6 ساعات
"نبراس" إدارة خريطة الاستثمار في قطاعات البيئة والمياه والزراعة السعودية
الإثنين، 20 أبريل 2026

ملخص: أطلقت المنصة الوطنية لاستشراف البحث والابتكار للاستدامة "نبراس" التابعة لوزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية، تقريراً بعنوان "توجهات الاستثمار في البحث والتطوير والابتكار في الاستدامة". كشفت فيه عن أبرز الحلول الابتكارية الواعدة والمجالات العالية النمو والتقنيات القابلة للتمويل في قطاعات البيئة والمياه والزراعة. كما رصدت 4 نماذج استثمارية مختلفة لتتبع أحجام الاستثمارات في القطاعات الثلاثة، في حين استعرضت مستقبل الاستثمار في المملكة العربية السعودية في هذه القطاعات، مستفيدة من حالة الزخم العالمية وما تتيحه من فرص واعدة، بما يتماشى مع المستهدفات الوطنية.
تهتم المملكة العربية السعودية بتعزيز منظومة البحث والتطوير والابتكار لدعم الاستدامة، وتأمين الموارد، وتعزيز القدرة التنافسية لقطاعات البيئة والمياه والزراعة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تحقيق الأمن الغذائي والمائي، ورفع كفاءة الإنتاج، ومعالجة التحديات البيئية.
وقد نما النشاط الاستثماري في مجالات التقنيات المستدامة خلال الأعوام الماضية. إذ تعد ركيزة أساسية لتعظيم الإنتاجية، وخفض التكاليف، وتعزيز القيمة الاقتصادية. لكن كيف يمكن تحديد الفرص الاستثمارية الواعدة في هذه القطاعات، وكيف يمكن ربط أولويات البحث والتطوير بتوجهات التمويل؟
كشف تقرير "توجهات الاستثمار في البحث والتطوير والابتكار في الاستدامة" الصادر عن المنصة الوطنية لاستشراف البحث والابتكار للاستدامة "نبراس"، التابعة لوزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية، عن أبرز الحلول الابتكارية الواعدة والمجالات العالية النمو والتقنيات القابلة للتمويل. ورصد التقرير إجمالي الاستثمارات التراكمية في قطاعات البيئة والمياه والزراعة خلال الفترة بين عامي 2020 و2025، إذ بلغ 1.6 تريليون دولار في قطاع البيئة، ونحو 1.2 تريليون دولار في قطاع المياه، و381 مليار دولار في قطاع الزراعة، وذلك استناداً إلى 4 نماذج استثمارية مختلفة لتتبع أحجام الاستثمارات في القطاعات الثلاثة، جاءت كالتالي:
تشمل هذه النماذج الاستثمارات التي يقودها القطاع العام، والتمويل من خلال الميزانيات الوطنية والصناديق السيادية والبنوك التنموية وبرامج البحث والتطوير والمبادرات المشتركة بين القطاعين العام والخاص، وتركز هذه الاستثمارات على تحفيز الابتكار، والتصدي للتحديات الاستراتيجية، وتسريع تطوير التقنيات الحيوية، وقد وجد التقرير أن هذه الاستثمارات تتراوح بين 200 مليون دولار و420 مليار دولار، ويجري تنفيذها ضمن أطر زمنية قد تمتد إلى عام 2035، ما يعكس تفضيل الحكومات للبرامج الشاملة والطويلة الأجل، والتركيز على تطوير البنية التحتية والامتثال التنظيمي.
وأطلقت السعودية 4 مشاريع تمثلت في مبادرة السعودية الخضراء باستثمار وصل إلى 180 مليار دولار للحزمة الأولى من المشاريع، وخصصت 28 مليار دولار للبرنامج الوطني للاقتصاد الدائري للنفايات والبلاستيك، و80 مليار دولار لتنفيذ مئات المشاريع المائية لتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للمياه 2030، و3.1 مليارات دولار لصالح المرحلة الأولى من برنامج التنمية الزراعية الريفية المستدامة، بهدف دعم صغار المزارعين والمجتمعات الريفية لرفع الإنتاجية، وتحسين جودة الحياة.
تستثمر الشركات الكبرى والمرافق العامة والمؤسسات الصناعية، إلى جانب شركات الأغذية والزراعة ومزودي التقنيات، في استراتيجيات متنوعة تشمل عمليات الدمج والاستحواذ، والتوسع والنمو، والشراكات التقنية. وتهدف إلى تأمين الوصول إلى التقنيات الحيوية، ودخول الأسواق الجديدة، وتعزيز الميزة التنافسية، ورفع الكفاءة التشغيلية والامتثال للمتطلبات التنظيمية.
وأشار التقرير إلى تقلبات ملحوظة في هذه الاستثمارات، مدفوعة بتزايد أنشطة الاندماج والاستحواذ. كما تركز الاستثمارات على الأنظمة الموفرة للمياه وتقنيات استعادة النظم البيئية، مع تزايد الاهتمام بتقنيات الاستشعار عن بعد، وإنترنت الأشياء، والزراعة الدقيقة، وتقنيات الاغشية، ونظم البيئات المحكومة، وإدارة المزارع المعتمدة على البيانات، مع دمج بيانات الأقمار الصناعية والنظم الآلية، في حين خُصصت أعلى مستويات الاستثمار لتقنيات حفظ الأغذية، وتثمين المخلفات الزراعية، واستخدام الطائرات بدون طيار، مما يعكس ذلك الأولويات العالمية المرتبطة بالأمن الغذائي، وتحسين استغلال الموارد.
يشمل هذا النموذج استثمارات رأس المال الخاص، ورأس المال الجريء، وصناديق الملكية الخاصة، واستوديوهات المشاريع الريادية، وصناديق تمويل العمل المناخي. ويستهدف التقنيات القابلة للتوسع وذات الجدوى التجارية. وتتميز هذه الجهات باستعدادها لتحمل مخاطر أعلى مقابل تحقيق عوائد مرتفعة، مع التركيز على الشركات الناشئة المبتكرة، والنماذج التحويلية، والفرص السريعة النمو في الأسواق المتخصصة. ويوضح التقرير أن إدارة النفايات تحظى بالحصة الأكبر من اهتمام رأس المال الخاص ، ما يعكس إدراك السوق لإمكانات الاقتصاد الدائري والجدوى التجارية لحلول تحويل النفايات إلى قيمة.
تركز هذه الاستثمارات على توظيف الموارد الداخلية للشركات لتطوير التقنيات المتقدمة وتحسين العمليات وتعزيز المنتجات والخدمات، وذلك من خلال الاستثمار في مختبرات الابتكار، ومراكز البحث، والنماذج الأولية، والمنصات الرقمية، وبراءات الاختراع، وأنظمة الذكاء الاصطناعي. وتهدف إلى تحقيق ميزة تنافسية مستدامة من خلال تعزيز القدرات الجوهرية، وخفض تكاليف التشغيل، وتسريع الابتكار، وضمان الالتزام بأهداف الاستدامة، بعيداً عن الاعتماد على الاستحواذ الخارجي. ويعكس هذا التوجه استراتيجية متكاملة لبناء قدرات داخلية قوية قادرة على تحويل المعرفة والتقنيات الجديدة إلى قيمة اقتصادية ملموسة. وقد أوضح التقرير ان الاستثمارات تركز على التقنيات البيئية بما يتراوح بنحو 14 مليار دولار، وتتجه هذه الاستثمارات الى تقنيات الزراعة الدقيقة الى جانب حلول البنية التحتية الذكية، دلالة على تنامي الثقة في الحلول البيئية والتقنيات الموفّرة للطاقة باعتبارها مجالات ذات أولوية في البحث والتطوير.
حدد تقرير "نبراس" أهم التقنيات المحفزة للاستثمارات والداعمة لأهداف التنمية المستدامة على حد سواء.
تجذب التقنيات البيئية استثمارات استراتيجية نظراً لتكامل الأثر الإيجابي مع العائد التجاري. وأفاد التقرير أنه يمكن للسعودية الاستفادة من اتساع أراضيها، والدعم الحكومي، وموقعها الاستراتيجي لاستقطاب المستثمرين العالميين نحو الحلول البيئية القابلة للتوسع. كما يسهم نهج الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تسريع نشر هذه الحلول، من خلال ربط استثمارات الشركات برأس المال الاستثماري، ما يعزز بناء القدرات المحلية في مجالات التقنيات البيئية العالية النمو. وتشمل هذه التقنيات ما يلي:
أظهرت تحليلات الاستثمار نشاطاً ابتكارياً واضحاً في تقنيات الأغشية، وأنظمة المراقبة القائمة على إنترنت الأشياء، وعمليات المعالجة المتقدمة، ما يفتح أمام السعودية فرصاً للاستفادة من خبرتها التشغيلية وبنيتها التحتية لاستقطاب الشراكات ورأس المال الجريء. لذا، وجد التقرير أنه يمكن تبني نموذج استثماري هجين يمزج بين رأس المال العام والخاص لتسريع تبني التقنيات المائية التي تشمل كلاً من:
كشفت تحليلات "نبراس" أن اعتماد النهج الاستثماري المختلط، الذي يجمع بين الشراكات الاستراتيجية مع الشركات والمبادرات الموجهة لرأس المال الجريء، يمثل مساراً عالي الأثر في قطاع الزراعة السعودي، مع توفير إمكانية تطوير آليات تمويل تلبي الاحتياجات الرأسمالية لتقنيات الزراعة. وتتضمن هذه التقنيات كلاً من:
تعتمد جاذبية التقنيات الاستثمارية على مدى فاعليتها وتكلفتها. كما يشكل الطلب السوقي والضغوط الاقتصادية محركين رئيسيين للطلب عليها لمواجهة التحديات الملحة في قطاعات البيئة والمياه والزراعة. في حين تؤدي الدوافع التنظيمية دوراً محورياً من خلال السياسات والتشريعات والحوافز الحكومية، التي توجه قرارات الاستثمار، وتسهم في تسريع تبني الابتكارات المستدامة.
ووفقاً لنتائج بحث "نبراس"، فإن السعودية تتمتع بمكانة استثمارية من خلال توافر محركات الاستثمار. إذ عززت منظومة الابتكار الوطنية من خلال مبادرات استراتيجية وشراكات عالمية. وانتقلت من متبني تقنيات إلى مطور لها، خاصة في مجالات الطاقة الشمسية والزراعة في البيئات الجافة وتحلية المياه.
Loading ads...
وعلى الرغم من مواجهة بعض التحديات مثل ندرة المياه والحاجة لتنويع الزراعة بعيداً عن الأنماط الكثيفة الاستهلاك، فإن وتيرة التحضر المتسارعة أسهمت في تعزيز الطلب على تقنيات البيئة والمياه والزراعة، إلى جانب برامج التحول التي تقودها وزارة البيئة والمياه والزراعة، وآليات التمويل والحوافز الموجهة لتوجيه الاستثمارات نحو الابتكار تشكل إطاراً لدعم تقنيات هذه القطاعات، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





