضرورة ألا يشعر أي طفل داخل المدرسة بأنه "أقلية" أو "غريب".
ولا تقتصر الخطة على الطلاب، إذ اقترحت ميلوني إلزام أولياء أمور الطلاب الأجانب الذين يواجهون "صعوبات جدية في الاندماج داخل النظام المدرسي" بتعلم اللغة الإيطالية.
ولم توضح رئيسة الوزراء بعد المعايير التي ستُستخدم لتحديد الأسر المعنية بهذا الإجراء، أو كيفية تنظيم وتطبيق دورات اللغة الإلزامية.
وتشمل الحزمة أيضًا حظر ارتداء النقاب والبرقع داخل المدارس الإيطالية، ضمن إجراء يستهدف تغطية الوجه، فيما لم تتضمن التصريحات الواردة في الخطة حظر الحجاب الذي لا يغطي الوجه.
وقالت ميلوني إنه يتعين الذهاب إلى المدرسة "والوجه مكشوف"، معتبرة أنه لا ينبغي، باسم التقاليد، فرض إخفاء وجه الفتيات.
Loading ads...
ويعيد المقترح قضية الرموز الدينية والاندماج إلى واجهة النقاش السياسي والاجتماعي في إيطاليا، بالتوازي مع الجدل المستمر بشأن الهجرة والجنسية والهوية الثقافية، في بلد يمثل بحكم موقعه في وسط البحر المتوسط إحدى أبرز نقاط وصول المهاجرين إلى أوروبا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





