6 أشهر
إسرائيل تهدد باستئناف القتال في غزة إذا لم تسلمها "حماس" بقية جثامين الرهائن
الخميس، 16 أكتوبر 2025

ملخص
حضّت الأمم المتحدة إسرائيل على فتح كل المعابر "فوراً" لإدخال المساعدات إلى القطاع المحاصر والمدمر، وقال توم فليتشر، مسؤول مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، "نطالب بالوصول من دون عوائق"، مضيفاً "نريد أن يحصل ذلك الآن في إطار اتفاق" وقف إطلاق النار بين "حماس" وإسرائيل.
أعلن الجيش الإسرائيلي الخميس التعرف على هويتَي الرهينتين إنبار هايمان ومحمد الأطرش اللذين سلمت حركة "حماس" جثتيهما مساء الأربعاء.
وأورد الجيش في بيان أنه "بعد انتهاء عملية التعرف على الهوية التي أجراها المعهد الوطني للطب الشرعي... أبلغ ممثلو تساحال (الجيش الإسرائيلي) عائلتي إنبار هايمان والسارجنت محمد الأطرش أنه تمت استعادة جثتيهما لدفنهما".
وكانت إنبار هايمان، رسامة الغرافيتي المتحدرة من حيفا في الـ27 من العمر عندما قُتلت في مهرجان نوفا الموسيقي خلال هجوم حماس في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، فيما لقي محمد الأطرش وهو جندي من البدو عمره 39 سنة، حتفه في القتال أثناء الهجوم. ونُقلت جثتيهما إلى قطاع غزة.
#عاجل بعد استكمال عملية التشخيص في معهد الطب الشرعي بتعاون مع شرطة إسرائيل أبلغ ممثلو جيش الدفاع عائلات المختطفيْن عنبار هايمان رحمها الله والعريف المتقدم محمد الاطرش رحمه الله انه تم اعادة رفات أحبائهم لتوارى الثرى.
وفق المعلومات والاستخبارات المتوفرة فقد قتلت المواطنة…
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) October 16, 2025
وكانت إسرائيل هددت ليل الأربعاء باستئناف القتال في غزة إذا لم تلتزم "حماس" بكامل بنود اتفاق وقف إطلاق النار، ولا سيما بإعادة بقية جثامين الرهائن المحتجزة في القطاع الفلسطيني، وذلك إثر إعلان الحركة أنها غير قادرة حالياً، لأسباب لوجستية، على إعادة مزيد من الجثامين.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنه أمر الجيش بإعداد "خطة لسحق" حماس، في حال تجدد القتال في القطاع.
"سنستأنف القتال"
أضاف كاتس في بيان "إذا رفضت ’حماس‘ الالتزام بالاتفاق، فإن إسرائيل، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، ستستأنف القتال وستعمل على إلحاق الهزيمة الكاملة بـ’حماس‘، وتغيير الواقع في غزة، وتحقيق كل أهداف الحرب".
وأتى بيانه بعد أن أعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لـ"حماس"، أنها سلمت كل جثامين الرهائن التي تمكنت من الوصول إليها، وأنها ستحتاج إلى معدات خاصة لانتشال بقية الجثث المفترض بها تسليمها لإسرائيل بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
ولقي موقف "حماس" تفهماً في واشنطن، إذ أكد مسؤولوون أميركيون كبار أن الحركة تعتزم احترام تعهدها إعادة كل جثامين الرهائن، وأن ما يمنعها من ذلك حالياً هو أسباب لوجستية.
وقال أحد هؤلاء المسؤولين للصحافيين، طالباً عدم الكشف عن هويته، "ما زلنا نسمع منهم عزمهم على الالتزام بالاتفاق، هم يريدون إتمامه في ما يخص هذا الأمر".
وبحسب هؤلاء المسؤولين فإن انتشال الجثث في غزة مهمة صعبة للغاية، لأن القطاع مدمر بالكامل، مما يعني أن هناك حاجة إلى معدات متخصصة لإخراج هذه الجثامين.
وقبل تسليمها اللجنة الدولية للصليب الأحمر جثتي رهينتين في وقت متأخر من ليل الأربعاء، أعادت "حماس" جثامين سبعة من أصل 28 رهينة أموات، إضافة إلى جثة ثامنة قالت إسرائيل إنها ليست لأي من هؤلاء الرهائن الـ28.
"حماس تنقب"
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنفسه أن حماس "تنقب"، بحثاً عن هذه الجثث.
وقال ترمب للصحافيين في المكتب البيضوي رداً على سؤال حول ما إذا كانت "حماس" ملتزمة بالاتفاق "إنهم ينقبون، هم يجدون كثيراً من الجثث".
لكن المسؤولين الأميركيين أكدوا على التعقيدات التي تنطوي عليها عمليات إخراج الجثث المتبقية من تحت الأنقاض، مكررين شكاوى "حماس" نفسها بأنها لا تستطيع انتشال مزيد من الجثث من دون معدات متخصصة.
اقرأ المزيد
إسرائيل تتسلم رهينيتين إضافيتين وترمب: على "حماس" التخلي عن السلاح
اتفاق غزة "غامض" كمستقبل فلسطين
دور أمني لـ"حماس" في غزة يتضارب مع إصرار ترمب على نزع سلاحها
الوقت الضائع في غزة... معركة نتنياهو الأخيرة
وقال أحد هؤلاء المسؤولين إن "قطاع غزة أصبح بأسره مدمراً بالكامل، كما لو أننا أمام فيلم"، وأضاف أن الولايات المتحدة والوسطاء الآخرين يناقشون فكرة استحداث برنامج مكافآت للأشخاص الذين يساعدون في تحديد مكان جثث الرهائن القتلى.
وأوضح أن تركيا، أحد الوسطاء الرئيسين في الاتفاق، تجري محادثات لتوفير خبراء في انتشال الجثث لإرسالهم إلى غزة.
وبحسب هؤلاء المسؤولين فإن دولاً أخرى، بما في ذلك إندونيسيا والإمارات ومصر وقطر وأذربيجان، تدرس المشاركة في قوة دولية لإرساء الاستقرار في القطاع الفلسطيني.
إنسانياً، حضت الأمم المتحدة إسرائيل على فتح كل المعابر "فوراً" لإدخال المساعدات إلى القطاع المحاصر والمدمر.
وقال توم فليتشر، مسؤول مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية في القاهرة، "نطالب بالوصول من دون عوائق"، مضيفاً "نريد أن يحصل ذلك الآن في إطار اتفاق" وقف إطلاق النار بين "حماس" وإسرائيل.
ويتوجه فليتشر الخميس إلى معبر رفح من الجانب المصري من الحدود مع قطاع غزة المقفل منذ أشهر عدة.
والإثنين، وقع قادة الولايات المتحدة ومصر وتركيا وقطر في شرم الشيخ وثيقة اتفاق غزة الذي توسط فيه ترمب لوقف إطلاق النار وتبادل الرهائن والمعتقلين بين إسرائيل وحركة "حماس"، مع تأكيد الالتزام "بمستقبل يسوده السلام الدائم".
ورأى فليتشر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن "اختبار هذا الاتفاق ليس من خلال الصور والمؤتمرات الصحافية والمقابلات، الاختبار هو أن نطعم أطفالنا، وأن نوفر التخدير في المستشفيات للأشخاص الذين يتلقون العلاج، وأن ننصب خيماً فوق رؤوس الناس".
وقال "نريد أن تكون جميع المعابر مفتوحة، وأن يكون الوصول إليها متاحاً بصورة كاملة، يجب أن نتمكن من إيصال المساعدات على نطاق واسع".
كارثة إنسانية
بحسب هيئة الإذاعة الإسرائيلية العامة (كان)، فإن إعادة فتح معبر رفح أصبحت وشيكة.
ولا يزال هذا المعبر الحيوي لتدفق المساعدات الإنسانية التي تنتظر الدخول من الجانب المصري مغلقاً.
ودعت الأمم المتحدة ومنظمات إغاثية مراراً إلى إعادة فتحه في وقت تواجه غزة أزمة إنسانية حادة بعد الحرب، التي استمرت عامين منذ هجوم "حماس" على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وفي نهاية أغسطس (آب)، أعلنت الأمم المتحدة المجاعة في مناطق عدة من القطاع.
وأمس الأربعاء، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن إسرائيل "سترسل 600 شاحنة تحمل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة من الأمم المتحدة ومنظمات دولية معتمدة والقطاع الخاص وبلدان مانحة"، من دون أن تكشف عن مصادرها.
وتسمح إسرائيل حالياً بدخول المساعدات الإنسانية بصورة أساسية عبر معبر كرم أبو سالم في جنوب إسرائيل، غير أن المنظمات الإنسانية تشكو من التأخير على المستوى الإداري وعمليات التدقيق الأمني التي تعوق وصول الإمدادات الحيوية.
وفي قطاع غزة، يعترض السكان الجائعون بانتظام شاحنات المساعدات حيث يستحوذون على الطعام، مما يمنع التوزيع المنظم للفئات الأكثر تضرراً، بحسب ما أفاد به مصدر إنساني وكالة الصحافة الفرنسية أمس الأربعاء.
"لا تتطابق"
تنص خطة ترمب المكونة من 20 بنداً على جعل غزة منزوعة السلاح، وعدم اضطلاع "حماس" بأي دور في حكم القطاع.
وبموجب الاتفاق، كان مقرراً أن تسلم "حماس" جميع الرهائن، الأحياء منهم والأموات، في غضون 72 ساعة على دخول وقف إطلاق النار حيز التطبيق.
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة في غزة استلام رفات 45 فلسطينياً أعادتها إسرائيل.
وقالت الوزارة في بيان إنها استلمت "45 جثماناً لضحايا جرى الإفراج عنهم اليوم (الأربعاء) من الاحتلال الإسرائيلي وبواسطة منظمة الصليب الأحمر، ليرتفع بذلك إجمالي عدد جثامين الضحايا المستلمة إلى 90 جثماناً".
ووفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) ومنظمة الصحة العالمية، فقد سمحت إسرائيل في الأيام الماضية بدخول مساعدات إنسانية وطبية، ولا سيما غاز الطبخ، للمرة الأولى منذ مارس (آذار)، وكذلك عدداً من الخيم للنازحين، والفاكهة الطازجة واللحم المجلد والطحين والأدوية.
وأسفر هجوم "حماس" على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، عن مقتل 1221 شخصاً، معظمهم من المدنيين، بحسب حصيلة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية استناداً إلى أرقام رسمية إسرائيلية، بعد التعرف على هوية رفات اثنين من الرهائن.
Loading ads...
وفي قطاع غزة، أودت الحملة العسكرية الإسرائيلية بما لا يقل عن 67938 شخصاً، بحسب وزارة الصحة التابعة لحركة "حماس" في قطاع غزة، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




