5 أيام
أسعار الذهب تستقر وسط تقلبات الأسواق العالمية مع تصاعد مخاوف التضخم
الأربعاء، 1 أبريل 2026

استقرت أسعار الذهب، خلال جلسة تداول متقلبة اليوم الإثنين؛ حيث تزامن ضعف الدولار مع ارتفاع أسعار الطاقة الذي غذى المخاوف من التضخم وقلل من التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي هذا العام، وهو ما أبقى المستثمرين في حالة ترقب حذر في أسواق المعادن النفيسة.
وبحسب ما نقلته “رويترز”، فقد جاءت تحركات الذهب في ظل حالة من عدم اليقين التي تخيم على الأسواق العالمية. خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة. الأمر الذي يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وفي تفاصيل التداولات، انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1% إلى 4488.46 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:31 بتوقيت جرينتش. بعد أن تذبذب بين انخفاض يزيد عن 1% ومكاسب طفيفة في وقت سابق من الجلسة. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أبريل بنسبة 0.1% إلى 4518.30 دولار للأونصة.
تأثير الدولار والطاقة في تحركات المعدن
في السياق ذاته، ساهم انخفاض قيمة الدولار الأمريكي في جعل السلع المقومة بالدولار أكثر جاذبية لحائزي العملات الأخرى. وهو ما وفر دعمًا نسبيًا لأسعار الذهب رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع توقعات أسعار الفائدة.
ومن جهة أخرى، أشار تحرك سعر الذهب الأسبوع الماضي، عندما أنهى سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أسابيع، إلى احتمال أن يكون السوق قد شهد عمليات بيع مفرطة. وهو ما قد يمهد لمرحلة من التعافي إذا ما تأكدت هذه الإشارات من خلال تحركات الأسعار خلال الأيام المقبلة.
وفي هذا الإطار، قال نيكولاس فرابيل؛ الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية في شركة ABC Refinery، إن تدفق الأخبار بوتيرة سريعة يجعل من الصعب التنبؤ باتجاهات الأسعار في المدى القصير. موضحًا أن الأسواق باتت أكثر عرضة للتقلبات في ظل التطورات الجيوسياسية المتسارعة.
ارتفاع أسعار الطاقة يزيد الضغوط التضخمية
بالتوازي مع ذلك، ارتفع سعر خام برنت فوق 115 دولارًا للبرميل بعد أن شن الحوثيون اليمنيون هجمات على إسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع. الأمر الذي وسّع نطاق الحرب الدائرة في المنطقة وزاد المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم العالمية.
كما ارتفع سعر عقد خام برنت بنسبة 60% حتى الآن خلال شهر مارس، مسجلًا بذلك ارتفاعًا شهريًا قياسيًا. وهو ما يعكس حجم الضغوط التي تتعرض لها أسواق الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية المستمرة.
وفي هذا السياق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة وإيران تجتمعان “مباشرة وغير مباشرة”. مضيفًا أن القادة الإيرانيين الجدد “معقولون للغاية”، وذلك في وقت وصلت فيه المزيد من القوات الأمريكية إلى المنطقة. بينما حذرت طهران من أنها لن تقبل الإذلال.
تراجع توقعات خفض الفائدة الأمريكية
وعلى صعيد السياسة النقدية، يرى المتداولون أن فرص خفض سعر الفائدة الأمريكي هذا العام أصبحت محدودة. إذ يهدد ارتفاع أسعار الطاقة بتغذية التضخم العام. وهو ما قد يحد من قدرة مجلس الاحتياطي الفيدرالي على تبني سياسة نقدية تيسيرية.
وتشير بيانات أداة “فيدواتش” إلى أن الأسواق باتت تقارن الوضع الحالي بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفض سعر الفائدة مرتين قبل اندلاع النزاع في الشرق الأوسط. الأمر الذي يعكس تحولًا واضحًا في توقعات المستثمرين.
وعادةً ما يؤدي ارتفاع التضخم إلى تعزيز جاذبية الذهب كأداة تحوط. إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يضغط في المقابل على الطلب على المعدن الأصفر، نظرًا لكونه أصلًا لا يدر عائدًا.
الذهب يسجل أكبر خسارة شهرية منذ 2008
ومن ناحية الأداء الشهري، انخفض سعر الذهب بأكثر من 15% حتى الآن خلال هذا الشهر، مسجلًا أكبر انخفاض شهري له منذ أكتوبر 2008. وذلك تحت ضغط قوة الدولار الأمريكي الذي ارتفع بأكثر من 2% منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.
وأوضح نيكولاس فرابيل أن الصورة الكلية وراء هذا الأداء الضعيف للذهب تعود إلى التحول الكبير في توقعات أسعار الفائدة العالمية. مشيرًا إلى أن ارتفاع الدولار الأمريكي لعب دورًا مهمًا في الضغط على أسعار المعدن النفيس.
وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.5% إلى 69.91 دولار للأونصة. كما صعد سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.7% ليصل إلى 1911.05 دولار. بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 2.9% إلى 1416.60 دولار للأونصة. في ظل استمرار التقلبات بالأسواق العالمية.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





