مع اقتراب الولايات المتحدة وإيران من توقيع "مذكرة تفاهم" لإنهاء الحرب، وفتح مسار جديد للمفاوضات النووية، تجد إسرائيل نفسها أمام واقع سياسي معقّد، بعدما كانت ترى في الحرب فرصة لتحقيق أهداف أكبر، من بينها إضعاف النظام الإيراني أو إسقاطه، وتفكيك برنامجيه النووي والصاروخي.
وتتصاعد داخل إسرائيل الأصوات المنتقدة للاتفاق، وسط مخاوف من أن يمنح طهران متنفساً سياسياً واقتصادياً، دون ضمانات كافية بشأن ملفاتها الاستراتيجية، ما يزيد الضغوط على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مرحلة تسبق الانتخابات.
ترى الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية، أن أبرز ما كشفه الاتفاق هو تراجع قدرة إسرائيل على التأثير في القرارات الأميركية المتعلقة بإيران.
فالمفاوضات جرت دون مشاركة إسرائيلية فعلية، ما عزز الشعور بأن واشنطن لم تعد تمنح الاعتراضات الإسرائيلية الوزن الذي كانت تحظى به في السابق.
تقدّر إسرائيل أن إيران ستحصل على فوائد اقتصادية كبيرة من خلال تخفيف العقوبات، وزيادة صادرات النفط وتدفق الاستثمارات والأموال المجمدة.
وتخشى أن تسمح هذه الموارد لطهران بـ"إعادة بناء" قدراتها الاقتصادية والعسكرية و"تعزيز نفوذها الإقليمي".
ويعتقد كثيرون في إسرائيل، أن الاتفاق لا يفرض قيوداً واضحة وفورية على برنامج إيران النووي، وأن آليات الرقابة والتفتيش والتطبيق ما زالت غير محسومة، لذلك يُنظر إلى الاتفاق على أنه يمنح إيران "الوقت والموارد" قبل معالجة جوهر المشكلة النووية.
تركز أبرز الانتقادات الإسرائيلية، على تفاهمات إنهاء حرب إيران، لا تتعامل بشكل حاسم مع برنامج الصواريخ الإيرانية، أو دعم طهران لـ"حزب الله" والفصائل الفلسطينية والحوثيين. وترى إسرائيل أن هذه الملفات تشكل جزءاً أساسياً من "التهديد الإيراني"، ولا يمكن فصلها عن أي اتفاق.
يُعد الاتفاق، في نظر المؤسسة الإسرائيلية، دليلاً على فشل استراتيجية الضغط التي سعت إسرائيل إلى تكريسها لسنوات. فبدلاً من زيادة الضغوط على إيران، اختارت الولايات المتحدة مسار التسوية والتفاهم، ما يُفسّر إسرائيلياً على أنه تراجع عن سياسة الردع.
Loading ads...
أصبح الاتفاق رمزاً لاتساع الفجوة بين الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية. فبالنسبة لكثير من الإسرائيليين، لا تكمن المشكلة في بنود الاتفاق فقط، بل في حقيقة أن الولايات المتحدة مضت فيه رغم التحفظات الإسرائيلية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





