6 أيام
اتفاق محتمل بين «أبل» و«إنتل» لتصنيع الرقائق.. النتائج لن تظهر قبل 2028
الأربعاء، 24 يونيو 2026

قد يبدو توجه شركة «أبل» إلى «إنتل» لتصنيع الرقائق، وفق ما أعلنته واشنطن الأسبوع الماضي، خطوة منطقية تجمع بين الحاجة والطموح؛ إلا أن محللين يرون أن أي رقائق متقدمة تنتجها «إنتل» لصالح «أبل» ستحتاج ما بين عامين إلى ثلاثة أعوام قبل خروجها إلى الأسواق. مع فترة إضافية قبل أن تنعكس على أداء الشركتين بسبب تعقيدات عملية التطوير والتصنيع.
ويأتي الاتفاق المحتمل، الذي لم تعلنه أي من الشركتين رسميًا حتى الآن، في وقت تسعى فيه «إنتل» إلى استعادة مكانتها كمصنع رقائق للغير. بينما تبحث «أبل» عن قدرات إنتاجية إضافية في ظل الضغوط التي تواجهها شركة «تي إس إم سي» التايوانية لتلبية الطلب المتزايد على رقائق الذكاء الاصطناعي من شركات مثل «إنفيديا».
وكان تيم كوك؛ الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، قد أشار في أبريل إلى أن قيود الإمدادات لدى «تي إس إم سي» أثرت سلبًا على مبيعات هواتف «آيفون».
ينطوي الاتفاق على أبعاد إستراتيجية تتجاوز الجوانب التجارية؛ إذ أصبحت «إنتل» أحد الأعمدة الرئيسة في جهود الولايات المتحدة لإعادة بناء صناعة أشباه الموصلات محليًا من خلال الحوافز والرسوم الجمركية. مدعومة بحصة تبلغ 10 % واستثمار بقيمة 5 مليارات دولار من «إنفيديا» بناءً على توجيهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال مالكولم بن؛ الرئيس التنفيذي لشركة «فيوتشر هورايزونز» المتخصصة في أبحاث الرقائق: «في أفضل السيناريوهات الممكنة، سيستغرق الأمر من عامين إلى ثلاثة أعوام قبل إنتاج أولى الرقائق». وأوضح أن تصميم نظام معقد على شريحة واحدة يحتاج إلى نحو عامين، ثم أربعة أشهر إضافية للوصول إلى الإنتاج التجاري واسع النطاق.
وأضاف أن هذا السيناريو يفترض جاهزية تقنيات «إنتل» واعتماد أدوات التصميم الخاصة بها بدرجة تسمح لـ«أبل» بالاعتماد عليها. كما وصف الاتفاق بأنه «زواج بالإكراه» نظرًا للمخاطر التجارية والمالية المرتفعة.
وبعد إخفاقها في الاستفادة من المراحل الأولى لطفرة الذكاء الاصطناعي، بدأت «إنتل» في تحقيق تقدم محدود. إذ فازت في أبريل/نيسان الماضي بعقد مع «تسلا»، وتسعى الآن إلى إبرام شراكة أكثر أهمية مع «أبل».
وينقسم المحللون بشأن التقنية التصنيعية التي قد تعتمدها «أبل». إذ يرى بعضهم أنها قد تتبع «تسلا» باستخدام تقنية «14A» المقبلة، رغم أنها لا تزال بعيدة عن الإنتاج التجاري الواسع.
وفي المقابل، يتوقع آخرون أن تفضل «أبل» الاعتماد على تقنية «18A-P» الأكثر نضجًا، أو حتى استخدام تقنيات أقدم وأكثر استقرارًا مثل «Intel 3»، على حساب الحصول على أحدث مزايا الأداء.
وقال بوب أودونيل، المحلل في شركة «تيكناليسيس ريسيرش»، إن «أبل» ستفضل على الأرجح تقنية «14A». لكنها لن تكون متاحة قبل عامي 2028 أو 2029. ما يعني أن النتائج الفعلية ستستغرق وقتًا طويلًا للظهور.
وأضاف أن نجاح الاتفاق سيمثل تطورًا بالغ الأهمية لأعمال تصنيع الرقائق لدى «إنتل» ولصناعة أشباه الموصلات الأمريكية عمومًا.
من جانبه، توقع دانيال نيومان، الرئيس التنفيذي لشركة «فيوتوروم جروب»، ألا يبدأ الإنتاج التجاري واسع النطاق للرقائق التي تصممها «أبل» قبل أواخر 2027 أو مطلع 2028. كما أشار إلى أن المرحلة الأولى قد تركز على مكونات أقل حساسية تستخدم في أجهزة «ماك بوك إير» أو بعض طرازات «آيباد برو».
كما رجح محللون أن تعتمد «أبل» إستراتيجية تدريجية، عبر اختبار قدرات «إنتل» في منتجات منخفضة المخاطر قبل نقل أهم رقائقها إليها.
ويظل أحد أبرز التحديات أمام «إنتل» قدرتها على تحقيق معدلات إنتاج مرتفعة وجودة مستقرة. خاصة أنها واجهت تاريخيًا مشكلات تتعلق بجداول تطوير الرقائق وكفاءة الإنتاج.
وتعد نسبة الإنتاجية أحد أهم المؤشرات في صناعة أشباه الموصلات. إذ تقيس نسبة الرقائق السليمة المنتجة من كل شريحة سيليكون.
Loading ads...
وقال بول ميكس؛ رئيس أبحاث التكنولوجيا في «فريدوم كابيتال ماركتس»، إن المستثمرين يتعاملون مع الصفقة وكأنها ستُنفذ بصورة مثالية، رغم أن «إنتل» لم تقدم أداءً متسقًا على مدار نحو عقدين. كما أضاف أن الشركة حققت تقدمًا ملحوظًا في أحدث تقنياتها التصنيعية، لكن من الضروري التعامل بحذر مع توقعات النجاح الكامل.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




