4 أشهر
بعد أشهر من اختفائه.. الداخلية تعلن العثور على محمد قبنض في ريف دمشق
الثلاثاء، 20 يناير 2026
أعلنت وزارة الداخلية السورية، مساء الاثنين، العثور على المنتج السوري محمد قبنض في محافظة ريف دمشق، برفقة مواطن آخر مختطف يُدعى حمزة اللحام.
وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي نشرته عبر معرفاتها، أن وحدات الأمن الداخلي باشرت منذ لحظة الإبلاغ عن اختفاء قبنض عمليات البحث والتحري، واتخذت جميع الإجراءات القانونية اللازمة، بهدف كشف ملابسات القضية وملاحقة المتورطين وتقديمهم إلى العدالة، مشددة على أن الملف كان محل متابعة منذ الساعات الأولى للإبلاغ عن الواقعة.
الرواية الرسمية
بحسب بيان وزارة الداخلية، فإن التحقيقات واجهت صعوبات خلال مراحلها المختلفة، نتيجة ما وصفته بمحاولات "بعض المحرّضين" حرف مسار القضية واتهام الدولة السورية بإخفاء محمد قبنض، وهو ما أدى، وفق البيان، إلى إضعاف التعاون والتنسيق مع الفريق المختص بالمتابعة، وجعل مهمة البحث أكثر صعوبة وتعقيداً.
وأضافت الوزارة أن هذا المناخ من الاتهامات أسهم في تأخير التقدم في مسار التحقيق، مؤكدة في الوقت ذاته أن وحدات الأمن الداخلي واصلت عملها رغم تلك الصعوبات، إلى أن تم التوصل إلى مكان وجود المختطفين.
وأكد البيان أنه "وبفضل الجهود المكثفة والمتابعة الحثيثة"، تمكنت وحدات الأمن الداخلي من العثور على المواطن محمد قبنض، وكان برفقته مختطف آخر يُدعى حمزة اللحام، الذي اختُطف قبل قرابة شهر، وكانت قضيته قيد المتابعة لدى المباحث الجنائية أيضاً.
وأشارت الوزارة إلى أنه جرى تأمين المختطفين وحمايتهما أصولاً من قبل الجهات المختصة، في حين باشرت الأجهزة المعنية استكمال التحقيقات لملاحقة بقية أفراد الخلية التي تقف وراء ما وصفته بـ”الجريمة النكراء.
وأعلنت وزارة الداخلية أن قائدي الأمن الداخلي في محافظتي دمشق وريف دمشق استقبلا محمد قبنض وحمزة اللحام في مقر قيادة الأمن الداخلي بمحافظة دمشق، وذلك للاطمئنان إلى وضعهما الصحي والنفسي عقب تأمينهما من قبل الجهات المختصة.
وفي بيان آخر، أعلنت الوزارة أن عملية البحث والتحري جاءت بعد جهود مكثفة، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال مستمرة لملاحقة بقية أفراد الخلية الإجرامية المتورطة في عمليتي الاختطاف.
وجددت وزارة الداخلية تأكيدها أنها لن تتساهل في اتخاذ جميع الإجراءات الرادعة بحق كل من تسوّل له نفسه المساس بأمن المجتمع واستقراره، داعية المواطنين إلى التعاون الكامل مع الجهات الأمنية، لما لذلك من دور أساسي في حفظ الأمن العام وتسريع كشف الجرائم وضمان سلامة الجميع.
كما شددت الوزارة على ضرورة عدم الانجرار وراء ما وصفته بمحاولات التضليل أو الاتهامات التي تعيق سير التحقيقات، مؤكدة أن التعاون مع الجهات المختصة يشكل عاملاً حاسماً في الوصول إلى الحقيقة.
وتعود حادثة اختطاف محمد قبنض إلى يوم الأربعاء 17 أيلول الماضي، حيث أقدم مسلحون مجهولون يركبون سيارتين على اختطافه من أمام مقر شركته في ريف دمشق، بعد انتحالهم صفة عناصر من الأمن الداخلي، قبل اقتياده إلى جهة مجهولة.
وكان أيهم قبنض، مدير شركة "أيهم قبنض ميديا للإنتاج الفني" ونجل المنتج المختطف، قد أوضح في تصريحات سابقة أن عملية الاختطاف نُفذت باستخدام سيارتين، وأن العائلة تواصلت مع الأجهزة الأمنية منذ اللحظة الأولى دون الحصول على معلومات مؤكدة لفترة طويلة، ما وضعها في حالة قلق وترقب مستمرين.
وخلال فترة اختفائه، نفت وزارة الداخلية السورية وجود محمد قبنض لديها، وذلك عقب اتهامات وُجهت للجهة الخاطفة بالانتماء إلى الأمن العام، في وقت لم تتوافر فيه أي معلومات عن مصيره، رغم التواصل المستمر مع الجهات الأمنية.
وفي 19 من سبتمبر الماضي، صرّح المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، بأن محمد قبنض "ليس موقوفاً لدى أي جهة رسمية تابعة للوزارة"، موضحاً أن التحقيقات الأولية أظهرت تعرضه لعملية اختطاف نفذتها عصابة تنتحل صفة أمنية، بهدف ابتزاز ذويه مالياً وتشويه صورة الوزارة عبر ممارسات غير قانونية.
وفي 24 أكتوبر 2025، دعت شركة "قبنض للإنتاج الفني" الرئاسة السورية إلى التدخل للكشف عن مصير رئيس مجلس إدارتها محمد قبنض، بعد اختطافه في ريف دمشق، معربة عن ثقتها بقدرة الجهات الرسمية والأمنية على تتبع الجناة والوصول إلى الحقيقة.
ووصفت الشركة، في بيانها آنذاك، حادثة الاختطاف بأنها "مؤلمة هزت أوساط الفن والاقتصاد"، مشيرة إلى أن محمد قبنض كان من أبرز الداعمين للحركة الدرامية والاقتصادية في سوريا خلال السنوات الماضية.
Loading ads...
وبحسب وزارة الداخلية، فإن العثور على قبنض جاء بعد أشهر من المتابعة والتحري، لتُطوى بذلك صفحة اختفاء شغلت الرأي العام الفني والاقتصادي، وسط تأكيد رسمي على استمرار التحقيقات وملاحقة جميع المتورطين في القضية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




