5 ساعات
حرب إيران تتسبب في أسوأ أزمة طاقة بالتاريخ.. وأوروبا تترقب "صيفا صعبا"
الثلاثاء، 21 أبريل 2026

قال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورجنسن، الثلاثاء، إن الصيف المقبل سيكون صعباً على أوروبا حتى في أفضل الأحوال، بسبب نقص الوقود الناتج عن حرب إيران، التي تسببت حسب الوكالة الدولية للطاقة، في "أسوأ أزمة طاقة واجهها العالم على الإطلاق"
وأضاف يورجنسن خلال حديثه للصحافيين في مدريد، أن الاتحاد الأوروبي يجهز تدابير للحد من تأثير الحرب على إمدادات وقود الطائرات. وتابع: "إذا اضطررنا سنعيد توزيع مواردنا من وقود الطائرات ونتقاسمها"، حسبما نقلت وكالة "رويترز".
وفي سياق متصل، قال المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة فاتح بيرول، إن حرب إيران تسببت في "أسوأ أزمة طاقة واجهها العالم على الإطلاق".
وأضاف بيرول في مقابلة مع إذاعة "فرانس إنتر" الفرنسية: "إنها بالفعل أكبر أزمة في التاريخ"، معتبراً أن "الأزمة هائلة بالفعل، إذا جمعنا بين تأثيرات أزمة النفط وأزمة الغاز المرتبطة بروسيا".
وكان بيرول قد صرّح في وقت سابق من الشهر الجاري، بأنه يرى أن الوضع الحالي في أسواق الطاقة العالمية، أسوأ من الأزمات السابقة في أعوام 1973 و1979 و2022 مجتمعة.
وفي مارس، وافقت الوكالة الدولية للطاقة على إطلاق كمية قياسية تبلغ 400 مليون برميل من النفط من الاحتياطيات الاستراتيجية العالمية، لمواجهة ارتفاع الأسعار الناتج عن حرب إيران.
وحذّرت شركات الطيران الأوروبية، من أنه سيكون هناك نقصاً في وقود الطائرات خلال أسابيع بسبب الحرب التي أغلقت مضيق هرمز.
ويأتي نحو 75% من إمدادات أوروبا من وقود الطائرات من الشرق الأوسط.
والأسبوع الماضي أعلنت الخطوط الجوية الهولندية KLM، وشركة الطيران البريطانية easyJet، أنهما لا تعانيان من نقص في الوقود، دون الإدلاء بمزيد من التعليقات حول تحذير وكالة الطاقة الدولية.
وصرّحت شركة الطيران الأميركية Delta Air Lines، التي تُسيّر رحلات منتظمة إلى وجهات في جميع أنحاء أوروبا، بأنها على دراية بـ"مشكلة إمدادات وقود الطائرات المحتملة" في القارة، وأنها تراقب الوضع، على الرغم من أنها لا تتوقع تأثيرات فورية.
ومع ذلك، تُعدّ شركات الطيران الثلاث من بين الشركات التي شهدت بالفعل ارتفاعاً في التكاليف يؤثر على ميزانياتها.
وستلغي الخطوط الجوية الهولندية KLM نحو 160 رحلة جوية من وإلى مطار سخيبول في أمستردام الشهر المقبل، وهو ما يُمثّل حوالي 1% من إجمالي رحلاتها الأوروبية. وعزت الشركة ذلك إلى "ارتفاع أسعار الكيروسين"، وقالت إن عدداً محدوداً من الرحلات "لم يعد تشغيلها مُجدياً اقتصادياً".
ويدفع المسافرون بالفعل ثمن هذه التداعيات. وإلى جانب إلغاء الرحلات الجوية، تقوم بعض شركات الطيران برفع أسعار التذاكر وفرض رسوم إضافية.
ويمر نحو 20% من النفط المتداول عالمياً عبر مضيق هرمز في أوقات السلم. وحذّر بيرول في تصريحات سابقة، من أن عدم إعادة فتح الممر المائي في غضون أسابيع قد يُفاقم تداعيات الأزمة على إمدادات الطاقة العالمية.
وقال بيرول في مقابلة مع وكالة "أسوشيتد برس"، يوم الجمعة الماضي، إن أكثر من 80 منشأة طاقة رئيسية في منطقة الشرق الأوسط تضررت، وأن أكثر من ثلثها متضرر بشدة أو بشدة بالغة.
وأضاف: "من التفاؤل المفرط الاعتقاد بأن الأمور ستتحسن بسرعة. سيستغرق الأمر تدريجياً، وربما يصل إلى عامين، للعودة إلى ما كنا عليه قبل الحرب".
ورسم المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، صورة قاتمة للتداعيات العالمية لما وصفه بـ"أكبر أزمة طاقة واجهناها على الإطلاق"، والناجمة عن انقطاع إمدادات النفط والغاز وغيرها من الإمدادات الحيوية عبر مضيق هرمز.
Loading ads...
واعتبر بيرول، أن "الدول الأكثر تضرراً لن تكون تلك التي يُسمع صوتها كثيراً، بل ستكون الدول النامية في المقام الأول، وخاصةً الدول الأفقر في آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



