Syria News

الجمعة 18 سبتمبر / أيلول 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
متى يصبحُ الشاعر أهمّ من قصيدته؟ عن النرجسيّة الصغيرة - رصيف... | سيريازون
logo of رصيف
رصيف
2 أيام

متى يصبحُ الشاعر أهمّ من قصيدته؟ عن النرجسيّة الصغيرة - رصيف22

الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
متى يصبحُ الشاعر أهمّ من قصيدته؟ عن النرجسيّة الصغيرة - رصيف22
ثمة شيء نرجسي في أن يكتب المرء قصيدةً. أن يعتقد شخص ما، في لحظة ما، أنّ ما يحدث في داخله يستحق أن يتحوّل إلى كلمات، وأنّ الكلمات التي خرجت منه تستحق أن تغادره، وأنّ غرباء لا يعرفونه ولا يعرفون شيئاً عن حياته سيتوقفون عندها، وربما يجدون فيها شيئاً يشبههم.
قطعاً المقصد من النرجسية هنا يختلف عن معناها المرضي أو الأخلاقي. فالأمر غير متعلّق بشاعر يقف طويلاً أمام المرآة، أو بآخر لا يتحدث إلا عن نفسه. ثمة نرجسية أكثر خفاءً، وربما أكثر ضرورةً، تظهر في أن تؤمن، ولو للحظة، بأنّ صوتك يستحق أن يُسمع.
من دون هذا الإيمان، قد لا تكون هناك قصيدة أصلاً. لكن ثمة لحظة دقيقة لا ينتبه إليها الشاعر دائماً، ينتقل فيها الأمر من الإيمان بما يكتب إلى الإيمان بمن يكتب. أن تصدّق أنّ لديك شيئاً لتقوله.
قطعاً، لا أحد يُجبر الشاعر على الكتابة. يمكن للإنسان أن يعيش حياةً كاملةً من دون أن يكتبَ قصيدة. يمكنه أن يحبّ، ويحزن، ويخسر، ويشتاق، ويغضب، ثمّ ينام، ويمكن له أن يموت أيضاً بلا أي محاولة لكتابة قصيدة، ولا ضرورة عمليّة تدفعه إلى تحويل ذلك كلّه إلى لغة.
مع ذلك، يجلس الشاعر ويكتب. يأخذ شعوراً شخصياً جداً، ويضعه أمام العالم. يفعل ذلك لأنه يفترض، بطريقة ما، أنّ تجربته الخاصّة ليست خاصّةً تماماً. أنّ حزنه يمكن أن يعثر على حزنٍ آخر. أنّ وحدته يمكن أن تجد قارئاً وحيداً وتحضنه وتخفّف عنه وحشته. وأنّ جملةً خرجت منه في ساعة معيّنة قد تعني الكثير لشخص لم يلتقِ به أبداً. قد تكون هذه الفكرة في جوهرها نرجسية، أن تقول: ما أشعر به أنا يمكن أن يعنيكَ أنت وأن يقولَ عنك ما تعجز عن قوله.
لا يطلب الشاعر من العالم أن يصغي إليه. بل يستدرجهُ ويلتقي به ويراهن على أنّ ما يخصّه يمكن أن يصبح ملكاً لغيره.
في بدايات الكتابة، يحتاج الشاعر إلى مرآة تعينهُ على واحدة من أجمل المغامرات الإنسانية، ربما لأنه يريد أن يرى نفسه في ما يكتب. يرى حزنه، أو حبه، أو خوفه، أو ذاكرته، ويقول هذا أنا. هكذا يحبّ الشاعر قصائده أكثر مما تستحق، إيماناً منه بأنّها تقول له شيئاً عن نفسه.
لنفترض أنّ شاعراً كتب قصيدةً بعد موت شخص يحبّه؛ تبقى عزيزةً عليه حتى لو كانت أقلّ جمالاً من قصيدة أخرى كتبها في يومه العظيم العادي. أصبحت القصيدة شاهداً على شخص كانه ذات يوم. هنا تبدأ الكتابة بالتداخل مع السيرة، فيصير معها النص جزءاً من صورة الشاعر عن نفسه.
في هذه المنطقة الحساسة، يخلط الشاعر بين قيمة النص وقيمته الشخصية فيصبح أقلّ قدرةً على نقد ما كتب. وإذا بادره أحدٌ بأنّ قصيدته ضعيفة، قد يسمع في الجملة شيئاً آخر: أنت ضعيف، ويا للهول.
يختار الشاعر كلمةً لأنها غريبة، وقد لا تكون كلمته هذه دقيقة. قد يترك المعنى ناقصاً لأنه يظنّ أنّ غموضه وأساريره يمنحانه عمقاً. قد يحبّ استعارةً لأنها جميلة في عين نفسه. وقد يكتب، من دون أن يشعر، ما يشبه الصورة التي كوّنها عن الشاعر الذي يريد أن يكونه، فلا تعود القصيدة مكاناً لاكتشاف ذاته.
تتماوج نرجسيّة الشاعر بين أن تكون حاجة صغيرة وأن تتحول إلى عائق، بمعنى أن يصبح الشاعر أهم من القصيدة. يفترض المنطق أن يكون الشاعر في خدمة القصيدة. من غير المبرر أن يحدث العكس. من غير المبرر أيضاً أن يفكِّر الشاعر في جملته وكأنها عطيّة ربما لأنّ بين المنزلتين فرقاً كبيراً.
في الحالة الأولى، يمكن للشاعر أن يفاجئ نفسه. في الثانية، يبدأ بإرضاء نفسه. أخطر ما يمكن أن يحدث للشاعر ليس أن يكره نفسه. ربما يستطيع الكاره لنفسه أن يكتب. يستطيع أيضاً أن يصدّق الصورة التي أحبَّها الآخرون عنه. في البداية، يأتي التصفيق من الخارج. قارئ يحب قصيدةً، ناقد يكتب عنها، صديق يقول له إنّه شاعر مهم، جائزة تستدعيه، دعوة إلى أمسية في مسرح فخم برفقة فرقة موسيقية، وعازف ناي بديع. ثمّ كتاب جديد فمقابلة فحوار وتتراكم هذه الأشياء حتى تتشكّل صورة "الشاعر". يبدأ الشخص بالتعرف إلى نفسه من خلالها. هنا يحدث شيء غريب ونرجسي. يقول الشاعر في قرارة نفسه ولذاته جملته القاتلة والمخبولة: ماذا يليق بشاعر مثلي أن يكتب؟
ربما تلك واحدة من أخطر اللحظات في حياة الكاتب؛ أن يصبح الشاعر أسيراً للصورة التي صنعها بنفسه، أو صنعها الآخرون عنه. يصبح عليه أن يحافظ عليها. والحفاظ على الصورة عكس الكتابة. الكتابة الحقيقية تحتاج إلى أن تخاطر بصورة صاحبها. النجاح قد يكون أخطر من الفشل. الفشل قاسٍ، لكنه قد يكون مفيداً. أن تكتب ولا يلتفت إلى ما كتبته أحد. أن تنشر كتاباً ولا يُقرأ. أن تقول شيئاً ولا يصفّق لك أحد. كل ذلك يجبر الكاتب، في لحظة ما، على العودة إلى سؤاله المؤرق: هل ما أكتبه جيد فعلاً؟ أما النجاح المتكرر فقد يعفيه من محنة السؤال.
حين يجد الشاعر من يصفق له باستمرار، قد يتوقف عن الإصغاء إلى اللغة نفسها. يبدأ بإنتاج ما يعرِف مسبقاً أنه سيُحبّ. هنا يبدأ الشاعر بمراقبة نفسه. هذه الجملة تشبهني. هذه الصورة تليق بي. هذا النوع من القصائد هو ما ينتظره مني القراء.
يمكن للشاعر هنا أن يتحوَّل، من حيثُ لا يدري، إلى موظف لدى صورته. بتعبير آخر "الشاعر الذي يريد أن يُرى". هنالك فرقٌ بين أن تريد أن تُقرأ، وأن تريد أن تُرى. الأولى حاجة النص. الثانية حاجة الأنا. من الطبيعي أن يريد الكاتب قارئاً. الكتابة التي لا تريد أن تصل إلى أحد يمكن أن تبقى يوميات، أو اعترافاً شخصياً، أو ورقةً في درج أو مجرَّد بوح تفادياً لطبيب. لكن ثمة فرقاً بين أن تقول اقرأوا ما كتبت، وأن تقول انظروا إليّ وأنا أكتب.
يصبح هذا الفرق أكثر وضوحاً في زمن تتحول فيه حياة الكاتب نفسها إلى جزء من المادة التي يقدّمها. صورته إلى جانب الكتاب. صورته على منصات التواصل. صورته مع كتاب يقرأه. صورته وهو يكتب. صورته بعد الكتابة في أثناء تسليم نصّه لناشره. هكذا يبدأ القارئ أحياناً بمعرفة شكل الشاعر ويومياته أكثر مما يعرف قصيدته. قطعاً لا مشكلة في الحضور. المشكلة حين يصبح الحضور بديلاً عن النص، وحين يصبح الشاعر العلامة التجارية لقصيدته.
ربما يحتاج الشاعر، في النهاية، إلى أن يتعلم شيئاً بسيطاً وصعباً. القارئ لا يدين له بشيء. ليس مضطراً إلى أن يفهم قصيدته بالطريقة التي أرادها، ولا إلى أن يحبّها، أو أن يرى ما رأى فيها. قد يقرأ قصيدةً عن الأب ويجد فيها نفسه. وقد يقرأ قصيدة عن الحب ويرى فيها الخوف. وقد يمرّ على القصيدة التي اعتقد الشاعر أنها أفضل ما كتب، ولا يتوقف عندها. وهذا ليس بالضرورة سوء قراءة. القارئ ليس مرآة. إنه شخص آخر. يدخل النص بذاكرته، وخساراته، وأفكاره، وأحلامه، وباللغة التي يملكها هو. من هنا تبدأ القصيدة بالخروج من صاحبها ويتراجع الشاعر خطوةً أو أكثر.
يكتب الشاعر عن مدينة، فنجد أنفسنا في مدينتنا. يكتب عن أبيه، فنبدأ باستعادة آبائنا. يكتب عن خوفه، فنكتشف خوفنا. في هذه اللحظة، يحدث شيء نادر. تخرج التجربة من ملكية صاحبها. تصبح القصيدة قادرةً على الصراخ: انظروا إلى ما يحدث لنا. وربما لهذا تكون أفضل الكتابات أقل نرجسيةً مما تبدو عليه، على الرغم من خروجها من أكثر الأماكن خصوصيةً في الإنسان. إنها تبدأ من "أنا" لكنها لا تنتهي عندها.
ربما يحتاج الشاعر إلى شيء من النرجسية كي يبدأ. أن يصدّق أنّ لديه صوتاً. أن يعتقد أن تجربته قابلة لأن تتحول إلى لغة. أن يخاطر بإخراج شيء حميم إلى العالم. من دون هذا الاعتقاد، قد يبقى كل شيء في الداخل. لكن الشاعر يحتاج، في المقابل، إلى شيء آخر: القدرة على الشك في نفسه. أن يشكّ في الجملة التي أحبّها. في الصورة التي صنعها عن نفسه. في التصفيق الذي تلقّاه. في فكرة أنه مختلف. في فكرة أنه مهم. وربما يحتاج، في مرحلة ما، إلى أن ينسى أنه شاعر. أن يجلس أمام اللغة بعيداً من صورته ويسألها ما الذي تحتاجه القصيدة كي تبقى.
بين منزلتين، ربما، يقع الشعر كله. فالقصيدة لا تصبح عظيمةً لأنّ صاحبها صدّق أنه شاعر عظيم. وقد لا تحتاج القصيدة، في أفضل لحظاتها، إلى شاعرها أصلاً، فقد تتجاهله وقد تنساه. ولربما يكفي أن ينسى الشاعر نفسه قليلاً، كي تتذكر القصيدة بدورها أنها ليست له وحده.
Loading ads...
تابع مقالاتنا وتحقيقاتنا المستقلة مباشرةً من هاتفك. استمتع بتجربة سهلة، سريعة، وخصوصية آمنة أينما كنت.

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


اليمن - الأمم المتحدة تحذر من أزمة "تتفاقم ساعة تلو الأخرى"

اليمن - الأمم المتحدة تحذر من أزمة "تتفاقم ساعة تلو الأخرى"

أخبار الأمم المتحدة

منذ 2 دقائق

0
التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات يعقد اجتماعه التخطيطي الرابع

التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات يعقد اجتماعه التخطيطي الرابع

الشرق للأخبار

منذ 6 دقائق

0
استهداف ناقلة نفط بمقذوف مجهول في مضيق هرمز.. وهذه التفاصيل

استهداف ناقلة نفط بمقذوف مجهول في مضيق هرمز.. وهذه التفاصيل

الجزيرة اقتصاد

منذ 7 دقائق

0
عدو خفي يواجه سيارتك على الطريق.. كيف يهزم المصممون مقاومة الهواء؟

عدو خفي يواجه سيارتك على الطريق.. كيف يهزم المصممون مقاومة الهواء؟

الجزيرة اقتصاد

منذ 7 دقائق

0