سكان يتجمعون قرب موقع ضربة اسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية في 14 حزيران/يونيو 2026 (ا ف ب)
بيروت- شنّت اسرائيل الأحد غارات على ضاحية بيروت الجنوبية للمرة الثانية خلال أسبوع، وذلك ردا على ما قالت إنها ضربات شنّها حزب الله على شمال اسرائيل، تزامنا مع غارات على جنوب لبنان وإنذار نحو 30 قرية بوجوب الإخلاء.
ويأتي هذا التصعيد بموازاة تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن اتفاقا سيوقع الأحد مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، فيما تتمسك طهران موقفها بأن أي وقف لإطلاق النار ينبغي أي يشمل لبنان.
وكان مسؤولون إسرائيليون، بمن فيهم رئيس الوزراء، حذروا سابقا من أن إسرائيل ستستهدف ضاحية بيروت الجنوبية إن قام حزب الله المدعوم من إيران باستهداف التجمعات السكانية في شمال إسرائيل، وهو موقف يقولون إنه يحظى بدعم واشنطن.
وأعلن مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان مشترك مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس أنه وبناء على توجيهاتهما "شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي ضربات في منطقة الضاحية الجنوبية في بيروت ضد أهداف إرهابية تابعة لمنظمة حزب الله، وذلك ردا على إطلاق الحزب النار باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة".
أعلن جيش الاحتلال الاسرائيلي من جهته إنه هاجم "مقرّ قيادة تابعا لحزب الله في بيروت".
أفاد مراسلو وكالة فرانس برس بسماع دويّ انفجارات في ضاحية بيروت الجنوبية.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان من جهتها بأن غارة إسرائيلية استهدفت شقّة في منطقة الغبيري في ضاحية بيروت الجنوبية.
وشاهد مصوّر لوكالة فرانس برس في موقع الضربة مبنى من أربع طوابق وقد دمّر الطابق الأوّل منه بينما تضرّر الثاني في شارع حيوي وتجاري مكتظّ، فيما سادت حالة من الهلع بين المارة.
وأعلن حزب الله الأحد عن عدّة هجمات على قوات الاحتلال الاسرائيلية المتوغلة في جنوب لبنان، لكنه لم يتبن بعد أي هجمات على شمال اسرائيل.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن ثلاث طائرات مسيّرة يُشتبه في أن حزب الله أطلقها في عمليات منفصلة الأحد دخلت الأجواء الإسرائيلية وتحطمت اثنتان منها في شمال إسرائيل من دون وقوع إصابات.
ودعا وزيران من اليمين المتطرف لقصف الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله إثر ذلك.
وقال وزير المالية بتسلئيل سموطريتش في منشور على منصة إكس "إطلاق النار على التجمعات السكانية الشمالية هو اختبار لعقيدة الضاحية التي أعلنها رئيس الوزراء (بنيامين نتانياهو)"، أي ضرب الضاحية الجنوبية لبيروت في حال استهداف حزب الله للمناطق الشمالية من إسرائيل.
وأضاف "أدعوه إلى تطبيقها بحزم وقوة، وإسقاط مبان في الضاحية".
وكتب وزير الأمن القومي اليميني المتطرق إيتمار بن غفير على إكس "مقابل كل طائرة مسيّرة أو صاروخ، ومقابل كل انتهاك لوقف إطلاق النار، يجب أن ترتجف الضاحية".
وشنّت اسرائيل الأحد الماضي غارة على ضاحية بيروت الجنوبية كذلك قالت أيضا إنها رد على ضرب حزب الله لشمال اسرائيل، وأدّت إلى مقتل شخصين بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
وردا على هذه الضربة، شنّت إيران هجمات صاروخية على اسرائيل التي ردّت بدورها بضربات على إيران في تصعيد غير مسبوق منذ الهدنة المعلنة في نيسان/ابريل، قبل أن يوقفا تبادل الضربات.
وحذّرت إيران الأسبوع الماضي من أن تواصل الضربات على لبنان سوف يؤدي إلى "اجراءات أشدّ من ذي قبل".
- غارات على جنوب لبنان -
أفادت الوكالة الوطنية الأحد أيضا عن غارات اسرائيلية واسعة النطاق على أكثر من عشرة قرى في جنوب لبنان جاءت قبل وبعد إصدار جيش الاحتلال الاسرائيلي إنذارا لنحو 30 قرية في جنوب لبنان بوجوب إخلائها.
وتركّزت عمليات جيش الاحتلال الاسرائيلي في الأيام الأخيرة في محيط مدينة النبطية التي تعدّ من أكبر وأبرز مدن جنوب لبنان. وتركّزت إنذارات الإخلاء الأحد على العديد من القرى الواقعة شمال هذه المدينة.
وقال مصدر عسكري لوكالة فرانس برس الأحد إن قوة صغيرة من الجيش اللبناني كانت موجودة في بلدة كفرتبنيت المحاذية لمدينة النبطية، غادرت قبل يوم بعد توغلات اسرائيلية في القرية، مؤكدا أن القوات الاسرائيلية التي توغّلت انسحبت بعد ذلك.
وأكّد أن الجيش "ما زال موجودا في ثكنته في النبطية".
وشاهد مراسل لفرانس برس عدّة مركبات من بينها شاحنات عسكرية وآليات ثقيلة فضلاً عن سيارات مدنية، تغادر النبطية الأحد.
واندلعت الحرب في لبنان بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير. وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري.
كانت الولايات المتحدة أعلنت للمرة الأولى وقفا لاتفاق النار بين لبنان وإسرائيل اعتبارا من 17 نيسان/أبريل، لكنه لم يغيّر في أرض الواقع. ويتبادل الحزب وإسرائيل الاتهام بخرقه يوميا.
وتواصلت الخروقات رغم التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار إثر مباحثات عقدها موفدون لحكومتي البلدين في واشنطن الأسبوع الماضي.
واشترطت الهدنة الجديدة وقف حزب الله لهجماته التي يقول إنها رد على مواصلة اسرائيل احتلال أراض والتقدم جنوبا وشنّ غارات.
Loading ads...
وقتل أكثر من 3700 شخص على الأقل منذ اندلاع الحرب في لبنان، وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

الكويت: سحب الجنسية من 2192 شخصاً ومن يتبعهم
منذ ثانية واحدة
0



