خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
واشنطن تحشد لضرب إيران
مآسي مينيسوتا لا يمكن تحكيمها كمباريات كرة القدم
مآسي مينيسوتا ليست مجرد مكالمات فيديو يُعاد بثها وأنت جالس على الأريكة. هيو هيويت – فوكس نيوز
لا يُعدّ إطلاق النار الذي يتورط فيه ضابط شرطة قراراً محلّ خلاف في مباريات دوري كرة القدم الأمريكية للمحترفين، حيث يُبدي المعلقون آراءهم حول القرار الذي اتُخذ في الملعب، بينما تُعرض لقطات من زوايا مختلفة للمشاهدين في منازلهم، ويُدلي خبير التحكيم التابع للشبكة برأيه حول ما قد يحدث خلال البث.
تتميز لقطات كاميرات دوري كرة القدم الأمريكية (NFL) بكثرتها ودقتها، مما يجعلها مختلفة تماماً عن مجموعة فيديوهات الآيفون وتسجيلات كاميرات المراقبة ولقطات كاميرات الجسم المحدودة التي انتشرت على الإنترنت بعد حادثتي إطلاق نار تورط فيهما ضباط شرطة في مدينتي التوأم.
ومن المؤكد أن تلك الفيديوهات لم يلتقطها محترفون، بل قد تشوه الأحداث الحقيقية. وفي عصر التلاعب بالذكاء الاصطناعي والتحرير الانتقائي، لا يمكن الوثوق بها لمجرد مشاهدتها بالحركة البطيئة على شاشة هاتفك.
لقد وقع حادثا إطلاق النار في مينيسوتا في غضون ثوان، ولم يكن أي منهما مخططاً له. وعلى عكس الرياضات الاحترافية، لم تكن الكاميرات موضوعة مسبقاً، كما لم يرَ الجمهور كل ما رآه محققو إنفاذ القانون.
وكل حادثة إطلاق نار في هذا السياق تعد مأساة. وفي الحادثتين المذكورتين لم يتم حسم أي منهما بشكل نهائي قانونياً وفقاً لمعيار "القوة المعقولة". والفيديو المتاح غير حاسم لأنه لا يتضمن شهادة الضباط المعنيين أو المارة القريبين. والنظام القضائي هو المعنيّ بهذه الإجراءات، وسيستغرق الأمر بعض الوقت قبل التوصل إلى معرفة الحكم.
إن الهدف من هذه المقالة هو أنه في بلد مدمن على الإعادة الفورية والقرارات التي تُتخذ في غضون دقائق، تآكل الصبر اللازم للبتّ في القضايا، بل تلاشى تماماً. ومهما درستَ من زوايا مختلفة لأي من حادثتي إطلاق النار أو كلتيهما، ومهما شاهدتَ كلاً منهما مرات عديدة، فلن تعرف الحقيقة كاملة. وإذا كان لديك رأي في أي من الحادثتين يفترض أن أحدهما أو كليهما غير قانوني أو غير مبرر، فأنت لا تخبر جمهورك من الأهل والأصدقاء إلا حقيقة أن حكمك غير جدير بالثقة، لأنك تُصدر استنتاجات مبنية على أدلة ناقصة.
وحوادث إطلاق النار التي يتورط فيها مشتبه بهم تُثير قلقنا جميعاً بطبيعة الحال. أما الأحكام المتسرعة بشأن مدى معقولية استخدام القوة - بما في ذلك حوادث إطلاق النار التي يتورط فيها ضباط الشرطة - فهي دائماً غير مسؤولة.
في النهاية حوادث إطلاق النار التي تورط فيها ضباط شرطة لا يمكن وصفها إلا بالمآسي التي خلّفت حزناً وألماً عميقين. ولا يمكن تبرير أو تحليل أو الحكم عليها بالتحقيقات الإلكترونية الغوغائية من اليمين أو اليسار. كما أنها ليست مشاهد من مباريات رياضية نكررها كمقاطع فيديو للتسلية أثناء الجلوس على الأريكة. وكل ما هو مطلوب الآن هو انتظار الحقيقة.
المصدر: فوكس نيوز
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
الذكاء الاصطناعي
السلطة القضائية
Loading ads...
الهجرة غير الشرعية
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





