5 أيام
دمشق: اعتقالات خلال احتجاجات أهالي المرحّلين إلى العراق للمطالبة بكشف مصيرهم
الأربعاء، 24 يونيو 2026

11:44 ص, الأربعاء, 24 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
تجدّدت قضية المعتقلين السوريين الذين نُقلوا من سجون شمال شرقي سوريا إلى العراق بتهمة الارتباط بتنظيم “داعش” الإرهابي، بعد وقفة احتجاجية نظمها ذووهم أمام مبنى وزارة الخارجية في دمشق، انتهت بتدخل أمني واعتقال عدد من المشاركين، وفق ما أظهرته تسجيلات وشهادات متداولة من موقع الاحتجاج.
وجاءت الوقفة في ظل استمرار الغموض الذي يحيط بمصير آلاف السوريين الذين نُقلوا من سجون كانت تديرها “قسد” إلى العراق منذ مطلع العام الجاري، وسط شكاوى متزايدة من الأهالي بشأن غياب أي قوائم رسمية بأسماء المرحلين أو أماكن احتجازهم أو أوضاعهم القانونية.
ساد التوتر خلال الوقفة الاحتجاجية التي نظمها أهالي المرحلين أمام مبنى وزارة الخارجية في دمشق، حيث أفادت مصادر محلية بأن قوات الأمن الداخلي اعتقلت عدداً من المشاركين، بينهم جميلة غنام الحسون وفاطمة غنام الحسون، بعد مطالبتهم بالكشف عن مصير ذويهم وإعادتهم إلى سوريا.
وجاءت الاعتقالات خلال اليوم الثالث على التوالي من الاحتجاجات التي ينظمها الأهالي رفضاً لاستمرار الغموض حول أوضاع أبنائهم المرحلين إلى العراق. وشارك عشرات المحتجين، معظمهم من أبناء محافظات دير الزور والرقة والحسكة، في الوقفة التي رفعت مطالب بالكشف عن مصير المعتقلين السوريين الموجودين في السجون العراقية، وإعادة من يمكن إعادتهم إلى سوريا أو السماح لعائلاتهم بالتواصل معهم.
وأظهرت مقاطع مصورة رفع شعارات تطالب السلطات السورية بالتدخل لدى بغداد والجهات الدولية المعنية بالملف. وتداولت حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي أنباءاً عن الإفراج عن من جرى اعتقالهم وسط غياب أي تصريحات رسمية حول الاحتجاز وأسبابه.
وتأتي هذه التحركات بعد أشهر من احتجاجات مماثلة شهدتها مناطق شرقي سوريا، حيث يؤكد الأهالي أنهم لا يملكون أي معلومات رسمية عن أبنائهم منذ نقلهم إلى العراق. كما تقول عائلات عديدة إنها تعرفت على بعض المرحلين من خلال صور وتقارير إعلامية فقط، بينما لم تتلقَّ أي إشعارات رسمية حول أماكن الاحتجاز أو الإجراءات القضائية المتخذة بحقهم.
بدأت عمليات نقل معتقلي تنظيم “داعش” من شمال شرقي سوريا إلى العراق في كانون الثاني/يناير الماضي ضمن ترتيبات أمنية شاركت فيها الولايات المتحدة والحكومة العراقية والسلطات السورية الانتقالية. وأشارت تقارير آنذاك إلى أن العدد المتوقع للمنقولين قد يصل إلى نحو سبعة آلاف معتقل من جنسيات مختلفة، بينهم عدد كبير من السوريين.
ورغم أن الحكومة السورية تسلمت خلال الأشهر الأخيرة إدارة عدد من السجون الرئيسية في الحسكة والقامشلي وأطلقت سراح آلاف الموقوفين في ملفات مختلفة، فإن ملف المرحلين إلى العراق بقي خارج إطار التسويات والإفراجات التي شملت معتقلين آخرين.
وفي نيسان/إبريل الماضي التقى وفد أممي بعائلات المرحلين في منطقة الشدادي بمحافظة الحسكة، حيث طالب الأهالي حينها بالكشف عن القوائم الكاملة للمنقولين إلى العراق وبضمان حقوقهم القانونية والإنسانية.
Loading ads...
ويقول الأهالي إن جوهر المشكلة لا يقتصر على مسألة الإدانة أو البراءة، بل يتعلق بغياب الشفافية حول هوية المرحلين وعددهم وأماكن وجودهم، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يتحول الملف إلى قضية طويلة الأمد مشابهة لملفات المفقودين والمعتقلين التي تراكمت خلال سنوات الحرب، خصوصاً مع استمرار السلطات في تجاهل المطالب المتكررة بنشر قوائم رسمية بأسماء السوريين الذين نُقلوا إلى العراق.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

